
2025-12-18 T23:35:00-08:00
هذا رابط الجزء الثاني:
https://www.facebook.com/share/p/1C5uedqitp/
في بحثنا عن سبأ وصلنا الى نقطة و هي احتمال ان يكون مسكن سبأ في جنوب الجزيرة ، للاسباب التالية :
وجود جنتين هما الجنة التي في شرقها و الجنة التي في غربها .
وجود دلائل حول هجرة كبيرة خرجت من ذلك المكان
وجود ثقافة تتحدث عن ملكات حكمتهم
الحقيقة ان الثلاث النقاط السابقة ، توجد نقطتين يمكن قويتان، لكن هناك نقطة تطلبت منا بحث اكثر .
كيف ؟
بخصوص كونهما جنتين ، فهما فعلا جنتان فعلا ، و كل جنة في موقع ما و يوجد شيء يفصل بينهما .
اما بخصوص الهجرة ، فالحقيقة ان وجود ثقافة راسخة لدى شعوب المنطقة بان اصولهم تعود لليمن، فكرة بدت لي مع الوقت انه لا يمكن تجاهلها، و كان يتكشف لنا مع الوقت بان تلك الثقافة ليست نتاج كتب طابعة بل هي ثقافة متوارثة، و لان مؤلف كتب التراث لم يستطع محوها من الذاكرة، لذلك قرر تحريف حقيقتها بتفسيرها بان هجرة فتوحات اسلامية بسبب قصة مكة .
اذن نحن اذن امام هجرة كبيرة خرجت من اليمن ، و سيكون حدث قديم في الارض و كبير بنفس الوقت ، يستحق ان يذكر او يفسر ، و هذه الهجرة تحدث عنها القران في قصة سبا، بانهم خرجوا من جنتين ، و باعد الله بينهم و بين اسفارهم .
و الدلائل العلمية و الواقعية تجعل هذا الشيء يرتقي للحقيقة.
تبقى نقطة الملكة ، هل توجد ثقافة شعبية تتحدث عن ملكة حكمت، بدون الاعتماد على كتب الطابعة ؟
الحقيقة لو فتشت في اليمن ستجد ملاحظة هامة.
بخصوص ملكة سبا في القران، فيغلب على الثقافة في اليمن الحديث عنها من خلال الكتب، فالحديث عنها جاء من قصص كتب الطابعة، لكن لا يوجد حديث من الذاكرة الشعبية.
ايضا لا يوجد حاكم قديم في اليمن من قبل ١٠٠٠ سنة ، باقي له اثر متصل حتى اليوم ، الا ملكة هي الاشهر ممن حكم في اليمن ، و هي الملكة ( اروا ) ، و التي حكمت من منطقة تمثل جنة في اليمن، و لها قبر هناك .
فلا يوجد حاكم في تاريخ اليمن يملك قبر حتى اليوم الا تلك الملكة.
لكن ما هو المخزون الثقافي حول تلك الملكة ؟
هناك مخزون من كتب طابعة ، و هناك المخزون الثقافي الشعبي في اليمن حولها ، او الاحاديث الشعبية حول هذه الملكة ( اروا )، و الحقيقة لا توجد وسيلة للفصل بين الطابعة و الثقافة الشعبية ، لكن سنحاول عملية الفصل بين الاثنين بقدر الامكان.
¶¶¶ بخصوص كتب الطابعة ¶¶¶
– الكتب تقول ان حكمها كان قبل 1000 سنة .
– كان حكمها ككبير ضم اليمن و عمان و الهند و اجزاء من افريقيا .
– كان حكمها يتبع الخلافة الفاطمية في مصر
– في البداية فوضها زوجها على تولي شؤون الحكم ، لكن بعدما مات زوجها ، اختلفوا على من يدير الحكم، لكن زوجها كان قد اوصى المهمة الدعوة لشخص اخر اسمه ( سبأ ) و الذي كان يريد الزواج منها، لكنها رفضت ، و بعد ضغط من الخليفة الفاطمي تزوجته ، و كان يدعى للخليفة الفاطمي و سبا و هي، و بعد وفاة زوجها ( سبأ ) ، اصبحت هي الحاكم الفعلي .
– استندت في تدبير الملك على عدد من الرجال الثقات الذين احاطوا بها ، و تقريبا عددهم لا يزيد عن عدد الاصابع .
– الخليفة الفاطمي في مصر و اثناء حكنها ارسل موفد له الى اليمن للدعوة له، لكنه تامر عليها ، و ساندها الجميع فاشتكته للخليفة، الذي امر بالقبض عليه و عودته لمصر، و اثناء عودته غرقت السفينة التي كانت تقلة .
– توفيت عن عمر 90 سنة
– اوصافها انها كانت طويلة و تميل للسمنة .
الان … دقق الى المعلومات السابقة
الا تجد بان تلك القصة التي كتبت حول هذه الملكة في كتب التراث، كانها محاولة استعادة قصة ملكة سبأ الموجودة في القران لكن بتفاصيل اكثر .
* المراة التي قصتها في القران كان لها ملك على سبأ ، و كذلك الملكة( اروا) حكمت بلاد و شعب .
صحيح ان القران لم يفسر اسباب كونها اصبحت ملكة على شعبها، لكن محتمل جدا ان ملكة سبا قد ورثت الملك عن ابيها او زوجها، و هذا ما هو موجود في قصة الملكة ( اروا ) .
* ملكة سبأ في القران كان معها الملأ، و لا تتخذ قرار بدون استشارتهم
{قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون}
و كذلك الملكة ( اروا ) ، كان من حولها رجال ثقات لا تدير حكمها الا بعد استشارتهم.
* الملكة التي في القران جاءها رسول من ملك في مكان اخر، و الملكة ( اروا ) جاءها رسول من ملك في مكان اخر ( مصر )
* المراة التي في القران كانت تملك سبأ ، و كذلك الملكة ( اروا ) ورثت حكم زوجها ( سبأ )، او بمعنى اخر الملكة ( اروا ) ورثت حكم سبأ .
انظر الى حالة التطابق الشديدة بين القصتين ، و هذا الشيء يجعلنا نطرح سؤال هام :
الا يمكن ان تكون قصة الملكة ( اروا ) ليست الا القصة الشعبية الحقيقة المتوارثة في اليمن لقصة ملكة سبا المذكورة في القران الكريم ، و كتب التراث تحايلت على القصة في القران باعطاؤها زمن مختلف و باعطاء ملكة سبا اسم مختلف( بلقيس ) عن الاسم الشعبي ( اروا ) ، خصوصا و ان القران لا يذكر اسمها ؟
الا يمكن ان تكون الملكة ( اروا ) هي المذكورة في القران الكربم، خصوصا و ان الملكة اروا ينظر لها ايضا بنظرة دينية في اليمن ، و لديها قبر في اليمن محل زيارات تاخذ طابع ديني ؟
.
¶¶¶ بخصوص الموروث الشعبي ¶¶¶
الموروث الشعبي في اليمن يقتصر على الاعمال المادية لها و اسباب تسميات بعض المواقع الجغرافية ، و بعض القصص العامة لها.
تقريبا …. لا يوجد اثنين في اليمن يختلفان على محبة الملكة ( اروا )، و دائما سيرتها او اي موضوع حولها يكون محبب لسكان اليمن ، سيرتها طيبة جدا عند سكان اليمن و اي عمل او موقف تقوم به فهو عمل طيب و مبارك .
تقريبا اكثر ذكر لها في اليمن ، ياتي من نسب كثير من الاعمال العمرانية و الخدمية المفيدة لها ، مثل بناء سدود للماء و بناء جسور و سقايات و شق طرقات و تاسيس مدن .
فمثلا … لا يوجد عمل محترم في مكان في اليمن الا و قال الناس ان الملكة ( اروا) هي من بنته .
ايضا اسباب تسميات بعض القرى و الاماكن ، كثير ما تنسب الى الملكة (اروا)، بان الملكة قامت بعمل شيء و بسبب هذا العمل تم تسمية هذا الموقع .
فمثلا
عندما ذهبت الملكة الى موقع ، قال الناس ( جاءت الملكة ) ، ف سميت القرية باسم ( الجاءة ).
ايضا هناك مواقع و اراضي تنسب لها بالاسم .
اما بخصوص القصص الشعبية فهناك قصص ، منها مثلا قصة مشهورة ، انه لما اسست الملكة العاصمة، جاء لها الناس بالهدايا و الاطعمة من شتى الانواع .
تقريبا لا يحتفظ اليمني باي ذكر لاي تاريخ حول شخصيات المذكورة في كتب الطابعة و لا فترة حكم تلك الدولة الا شخصية اروى فقط، فلا يوجد موروث شعبي عن زوجها او الخلافة الفاطمية .
الان دقق في المعلومات الشعبية حول هذه الملكة
الا تجد ايضا بان هناك نوع من التشابه بين قصة الملكة ( اروا) و قصة المراة التي حكمت سبأ في القران الكريم .
*في قصة المراة التي حكمت سبا في القران ، كان ابرز شيء معها هو عرشها و الذي هو سبب اسلامها ، و كأنها كانت مهتمة بالاعمال البنائية، اي كانت تملك حس بنائي، و هذا هو نفس الشيء الذي اشتهرت به الملكة ( اروا ) في ثقافة سكان اليمن .
* ايضا قصة ملكة سبا التي ارسلت هدايا الى سليمان ، تشبه فكرة القصة الاشهر للملكة اروى التي استقبلت الهدايا من الناس.
هذا التشابه بين القصة في القران و الموروث الشعبي ، يجعلنا نطرح سؤال هام :
الا يمكن ان تكون قصة الملكة ( اروا ) ليست الا القصة الشعبية الحقيقة المتوارثة في اليمن لقصة ملكة سبا المذكورة في القران الكريم ، و كتب التراث تحايلت على القصة في القران باعطاؤها زمن مختلف و باعطاء ملكة سبا اسم مختلف( بلقيس ) عن الاسم الشعبي ( اروا ) ، خصوصا و ان القران لا يذكر اسمها ؟
الا يمكن ان تكون الملكة ( اروا ) هي المذكورة في القران الكربم، خصوصا و ان الملكة اروا ينظر لها ايضا بنظرة دينية في اليمن ، و لديها قبر في اليمن محل زيارات تاخذ طابع ديني ؟
المهم … هذه سيرة الملكة اروا في كتب الطابعة و الموروث الشعبي.
و تبقى ملاحظتي حول هذه الشخصية …، و ملاحظاتي حول هذه الشخصية ( السيدة اروا ) ، هي عبارة عن اسئلتي القديمة التي كنت احاول ايجاد اجوبة لها لكشف غموض هذه الشخصية .
في البداية … هناك ملاحظة و هي ان اليمنين عندما يذكرون الملكة ( اروا) ، فهم يسمونها ( السيدة اروا)، و انا اسكن حاليا في اليمن في مكان حكمها، و قرب مكان يسمى ( صلبة السيدة اروا ) .
البداية كانت حول اسمها الذي كان يبدو لي غريب ، فقد كنت اجد اليمنين يتحدثون حولها و متقبلين اسمها بسهولة و بدون اثارة اي استغراب، اما انا فكنت تقريبا اجد الاسم غريب .
* ما معنى اروى ، و لماذا سميت بهذا الاسم، خصوصا و انها كانت تنتمي للدعوة الإسماعيلية المتعلقة بال البيت ؟
لو كان اسمها فاطمة او زينب او خديجة ، لكان اسمها ليس غريب ضمن التاريخ الذي كتب عنها ، لانها وريثت اسماء ثقافية تنسب الى ال البيت ، لكن ( اروا ) مش معروف .
ايضا فتشت و لم اجد مثل هذا الاسم ( اروا ) في كتب التراث او قصة مكة و التي وصلت لنا .
اين الفكرة ؟
عندما وصلت الى قناعة بان كتب التراث ليست الا قصص افتراضية مزيفة لمحو ذاكرة الشعوب الحقيقية، و هذه الذاكرة عمرها من عمر الطابعة التي ادخلت لنا كتب عديدة لا نعرف مصدرها او صحتها ، لذلك عملت فترة طويلة في موضوع الذاكرة الشعبية و محاولة فهم التاريخ من الذاكرة الشعبية.
فكنت اقول
ما هي الغاية من كتابة تاريخ ملكة عاشت في اليمن، هل فعلا وجدت ملكة ام كانت من بين كتب الطابعة ؟
كيف يمكن الفصل بين ذاكرة كتب الطابعة و الذاكرة الشعبية ؟
.
اذا كانت هذه الملكة هي من تراث الطابعة ، فلماذا صعب على مؤلف التاريخ من صناعة اسم مختلف لهذه الملكة ، و ربطها بالخلافة الفاطمية ، مثل اسم فاطمة مثلا ، لماذا وضع لها هذا الاسم ( اروى ) .
الحقيقة ان اسم ( اروا ) حاليا منتشر في اليمن ، لكن حسب ما بحثت لم يكن منتشر عند الجدات و كبار السن ، فلم اجد واحدة من الجدات من تحمل هذا الاسم ، لكن ربما يكون هناك و لم انتبه .
قد يكون اسمها كان متداول شعبيا، قبل دخول الطابعة ، لذلك لم يكن يستطيع احد تغير الاسم، و لم يكن امامهم الا صناعة تاريخ مختلف
* لماذا حكمت من تلك المدينة ؟
الحقيقة ان مكان حكمها ، لان المكان هو قلب الجنة التي في اليمن ، و كان غريب لانه ما هي الاشياء التي منح المكان فكرة ادارة الحكم .
صحيح ان المكان محصن بجبال و يمكن الاشراف عليها من الجبال، لكن هناك مواقع كثيرة .
المهم ، ان ذلك المكان شهد ايضا مركز حكم مرات عديدة لدويلات حسب كتب التراث ، منها الدولة الاسماعلية القرامطة ايضا و حكمت اليمن كلها، و ينسب مؤسس تلك الدولة لقبيلة ( سبأ ) في اليمن، و ايضا ذلك المكان كان هو مكان افتتاحية التاريخ المعاصر في اليمن، فكان ايضا مركز حكم استمر عدة سنوات .
قد يكون المكان هو مركز قديم ، و الملكة اروا لم تاتي بمركز قديم .
ملاحظة : في ذلك المكان يوجد قربه منطقة اسمها بني سبأ .
* لماذا منحت صبغة دينية رغم انها كانت حاكمة فقط ، وجود قبرها في احدى المساجد القديمة في اليمن و محطة زيارة فيها طابع ديني .
قد تكون اصلا تحمل صبغة دينية من قبل ، لكن نسبت تلك الصبغة الدينية لتاريخ مزيف.
* لماذا لا يوجد حاكم قديم في اليمن يملك قبر له، ما عدى اروا ؟
* ما هي الصدفة في تاريخ اليمن الذي ظهرت فيه ملكتين مشهورتين و هما ( بلقيس و اروى) و لماذا لا نملك ذاكرة شعبية حول بلقيس ؟
الا يمكن ان تكون الملكة ( اروا ) ليست الا القصة الشعبية الحقيقة المتوارثة في اليمن لقصة ملكة سبا المذكورة في القران الكريم ، و كتب التراث تحايلت على القصة في القران باعطاؤها زمن مختلف و باعطاء ملكة سبا اسم مختلف ( بلقيس ) عن الاسم الشعبي ( اروا ) ، خصوصا و ان القران لا يذكر اسمها ؟
هل انتهى الامر ؟
لا ……. اثناء بحثنا عن ثقافة شعبية اخرى و تتحدث عن حكم ملكات لهم ، و خصوصا في مناطق الانتشار الذي نعتقدها و انها وصلت لها سبا، وجدنا سكان الصومال يملكون ذاكرة شعبية حول ملكة اسمها ( اراويلو ) ، و الحقيقة اني اندهشت لان الاسم مشابهة جدا لاسم الملكة ( اروا ) .
و لا اعتقد ابدا ب انها صدفة ، و هناك تفسير منطقي، خصوصا و ان عمر الملكة اروا عشت قبل الف سنة، و الملكة في الصومال عاشت قبل ٥٠٠ سنة .
لا استطيع اعتماد العمر الزمني كمقياس و اعتبار الاثنتين مختلفتين ، لان الزمن تم اللعب به، و لذلك ستكون ( اروا ) هي ( اراويلو )، و العلاقة ان زمان لم تكن هناك حدود، الارض واحدة و الناس امة واحدة، و لذلك سنجد موروث شعبي حول تلك الملكة هنا و هناك .
ملاحظة : سكان اليمن يكتبون اسمها هكذا ( اروى ) ، لكني تعمدت كتابته بالطريقة ( اروا ) و لا يوجد مشكلة في طريقة نطق اسمها، لاجل لا تسبب الكتابة صعوبة في ادراك كون اسمها مشابه لاسم الملكة في الصومال .
————-
كان لابد من الحديث بشكل مطول عن تلك الملكة لاجل يكون موضوع كامل في حديثنا حول سبأ .
الى اين وصلنا ؟
استمرينا على ذلك التصور مدة طويلة، لكن بدون دليل قاطع يفصل الموضوع نهائيا ، لذلك لم نحب رفع الموضوع .
حتى احداث السودان الاخيرة ، و التي جعلتنا نتعمق داخل السودان ، و الذي ادى انه فتح لنا ابواب جديد في قراءة القران مرة اخرى ، حتى انها اوصلتنا لطرح موقع جديد لسبإ و بقوة .
كيف ؟
في البداية دعونا ، نسلسل الاحداث فقط التي اوصلتنا الى سبأ ، و لا نفصل نهائيا حول اي مكان ، لانه من باب الموضوعية الصارمة، لابد من ذكر مواقع اخرى تفرض نفسها،و بالاخير نحاول الفصل بين الخيارات بدليل قاطع .
لذلك ….. بدانا نفتش في جغرافيا السودان ، ارض الخير و البركة ، و وجدنا في السودان موقعين محتملين لقصة سبأ .
لماذا السودان ؟
لاننا بعد وصولنا الى مجمع البحرين في السودان ، اصبحنا نجد احتمال كبير جدا و قوي بان هناك قصص اخرى في القران دارت في تلك الجغرافيا و ما حولها .
و اختيارنا للموقعين ، بسبب نقطة كانت مهمة ، ربما حاولنا ايجاد منطق لها في موقع سبا في اليمن، لكن بالنسبة للموقعين فتلك النقطة قوية في السودان .
كانت المشكلة في قصة سبا في اليمن هي نقطة و هي :
{ وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين (18) فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور }
كأن القران يحدد الموقع بالنسبة للقرى المباركة ، و السير اليها مسافة ايام .
فكنا نطرح فرضية …….. اما ان القرى التي باركنا فيها، يقصد بها اي مكان في الارض يكون مبارك ، باركها بانها جنة، او ان القران يقصد قرى معينة في مكان مبارك واحد فقط.
فاذا كانت الفرضية الاولى .. فسيكون موقع اليمن كمساكن سبا مطروح بقوة، و او اي مكان اخر ايضا .
و اذا كانت الفرضية الثانية .. فسيكون هناك احتمال موقع اخر .
لان القران يصف جنتي سبا .. ب بلدة طيبة ، و لم يقل بلدة مباركة ، و اعتقد بان هذا الوصف يفرق في خطاب القران .
الموقع الاول
يقع بالقرب من القرن الافريقي الذي يملك موروث شعبي حول ملكة ، و هذا المكان هو كسلا شرق السودان ، و التي يصب فيها نهر القاش و هذا النهر الذي ينبع من اريتريا.
لماذا هذا الموقع ؟
– لان فرضيتنا كانت حول سبا، هو وادي يصب منه مياة من الجبال ، و يسبب سيل ضخم، و ذلك النهر هو اشهر نهر موسمي في السودان يحمل معه سيل جارف من الطمي ، و يتسبب بمشكلات .
– فذلك النهر عن يمينه جنه و عن شماله جنة ايضا .
– ايضا تلك المنطقة مشهورة باشجار السدر
– ايضا تحس ان تلك المنطقة هي مصدر هجرة نحو القرن الافريقي، فهناك اشياء مشتركة و متشابهة بين سكان تلك المنطقة حتى الصومال .
– ايضا ذلك النهر يعرف بان اسمه ( مارب ) ، على نفس تسمية موقع سبا الذي حدد في اليمن ، و هناك على ذلك النهر موقع اسمه ( عنسبا ) و يقال بان اصل التسمية هو ( عين سبأ ) .
– ايضا تاريخ سكان تلك المنطقة تحس بانهم كانوا محاربين، و هذا ينطبق على وصف القران اولي قوة و باس شديد .
– ايضا وجدنا سكان تلك المنطقة ، منتشر لديهم اسم سليمان بشكل كبير .
– و الموقع هناك بالنسبة لذلك المكان الذي هو مجمع البحرين قرى عديدة ، و تحتاج سير ليالي و ايام فعلا .
الموقع الثاني
هو منطقتان غريبتان جدا ، او جنتان غريبتان محاطتان بمناطق شبه صحراوية و يفصل بين الاثنتين فاصل شبه صحراوي ، و خضرتها ليست بسبب النيل او الانهار ، بل بسبب طبيعتها و الموقع و المناخ .
الاولى في دارفور و الثانية في كردفان.
– جبل مرة و جبال النوبة ، و هما بالفعل اية من ايات الله في الارض، طبيعة خلابة جدا ، جنة الله في الارض .
– ايضا سيكون موقع جبل مرة و جبال النوبة بالنسبة لذلك المكان الذي هو مجمع البحرين قرى عديدة ، و تحتاج سير ليالي و ايام فعلا .
– ايضا ينتشر فيهما اشجار السدر
– ايضا تحس بان منطقة جبال النوبة كانت مصدر الهجرة التي خرج منها النوبين في شمال السودان .
——
اذن لدينا ثلاثة مواقع محتملة ، لسبا المذكورة في القران.
موقع في اليمن ، و موقعين في السودان
لكن
هل يوجد دليل قاطع يفصل تلك بين تلك الاحتمال و يثبت موقع واحد ؟
نعم هناك دليل قاطع … في الجزء القادم و الاخير
