صخور على هيئة أشكال – مجرد تأمّل

 

2026-05-11T23:33:00-08:00

كنا في حديث بالامس في موضوعات كثيرة ، و دخلنا في موضوع التماثيل و نحتها ، و هناك احد الاخوة الاصدقاء من تونس ، نبهني لفكرة الصخور في جبال اليمن التي تبدو على هيئة اشكال.

الحقيقة لم افكر يوما ما بتلك النقطة، ربما لاني اعتقد في خفايا نفسي انها اشكال من صناعة قوانين الطبيعة التي ، و لذلك من الطبيعي ان تبدو باشكال اشياء كثيرة .

لكن بالامس .. كان السؤال : لما لا ؟

و ربما ايضا ان اسباب عدم انتباهنا لذلك الشيء ، لاننا كنا نريد ان يكون النحت دقيقا و احترافيا ليكون مثل التماثيل اليونانية ، لنعتقد بانها عمليات نحت من قبل اشخاص .

ماذا لو كانوا قديما يقومون بعملية نحت للصخور الصلبة على هيئة اشكال، لتبدو لمن ينظر لها من مكان بعيد او من زاوية ما ، بالشكل المراد ؟

الحقيقة ….. عندما فكرت في الامر ، ففعلا توجد في اليمن مناطق فيها صخور كبيرة غريبة و تبدو على هيئة اشكال كثيرة .

ربما تكون الغاية ان تكون علامات او دلائل او مواقع ، مثل الطوارق الذين كانوا يضعون علامات على صخور ثابته و واضحة كمواقيت او دليل في الصحراء .

و ربما اسماء المناطق في اليمن قد اخذت كثير من اسماءها من اشكال تلك الصخور .

ايضا جاءت فكرة ممكنة ، و هي :

هل يمكن ان تكون ايضا التماثيل و الاصنام التي عبدت في الزمن القديم هي صخور منحوتة ؟

استمر الحديث حول هذه النقطة دقائق .

لكن السؤال : ما المانع ان تكون تلك الصخور قد تم نحتها لاجل وظيفة اخرى، مثل نوع من العلامات او الرفاهية و الزينة للمكان ؟

لكن ما الذي يثبت ان تلك الاشكال للصخور ، كانت نتيجة لعمل يد انسان ؟

يعني مثلا … هناك صخرة كبيرة في الجبل فوق مدينتي ، و منذ ان كنت طفلا و نحن نراها من مدينتي من زاوية ما مثل شكل امراة .

ما هو الدليل المنطقي انها بفعل انسان و ليس نتيجة سقوط صخرة فتكون شكل ما بشكل عشوائي .

فكم هناك في العالم من اماكن تبدو على اشكال عديدة .

استمر الحديث في هذه النقاط ، حتى نبهني الصديق مرة اخرى ، لفكرة ان هناك كثير من الصخور في اليمن على شكل الفيل .

فعلا هناك مواقع كثيرة على شكل فيل.

فكان السؤال الهام :

ان استطعنا اثبات ان تلك الصخور نتاج عمل يد انسان ، فان السؤال الهام : لماذا سيتم نحت شكل فيل ، و الفيل لا يتواجد في اليمن ، و كيف استطاع الانسان قديما في اليمن من نحت شكل حيوان الفيل و هو لا يعرفه، و لماذا الفيل ؟

عندها انتبهت لمكان مشهور قديما في اليمن، اخذ اسمه من شكل صخرة فيه، و هذا المكان اسمه ( باب الناقة ).

و عندما استعرضنا صورة الصخرة ، لم تكن تشبه شكل الجمل ، بل كانت تبدو من مكان بعيد بانها مثل الفيل .

السؤال : اذا كانت تلك الصخرة تشبه حيوان سفينة الصحراء ، فلماذا لم يسمى الطريق ب ( باب الجمل ) ، و لماذا ميزوا تلك الصخرة انها انثى ؟

فكان السؤال : هل الناقة هي انثى الفيل ؟

و هنا بدات تتوالد الافكار

فنحن في حديث سابق ، تحدثنا عن احتمال كبير وجود علاقة بين انتشار اسم نبي في مكان في المنطقة و بين احتمال ان يكون الموقع له علاقة بقصة ذلك النبي .

و تحدثنا عن انتشار اسم صالح عند سكان اليمن بشكل ملفت، و عندما بحثنا عن ديكور قصة صالح في القران ، وجدنا تطابق كبير مع واقع اليمن .

فصالح من بعد هود الذي قومه اتخذوا مصانع ليخلدون .

فاسم مصنعة ( جمعها مصانع) منتشر على طول اليمن ، و جبال اليمن ممتلئة بالجثث المحنطة .

ايضا يشتهر سكان اليمن بنحت الجبال لبناء البيوت .

لكن عجزنا عن فهم الناقة .

فهل الناقة هي انثى الفيل ؟

لماذا مؤلف كتب التراث، اختار حيوان الفيل تحديدا و القادم من اليمن ، لكي يصاغ منه قصة هدم بيت مكة ؟

لماذا مؤلف كتب التراث، عندما كتب قصة ناقة صالح و عمل زيادات و اظافات لها عن قصة القران ، قدم لنا قصة بان الناقة خرجت من بين الصخور ؟

ملاحظة : حتى موقع ما تسمى مدائن صالح في شمال السعودية، التي قالوا بانها موقع قصة صالح ، فيها صخرة على شكل فيل و اسمها صخرة الفيل .

اترك تعليق