السبت

ما العلاقة بين مدينة سبتة في المغرب وأصحاب السبت المذكورين في القرآن الكريم؟

 

 

2026-01-22T23:22:00-08:00

عندما طرحنا سؤال ما العلاقة بين مدينة سبته و اصحاب السبت في القران، فانا اعرف تماما بان اسم مدينة ( سبتة ) في المغرب يشبه اسم كلمة ( السبت ) في القران الكريم ، لكن البعض اعتقد ان فكرتنا تشابه الاسماء هو سبب سؤالنا، او اننا اخترنا مدينة سبته بشكل عشوائي من زاوية التشابه حتى نجعل لها علاقة بقصة اصحاب السبت .. الموضوع مختلف تماما ، لان هناك علاقة بين مدينة سبته و اصحاب السبت فعلا من زاوية المعنى لكلمة السبت و من زاوية الموقع.

كيف ؟

نحن نعتقد اعتقاد جازم بان كلمة السبت في القران لا تعني اول ايام الاسبوع. 

لماذا ؟

اولا .. لاحظ كيف ان اسماء الاسبوع كلها تعبر عن الاعداد ، من العدد واحد الى العدد خمسة ، ما عدى يوم الجمعة و السبت. 

فالاحد = 1

الاثنين = 2

الثلاثاء = 3

الاربعاء = 4

الخميس = 5

قد يكون منطقي اسم ( الجمعة) ، فحسب ما قيل اعطي اسمه لانه يوم الجمع او الاستراحة، يوم يجتمع الناس لصلاة ، فاخذ هذا الاسم ، و لم يسمى ( الست ) ليكون هو اليوم السادس في الاسبوع. 

لكن ماذا عن السبت ، ماذا يعني ؟ 

قد يقول البعض ان السبت تعنى الاستراحة ، من منطلق ان كلمة ( سبات ) التي وردت في القران ، لكننا نتخذ يوم الجمعة عطلة و استراحة ، و نجعل السبت عمل .

الا لو كان الامر ان ايام الاسبوع ستة ، و لا داعي لوجود يوم السبت.

هذا التفسير اعطي له دفعة قوية عند المسلم، بقصة اليهود ان اليهود يستريحون يوم السبت ، عطلتهم ، بينما نحن المسلمون يوم الجمعة، بحكم اننا عيال عم مع اليهود ، و القران جاء يبطل عطلة السبت ، و يجعلها الجمعة . 

لكن هل اليهود معاهم يوم اسمه الجمعة ؟

اذا كان فعلا هناك يوم في الاسبوع اسمه ( سبت ) و السبت تعني استراحة، فمن المنطقي بان هذا اليوم استراحة فعلا ، لان القران لن يمنح يوم من ايام الاسبوع مسمى ( سبت ) و الذي يعني في اللسان العربي استراحة ، ثم يخالف المعنى العربي و يحرمه على الناس .

ايضا .. لاحظ ان يوم السبت هو اليوم الذي اعطاه القران صيغة فعل ( يسبتون) دليل على كلمة السبت مشتقة من الفعل يسبت ، و كلمة يسبت لها معنى معروف في اللسان العربي .

{ واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون}

يعني لا توجد صيغة فعل لبقية الايام. 

فمثلا لو كان بدل السبت هو الخميس ، فماذا سنقول ؟

يخمسون 

 ما هو معنى الفعل ( يخمسون ) ؟

ايضا من السطر القراني السابق ، يبدو بان كلمة ( السبت ) لا تعني يوم من ايام الاسبوع ، لان القران قال ( يوم سبتهم ) ، و لم يقل ( يوم السبت ) كصيغة عامة . 

اذن ما معنى السبت ؟

لو فكرنا البحث عن معنى كلمة ( سبت – يسبت ) في لهجات المنطقة ، فممكن اننا س نصل للمعنى الصحيح. 

هناك اماكن في المنطقة ، تملك اسماء مثل السبتية ا سبتة 

اذن السؤال … لماذا سميت بعض المناطق ب السبتية او سبته ؟

اعتقد …. بان هناك كثير من اماكن في المنطقة ،اخذت اسماءها من اسماء ايام الاسبوع ، و السبب ، لانها كانت اسواق قديمة تقام في يوم من ايام الاسبوع. 

فطبيعي العالم قديما، فرض على المناطق البعيدة عن المدن نمط من الأسواق قديما، لا يكون طوال الاسبوع، بل يقام في يوم واحد في الاسبوع 

لذلك تجد منطقة الخميس في اليمن، لانه كان يقام فيها سوق يوم الخميس من كل اسبوع، و ياتي الى هذا السوق الناس من كل المناطق في يوم الخميس. 

ايضا حسب تعليقات بعض الاصدقاء، فهناك منطقة في مصر ، تسمى السبتية، و السبب لانه كان يقام فيها سوق في كل يوم سبت من الاسبوع. 

هناك مناطق كثيرة في كل دول المنطقة . 

لكن الحقيقة … لا نستطيع اعتماد اسم منطقة يطلق عليها ( السبتية) الذي جاء من تسمية احد ايام الاسبوع و هو السبت ، لاننا نعتقد بان اسم السبتية جاء من مسمى يوم من الاسبوع. 

الا لو كان اسم السبتية ، لم ياتي من اسم سوق قديم ، حسب ما قيل ، بل من شيءاخر يقربنا من معنى السبت . 

لو تلاحظ لكلمة السبت في القران ، ستجدها اقترنت بموضوع قرية حاضرة البحر ، اي انها بقرب البحر ،و متعلقة بموضوع الحيتان و التي كما عرفنا بان الحيتان تعني القوارب ، و متعلقة ايضا بقوارب معها شراع. 

الان لو ذهبنا ……. الى مدينة سبتة في المغرب ، سنجدها نوعا ما مقنعة في عملية البحث، لانها مدينة حاضرة البحر ، و اسمها مشتق من كلمة ( سبت ).

و لذلك فانا اعتقد بان مدينة سبته … اخذت اسمها من شيء معروف متعلق بالبحر …… و نحتاج البحث عن تاريخ سبته حتى نعرف بماذا كانت تشتهر قديما، و من تلك الشهرة اخذت اسمها .

ما هو المعنى ؟ 

في مقالنا السابق حول شعب البجا و توقفهم عند منطقة حلايب، و حول مثالية النقل النهري في مصر الغير موجود في اي مكان اخر ، توصلنا الى الى نتيجة منطقية ، بان هناك احتمال كبير جدا ، بانه كان هناك في جنوب مصر ، منطقة محطة كبيرة للنقل النهري، تنقل الحجاج و البضائع من جنوب مصر الى شمالها، الى قرب الاهرامات . 

لاسباب كثيرة، من اهمها : 

– توقف شعب البجا في جنوب مصر الغير منطقي ، و عدم مواصلتهم طريق بحري على ساحل البحر الاحمر الى شمال مصر، و هم قد اشتهروا بالنقل و التجارة . 

مما يدل ان رحلتهم كانت تنتهي هناك، ثم يتوجهون الى منطقة على النيل في جنوب مصر،و منها يتم نقل الناس و البضائع . 

– مشكلة النقل النهري بشكل عام ، تفرض وجود عمليات نقل واحدة ، و تفرض على الناس اما شراء قوارب لرحلة واحدة، لصعوبة اعادة القوارب الى جنوب مصر، بحكم ان العودة ستكون صعبة لانها تواجه تيار النيل .

و هذا يعني بان الحجاج سيشتروا القوارب، و عندما يصلون سيتم بيعها حطب ، او رميها في اماكن . 

و لذلك اكتشفنا مقابر لقوارب كثيرة حول الاهرمات ، و هذا دليل على صحة منطقنا . 

اذن فهناك قرية كانت حاضرة البحر في جنوب مصر، كانت مركز قديم لصناعة السفن و نقل الحجاج ، و الاحتمال كبير جدا بانها القرية حاضرة البحر المذكورة في القران .

لماذا ؟ 

لاننا اكتشفنا ظاهرة غريبة في مصر ، و هي تقريبا لا تتواجد في اي دولة نهرية ، و هذه الظاهرة متعلقة بالتيار و الرياح ، فالتيار في مصر من الجنوب الى الشمال، بينما الرياح في مصر من الشمال الى الجنوب. 

 و لذلك فان عملية النقل النهري في مصر في الاتجاهين سهلة ، فالسفر عبر القوارب من جنوب مصر الى شمالها لاتحتاج الى شراع، قوة التيار و التجديف ، لكن اذا قرر صاحب القارب العودة الى جنوب مصر، فسوف يستخدم الشراع في عودته. 

و وصلونا الى هذه النقطة، جعلنا نجد تطابق مع تفاصيل قصة اصحاب السبت، التي تتحدث حول القوارب التي تاتي شرعا ، و هذا الشيء جعلنا نعتقد باننا نقترب من القرية حاضرة البحر .

صحيح اننا اقتربنا جدا من فهم سطور القران و فكينا اللغز تقريبا، دخلنا في صلب القصة ، لكننا نسينا نقطة هامة جدا . 

ما هي ؟ 

اذا كانت هناك في جنوب مصر ، منطقة و كانت قديما محطة نقل نهرية للحجاج و البضائع ، فمن المنطقي جدا، بانه لابد ان يكون في شمالها ميناء قديم على النيل يستقبل القوارب و السفن الحجاج و البضائع . 

صح ؟ 

بمعنى اخر .. لابد من وجود محطة قديمة قرب الاهرامات ، تتوقف عنها القوارب و السفن . 

صح ؟

الان … يوجد قرب الاهرامات على النيل ، ( ضمن القاهرة ) منطقة اسمها ( السبتية) ، قرب جزيرة الوراق ، و تبعد عن النيل مسافة قصيرة . 

ما قصتها ؟ 

في مقال قادم

اترك تعليق