2026-04-20T23:22:00-08:00
ما هو الاساس الذي استندنا له في طرحنا ؟
نحن اهتمامنا الحالي يدور حول خطاب القران الكريم ، و في حسابنا السابق قبل ان يتم الغاءه من قبل فيسبوك، كنا قد طرحنا موضوعات كثيرة متعلقة بخطاب القران الكريم، من بينها المسجد الحرام و الكتاب و قصص الانبياء و جغرافيا قصص الانبياء و قضايا كثيرة .
و كانت من بين الموضوعات التي طرحت اثناء محاولة فهم القران، هو موضوع الثمار و الاكل و الطعام و المحرمات في القران.
و كانت من اهم الموضوعات التي اثارت الجدل هو طرحنا ل موضوع ثمار التمر و الدجاج و الحليب و النخيل، و التي ادت الى السخرية و هجوم شديد من الكثير و من بعض الاصدقاء الذين كانوا يتفقون على تفسيرات سابقة للقران ، بحجة ان الامر اصبح شطحات و هوى و الخ .
المهم
بالامس حدثت ضجة في مواقع التواصل حول وفاة ضياء العوضي و هو دكتور من مصر و مختص بالتغذية و العلاج بالغذاء، بظروف غامضة في الامارات، اختفى منذ اسبوع بعد انقطع تواصله مع اسرته ، و بعد اسبوع اكتشفوا انه ميت، و ظهر فيديو له قبل وفاته يقول فيه ، بانه لو مات فتاكدوا بانه قد قتل .
الامر مثير فعلا …. و لذلك و براءة للذمة امام الله، لا يجب على اسرته دفنه بدون تشريح و تحديدا في مصر بالذات، و تنفيذ لوصيته.
اكتشفت ان ضاء العوضي اصبح له جمهور كبير من المتابعين، لكني لم اكن اتابع فيديوهاته ، تقريبا هي مرة واحدة تابعت فيديو له ، بعد ان ارسل لي صديق رابط له، و كان ذلك بعد طرحنا لموضوعات الطعام في القران.
الحقيقة .. لم اكمل الفيديو للنهاية، لانه كان يتكلم في موضوعات التغذية و الاكل ، او بمعنى اخر لم يكن الموضوع يثير اهتمامي.
لكني الامس …. شاهدت صورة تصاميم جرافيك و تتكلم عن بعض الاشياء التي كان يتحدث عنها ضياء العوضي ، و من بينها يدعو لترك اكل الدجاج و البيض، و يقول بان الجسم يعالج نفسه و هو يملك منهج العلاج بالطيبات .
ثلاث نقاط اثارت اهتمامي، لانها تقريبا بعض الاسس التي كنا نقف عليها في طرح موضوعاتنا حول الطعام و المحرمات في القران.
لكن الاسئلة الهامة التي كان يجب طرحها عليه ، او يجب طرحعا لمن كانوا يتابعون كلامه، و هي :
على اي اساس كان يقول ذلك، و على اي اساس اقتنعت بكلامه ؟
لانه دكتور و اخصائي تغذية و مصداقيته تقوم على الدليل العلمي ، فهل قام ب عرض دراسات علمية، تثبت ضرر اكل الدجاج، و هل تمت دراسة على مجموعة من الناس و شافوا تاثير اكل الدجاج عليهم ؟
هل جاب عينات من اشخاص توقفوا عن اكل الدجاج ، و وجدوا فرق كبير، و تمت عليهم فحوصات اثبت وجود فارق في نسب اشياء في الجسم ؟
هل كان يقدم دراسات و تجارب علمية و نتائج من الواقع اثبتت صحة كل فكرة يقولها ؟
لا اقول اني اختلف معاه في تلك النقاط، بل بالعكس اتفق معاه تماما في تلك النقاط و اما بقية النقاط الاخرى فلا استطيع التاكد منها بدون وجود منهج مقنع في الامر، لانه يهمني المنهج، و اذا كان المنهج سليم، فيجب ان اضع كل نقطة على المنهج لتؤكدها .
اذن السؤال الهام : ما هو منهجنا الذي نقوم عليه في ادراك تلك الاشياء و في فهم خطاب القران حول الطعام و المحرمات ؟
نحن لا نملك معامل و مختبرات و لا نستطيع ان نقوم باخذ عينات عشوائية و نطبق عليها اطعمة و نشوف النتائج، و لا نعتمد على دراسات طيبة حول كل نقطة نتحدث حولها .
و لكن منهجنا يقول على نقطتين ، و اولها الايمان بالخالق ايمان حق، و التي هي تعبير عن الفطرة ، و الثانية هو مجموع المنطق السليم ، و الواقع ، و الاستناد على خطاب القران كمرشد و هادي لنا .
كيف ؟
⚫ الايمان الحق بالخالق، تلزمك بان تقدر الله حق تقديره، و بانه خلق الانسان ، و الخلق ليست تجارب تمت على الانسان لتصحيح الاخطاء فيه ، بل ان الله خلق الانسان من قاعدة كن فيكون ، و الخالق لن يخلق الانسان الا باحسن خلق ،
⚫ المنطق السليم و الواقع و القران
👍 المنطق يقول لنا، بما اننا وجدنا كل مخلوقات الله و معاها طعام خاص بها، و لا تتناول اطعمة اخرى تتناولها مخلوقات اخرى، فان الخالق عندما خلق الانسان ، فقد خلق لهذا الانسان غذاءه الخاص به مثل بقية المخلوقات الاخرى.
فالفوكهة طعام مفيد للانسان ، لكن الاسد لا ياكل الفواكه و ليس طعامه.
و اللحم طعام للانسان ، لكنه ليس طعام للابقار .
لذلك كل مخلوق و معاه طعامه الخاص الذي خلقه الله له .
و من الطببعي ان تكون في الانسان فطرة او غريزة تعرف طعامها الخاص بها، مثل بقية المخلوقات التي تعرف طعامها ، و اذا شفنا اختلاف بين الناس في الطعام، فطبيعي جدا ان هناك من اظلهم و افقدهم الطعام الذي وضع لهم.
و لهذا السبب تحدث القران الكربم عن المحرمات من الاطعمة، فحديث القران عن المحرمات من الاطعمة ، الا دليل على احتماال كبيرة ان الانسان يظل و يفقد الطعام الصحيح .
👍 من خلال مراقبتنا للواقع
طرحنا سؤال ، لماذا زمان لم نكن نعرف مثل هذه الامراض الحديثة ؟
الحقيقة … كانت مجتمعاتنا زمان قبل الانفتاح خالية من الامراض الحديثة،و بعد الانفتاح بدات تظهر الامراض و الصيدليات و زاد حجم المستشفيات الخ .
مرض السكر ، مرض السرطان، القولون .. الخ
ما هو السبب ؟
ما هو الشيء الذي تغير و سبب هذه الامراض ؟
هل يمكن يكون السبب هو تغير الطعام ؟
لانه فعلا .. زمان كان الطعام طبيعي و بلدي، لكن حديثا دخلت اطعمة معلبة و الاطعمة المهجنة و المعدلة وراثيا.
الله لم يخلق لنا هذا الطعام، و لاننا لم ندرك ذلك، بدات تصيبنا امراض و علل لم نكن نعرفها، فالله خلق لنا لحم ابقار طبيعية، و لم يخلق لنا لحم ابقار معدلة وراثيا،و خلق لنا خبز من حبوب طبيعية، و لم يخلق لنا خبز من طحين حبوب معدلة ورائيا .
تماما مثل قصة السيارة التي تعمل على وقود البترول، اذا اعطيتها وقود ديزل فانها تتضرر و تخرب، بالرغم من ان الديزل يعتبر وقود محركة و تستخدمها وسائل نقل اخرى، لكن السيارة صممت ليكون طعامها وقود البترول، و اذا غيرت الوقود تخرب .
حتى ان القصة الاولى في القران .. تتحدث بان ابليس توعد بتغيير خلق الله حتى يظل الناس .
{ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا}
لذلك … فالطعام الحالي هو السبب الرئيسي للامراض، و العودة للطعام الطبيعي الذي جعله الله للانسان هو العلاج لهذه الامراض الحديثة و المزمنة .
حتى ان خطاب القران و في موضعين من خطابه ، حدد جوهر الشفاء للناس في موضوع الغذاء الذي يتناوله الانسان .
{ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون}
{واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب (41) اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب}
هل الله وضع لنا ميزان او ادوات او مقياس نعرف بها طعامنا ؟
القران وضح لنا المحرمات، لكن يبدو ان حديث في القران حول الاشياء الصعبة التي ستحدث معنا فيها لبس.
فمثلا .. الله حلل لنا اكل لحوم البقر التي تاكل العشب، لكن سيحدث عندنا لبس لاننا سنعتقد بان المقياس هو اكل العشب ، فسيدخل الحمار ضمن الامر، لكن القران فصل الامر، بان الحيوان ذو الظفر محرم ، و هذا ينطبق على الحمار و الحصان الخ .
ايضا اذا كان البقر حلال، فسيدخل دماءها ايضا ضمن التحليل، لكن القران حدد ان الدم حرام .
لذلك نعتقد بان المحرمات تلك التي ذكرت في القران، هي بسبب اللبس الذي سيحدث معنا ، لكنه حدد لنا موازين اخرى اخر بجانب تلك التي ذكرت، و هذه الموازين تنقسم الى قسمين، مقاييس خارجية و مقاييس داخلية :
⭕ المقاييس الخارجية
المقاييس الخارجية تعتمد على الاساس الاول، فاذا كنت تؤمن بخالق ، فان عليك ان تؤمن بان الخالق الحق الذي جعل كل شيء بقدر، و الذي خلقك فاكرمك ، قد خلق لك طعام بالصفات الاتية الا ما اضطر اليه الانسان :
💡 طعام طيب
{يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون}
فلا يمكن ان يخلق الله للانسان طعام خبيث.
و من هذا الميزان و هذا المدخل، تحدثنا حول بعض الاطعمة من حولنا التي نراها خبيثة و ليست طيبة .
فمثلا ….. تحدثنا حول الدجاج ، و قلنا بانه ليس حيوان طيب ، فهو حيوان لا اصبح من الطيور و لا من الدواب ، و يعيش بين الاوساخ، و يمكن ان ياكل اوساخ ، و رائحة بيوته مقرفة جدا، و رائحة لحمة ليست طيبة ، و من التجارب حتى استخدام مخلفاته كسماد للارض يدمر الارض، و
بعكس البقر ، حيوان طيب، اكلها طيب و حتى رائحة مسكنها ليست مقرفة، و رائحة لحمها ليست منفرة ، و مخلفاتها تعتبر افضل سماد للارض .
💡 طعام مذلل للانسان
{أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون (71) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون} { ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا}
فالله الصانع المبدع ، لا يمكن ان يخلق الله للانسان الا طعام من مخلوق مذلل لنا و ليس فيه صعوبة .
و من هذا الميزان تحدثنا سابقا حول تامل فكرة خلق الانعام، و ايضا حول تجنب بعض الاطعمة التي من حولنا التي لا ينطبق عليها هذا الميزان .
فمثلا … تحدثنا حول الابقار، و قلنا بانها حيوانات مذللة لنا، مستانسة مدجنة ، و هذا دليل على ان الله اصلا خلقها للانسان.
و مثلا .. تحدثنا حول التين الشوكي، و قلنا ليس مذلل لنا ، فهو ملىء بالاشواك ، و لا يمكن ان يكون طعام لنا و جعل الله فيه شوك و صعوبة، الا لانه ليس طعام لنا .
💡 طعام قريب و في متناول يدك ( دانية )
{قطوفها دانية (23) كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية}
فالله الصانع المبدع ، لا يمكن ان يخلق الله للانسان الا طعام قريب في متناول يد الانسان، و لا يجد صعوبة من الحصول عليه .
و من هذا الميزان تحدثنا سابقا حول تجنب بعض الاطعمة التي من حولنا التي لا ينطبق عليها هذا الميزان.
فمثلا ….. تحدثنا حول شجرة التمر ( البلح ) ، و قلنا بان قطوفها ليست دانية، و ليست في متناول يد الانسان، فالانسان لكي يقطف ثمارها، يحتاج للتغلب على مصاعب ، الشوك على على ساقها ، و يحتاج ان يتسلق مسافة كبيرة ليقطف الثمار، فلا يمكن ان تكون طعام مخصص للانسان .
و مثلا .. تحدثنا حول حيوان الجمل ، و قلنا بانه ليس مذللة لنا عملية ذبحه ، ذبحة ليس في متناول يدنا، فهناك صعوبة في عملية الذبح ، حتى ان عملية ذبحه مختلفة عن بقية الانعام ، و الله الذي اتقن كل شيء، لا يمكن ان يجعله طعام لنا .
⭕ المقاييس الداخلية
المقاييس الداخلية تعتمد على الاساس الاول، فاذا كنت تؤمن بخالق ، فان عليك ان تؤمن بان الخالق الحق الذي جعل كل شيء بقدر، و الذي خلقك فاكرمك ، قد اودع في داخلك حواس و ادوات للتمييز :
💡 حاسة البصر و المذاق و الشم
{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين}
من الطبيعي ان الانسان يسطيع ان يميز بين الاشياء من خلال الحواس، فبواسطة البصر و الشم و الطعم يستطيع ان يميز الانسان الاشياء.
فالطعام الذي لا يستساغ طعمه، من الطبيعي ان الانسان يتجنبه، و ايضا الطعام الذي رائحته غير طيبة، و الطعام الذي يبدو من شكله ليس طبيعي .
و من هذا الميزان … تحدثنا سابقا حول تجنب بعض الاطعمة التي من حولنا التي لا ينطبق عليها هذا الميزان.
فمثلا ….. تحدثنا حول لبن الانعام و قلنا بان القران لا يقصد الحليب اول مرحلة ، بل يتحدث عن المرحلة بعد ان يتم رجه و اخراج الدهن منه ، لان تلك المرحلة يكون الشراب مستساغ ، بعكس الحليب المرحلة الاولى الذي يكون مذاقه غير مستساغ .
و قلنا بانه من الافضل … شرب اللبن و ليس شرب الحليب ، حتى اننا في ثقافتنا لا نشرب الا اللبن و ليس الحليب .
انا اعرف ان هناك مجتمعات من حولنا، ثقافيا تشرب الحليب مباشرة، و لا يوجد مشكلة معهم ، و لذلك لا صحة لكلامنا، لكن نحن لا نحرم و لا نحرم، و لكن ايضا نحن ثقافيا نشرب اللبن و ليس الحليب، الحليب نستخدمه كاظافات للطعام ، اما كعاده يومية نشربه كل يوم … فلا .
المهم …… ان حديثنا السابق حول تلك الاطعمة ، حاولنا التحدث حولها و لم ندخل الى مرحلة التحريم و التحليل، فهو امر خطير، و لكن قلنا من الافضل تجنبها، بالاعتماد على تلك المقاييس، حتى يكون لدينا دليل قاطع من القران يفصل حولها .
{الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين}
{يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب}
{الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}

