الختان – هل هو عادة دينية أم خبرة علمية؟

 

2026-06-02T20:30:00-08:00

جواب نهائي حول موضوع الختان و اقصد ختان الذكور .

بالامس … طرح علينا شخص في الخاص سؤال و بعدها مباشرة بالصدفة جاءنا نفس السؤال من شخص اخر ، و هذين الشخصين من المتابعين لطرحنا حول القران و من الذين اصبحوا من المقتنعين بالكثير منه .

السؤال : ما هو رايك بالختان ، لان عندي ولد و انا رافض للختان و اسرتي تدفعني لختان ابني .

و كان جوابنا لهم غير نهائي من باب المسؤولية، و خصوصا لان الموضوع ليس نقاش بل متعلق بخطوة عملية سيتم اتخاذها و تحتاج الى مسؤولية، و نحن لم نطرح من قبل موضوع الختان لسبب بسيط ، و هو اننا لا نملك جواب نهائي حاسم حول الختان، مع انع كان يمكن لنا طرح مفاهيم و مقترحات حول هذا الموضوع لكن بدون نتيجة نهائية ، لكننا اجلناه حتى يتم حسم الموضوع ، و بسبب ذلك ، فنحن نعلم بان غالبية من يتفقون مع كثير من طرحنا سيؤدي به لرفض الختان، و ربما يعتقد باننا ايضا ضد الختان .

لذلك تطلبت منا المسؤولية تقديم خيارين و لهما حرية الاختيار .

لماذا لم نرفض الختان ؟

الحقيقة عندما بدانا ندرك مشروع التزوير و التحريف الذي وقع على المسلمين ، كنا نفكر و نراجع كافة الظواهر المرتبطة بالمسلم، و كنا نعرضها على منهجنا الذي كنا نعتمد عليه في البحث في اصل الظواهر و الاشياء، و كان من بينها الختان .

كان موضوع الختان في بدايته كأنه فكرة جاءت من قصة مكة التي وصلت للمسلم من كتب التراث ، خصوصا ان الموضوع لم يذكر في القران الكريم .

و لاننا كنا نعتقد بان غالبية كتب التراث مشروع تزوير للعقل و هذا المشروع ليس قديم بل حديث نسبيا ، فكنا نرى الختان يدخل من هذا الجانب .

لكن مع مرور الوقت و التامل و التفكير و البحث و الاكتشاف ، تحول موضوع الختان الى عادة قديمة لا علاقة لها بقصة مكة لعدة اسباب، و من بينها :

– ان هناك مجتمعات غير مسلمة في افريقيا تمارس الختان .

– ايضا هذه العادة مرتبطة بطقوس الانتقال، و هو طقس هام في المجتمع و هو الولادة، و الذي يكون فيه المجتمع حريص جدا على عمل هذا الطقس بعناية و كما يجب، و من بينها طقس الختان .

– ايضا عندما تفكر بالختان ستجده عادة لا تحتاج الى قراءة او شيخ دين، فهي عادة مرتبطة حتى بالعزلة، و لم تكن تحتاج الى كتب تراث حتى توصل لهم الختان، و لا يمكن للمجتمع ان يمارس تلك العادة في طقس انتقالي هام جدل مثل طقس الولادة و يغامر و يجازف بعملية الختان لعضو هام و حساس في جسم الانسان، الا لو كان الختان عادة قديمة طبيعية ضرورية ضمن طقس الولادة، و لا اعتقد بان هناك مشروع تزوير و تحريف يمكن ان يقنع اي مجتمع بعمل الختان، و يجعله يغامر بعادة دخيلة ، لان المجتمع يستطيع ان يتعامل مع هذه العادة الدخيلة بلا مباله حتى لو تحمل غطاء ديني جديد، فيمكن ان يعمل تلك العاده بعض افراد المجتمع و يمكن ان يفعلها البعض الاخر ، لكن وجدنا موضوع الختان هام جدا في وعي كل المجتمع .

– ايضا وجدنا بان الختان له فوائد صحية كثيرة ، و يجنب الشخص امراض عديدة مرتبطة بالجهاز التناسلي.

كل تلك الاسباب جعلتنا نتوقف عند الختان كثيرا بدون حسم نهائي ، خصوصا و اننا اكتشفنا ان العادة من قبل مشروع التزوير، و لانها من قبل مشروع التزوير فهي ليست من ضمن التزوير، لاننا نعتقد بان المجتمع كان على عادات سليمة قبل التزوير، لذلك فالختان محتمل بانها عادة سليمة ليست من ضمن مشروع التزوير ، لكن يحتاج الامر الى بحث اكثر.

اين توجد الصعوبة في فهم ما سبق عند الاشخاص الذين تخلصوا من التراث و اصبحوا يعتمدون على القران ؟

الحقيقة .. هناك ثلاث نقاط هي سبب تلك الصعوبة :

⚫ النقطة الاولى .. ان الختان مذكور في كتب التراث و احاديث البخاري.

لكن هذه النقطة لا تعني ان الختان جاء من هذا التراث، فكان مشروع التراث يرتكز على نقطة و هي تصوير كل شيء حول مجتمعات المسلمة جاء بها رسول مكة . لانه اذا لم يذكر الختان في قصة مكة ، سيكون السؤال من اين جاءت تلك العادة و ما هو اصلها و لماذا كل المجتمعات تشترك بها ، من اين جاءت تلك المعرفة .

⚫ النقطة الثاني .. ان الختان غير مذكور في القران .

صحيح ان الختان غير مذكور في القران، لكن السؤال هل يشترط ذكرها في القران مثلا حتى يطرح مثل هذا السبب، لان هناك اشياء كثيرة لم تذكر في القران الكريم لكننا نقوم بها ، فمثلا .. غسل الميت و تكفينه غير موجود في القران، فهل مثل تلك العادة قمنا بها مع عدم ذكرها في القران .

صحيح ان الختان غير مذكور في القران، لكن هناك احتمال كبير انه ذكر في قصة لوط لكن لم نصل لفصل الموضوع نهائيا.

فنحن في كل لهجات المنطقة ، لا نسمي تلك العملية بالختان، كلمة ختان هي كلمة دخلت لنا حديثا من كتب التراث، لان الكلمة المتداولة في كل بلدان المنطقة هو ( تطهير ) .

و في قصة لوط وردت كلمة ( يتطهرون ) ضمن سياق قصة تدور حول استنكار لوط من قومه لانهم يأتون الذكور شهوة من دون النساء ، و كان جواب قومه انهم اناس يتطهرون .

{ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين (80) إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون (81) وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون }

فاذا كانت الكلمة تعني ختان ، فهذا يعني بانه عادة عند اهل بيت من الانبياء .

⚫ النقطة الثالثة … تغيير في خلق الله .

و هي من اصعب النقاط.

فهل الختان يدخل في فكرة تغيير خلق الله.

هل مفهوم تغيير خلق الله متعلق بتلك الجوانب ، ام يقصد ب مفهوم تغير خلق الله تغيير في التكوين، مثل تغيير الخلقة ، مثل التهجين و التحويل و الخ .

لان هناك اشياء نمارسها و لا تدخل في وعينا فكرة تغيير خلق الله، فالاشياء الزائدة من الجسم نزيلها و لا نسمي العملية تغيير .

اذن السؤال لماذا خلق الانسان و هو غير مختون ؟

الله اعلم .. لكن قد يكون الامر متعلق بحالة الانسان و هو في بطن الام ، كان يحتاح لها هناك كنوع من الحماية ، و بعد الانتقال او الولادة يتطلب الازالة ، تماما مثل الحبل السري و مثل غشاء البكارة عند البنت.

اخير …… موضوع الختان قد قرات عنه كثيرا و بحثت كثيرا حوله، و تابعت حوارات دكاترة في الاجهزة التناسلية ، و كثيرا منهم ينصحون بالختان، و يتحدثون عن ان امراض التي تصيب العضو الذكري الغير مختون كثيرة جدا .

ايضا عند قراءة الاحصائيات المصابون بالامراض في العضو الذكري في الدول الغربية، ستجد الارقام كبيرة و غالبيتها عند الاشخاص الغير مختونين، حتى انه في المانيا و من مصادر رسمية هناك سنويا 32 الف عملية ختان تتم لاشخاص كحل علاجي .

لذلك .. عندما تنظر للموضوع من مسالة صحية و تنظر لها كعادة قديمة مرتبطة بمعرفة قديمة ، و ليس من جانب ديني و غير ذلك ، ستفهم فكرتنا جيدا .

.

الخلاصة … من يريد ان يختن لاولاده فليختن، و من يريد ان لا يختن لاولاده فلا يختن، لكني انصح اي شخص يسالني حول الختان … بان يختن لاولاده

اترك تعليق