
{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر }
انا الحقيقة ……… من زمان و انا اشعر بان هناك شيء غير منطقي في راسي و انا اتدبر خطاب القراءن في هذه السطور ، و اشعر برخبطة ما في عقلي او شيء غير مفهوم او معاني متناقضة و هناك من يريد ان يتحايل على عقلي اثناء فهم القراءن .
لكن في البداية دعونا نقدم ملاحظة مهمة .
من الخطأ ان تفرض منطقك على خطاب القراءن ….. و تقول بانه من المنطقي ان يكون خطاب بشكل اخر، ثم تقول بانه خطا منطقي في القراءن …. لماذا ؟!
هذه المشكلة يقع فيها الكثير خصوصا الباحثين. فمثلا هناك باحث اسمه ( سامي الديب) و هو مسيحي ، و له كتاب دراسة في القراءن و يستعرض في كتابه من جزئين بعض الاخطاء اللغوية و النحوية و الاملائية و المنطقية الموجودة في القراءن …. و قدم في كتابة مقترحات لجمل كلامية اخرى بدل الجمل الكلامية في القراءن و التي يعتقد بانها الاصح منطقيا و لغويا و نحويا .
طبعا هذا الباحث عمل دراسة كبيرة و جهد كبير معتمد على تراث الطابعة و على الزمن الروماني الغربي الذي صنع مسيحيته و كتاب العهد القديم و الجديد الذي يؤمن به ، او كان يؤمن به حسب كلامه ، و هذا المنهج الغير علمي الذي لم يتعرض لنقد كافي، كان مدخل للكثير من الباحثين في فهم خطاب القراءن فسبب لهم مشكلات منعتهم من فهم خطاب القراءن كما هو ، بل ان هذا المدخل سببت للبعض من المسلمين شكوك نحو القراءن ، و اصبح يعتقد بان ضخامة اي انتاج فكري هو مقياس على صحة اي فكرة تخرج ، و اصبح يعتقد بان الاسخاص خصوصا من النجوم الثقافية هم مقياس على صحة اي فكرة يطلقونها …… و بمجرد وجود ذرة شك واحدة ستمنع اي انسان مسلم من فهم القراءن .
لذلك دعونا نقوم بمعالجة هذه النقطة .
اولا – حكاية الاخطاء الاملائية ….. غير صحيحة … لان القراءن هو مقروء من كتاب مكتوب بغير هذا الخط الذي بين ايدينا ….. و كان محفوظ في الصدور الناس … و بعد دخول الاحتلال العثماني تم اسقاط ما في صدور الناس داخل مصحف اليوم و الذي كتب بخط العثماني، لذلك فان قصة اخطاء املائية غير صحيحة .. لان الناس تعتمد على الحفظ الغيبي المتوارث و لا تعتمد على المصحف و الحفظ الغيبي توقيفي و ليس الخط العثماني .
ثانيا – حكاية الاخطاء النحوية …. غير صحيحة … لان القراءن قبل النحو و القواعد ………. القواعد و النحو وضعت بعد القراءن .
فبالعقل …….. كيف اصنع قواعد نحو بعد القراءن ، ثم افرض هذه القواعد على خطاب سبق قواعدي ؟!. هذا ليس منهج علمي و منطقي ابدا .
ثالثا – حكاية الاخطاء المنطقية …… غير صحيحة ….. لان القراءن وحي يحمل معنى ما معين و مرتبط في اجزاء كبيرة منه ارتباط وثيق بالرسول …….. و الوحي له معاتي لرسالة و منطق غير منطقك الذي تريد ان تفرضه على خطاب له منطق خاص به و لن يفهمه الا من هو مؤمن به .
يعني بمعنى اخر ……… بالله عليك هل تريد ان تفرض منطقك على خطاب يحمل رسالة لها معنى و منطق خاص بها و وصل بهذا الطريقة و تريد ان تفرض عليه منطقك ؟!
السؤال هو … كيف تفهم خطاب القراءن كما هو من داخله ؟!
الان
ساستعرض لكم الاشياء التي كنت و مازلت اجدها غير منطقية عند قراءة القراءن ، و عندما اقول غير منطقية فانا لا اقصد القراءن بل اقصد المعنى الذي فرض علينا في فهم القراءن .
■ {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (183) أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون }
متفقين ان الصيام كتب علينا كما كتب الذين من قبلنا .
جملة (من قبلكم ) هنا تعني …. ( اجدادنا الاولين ) … كانوا يصومون في ايام معدودات .
و هنا …… كتب التراث اوقعت المسلم في الفخ الزمني الذي رسم له بشكل متعمد …. و جعلته يعتقد بان كلمة من قبلكم يقصد بها ( اليهودية و المسيحية ) ، و لان هناك صيام في هذه الديانات، فاصبحت الفكرة راسخة لدى المسلم بانها تعني اديان اخرى ، و لا يعرف المسلم بانه الوحي يخاطبه عن اجداد المسلمين الاولين و بانهم كانوا يصومون في ايام معدودات .
السؤال المنطقي : لماذا تحدث القراءن عن الصيام في ايام معدودات و ليس في شهر رمضان ؟!
ساضع العبارة الاوضح و الاسلم بين قوسين
يعني كان يقول مثلا : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (183) (في شهر رمضان) فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون }
الم يكن افضل و منطقي ؟!
■ { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون }
الشهادة في القراءن تعني الحاضر …… عالم الغيب و الشهادة اي عالم الغيب و الحاضر.
شاهد تعني حاضر شهداء اي حاضرون ……… و منها جاء كلمة شهيد حاضر عند الله … لذلك فمعنى الاية ( فمن شهد منكم الشهر ) هو : فمن حضر منكم الشهر .
فكيف يحضر انسان الشهر ؟!
الم يكن من الاولى القول :
[ فمن يشهد منكم الشهر فليصمه ]
لان كلمة (يشهد) تبدو لي افضل من كلمة (شهد) … فشهد تدل على شيء ماضي او يجب عمله مرة واحده فقط، لكن كلمة يشهد تدل على الاستمرار المتواصل في صيام الشهر كل ما يحل .
طبعا كلامي ……… قد لا يكون منطقي …. فيمكن ان يكون الخطاب بصيغة الماضي و يعني الاستمرار و هناك تعابير نقولها بهذا الشكل تدل على الاستمرار .
لكن
الم يكن من الاسلم القول :
[ فمن حل عليه الشهر فليصمه]
الا تبدو كلمة ( حل ) اسلم من كلمة ( شهد ) ، لانه هل نستطيع القول :
[فمن شهد منكم سنة 2020 فليلزم بيته ] او القول [ فان حلت عليكم سنة 2020 فلتلزموا بيوتكم ]
ايضا الم يكن من الاولى ان يكون الخطاب بصيغة الجمع و ليس المفرد
يعني مثلا القول [ فعندما تشهدون الشهر فلتصموه ]
ايضا ما معنى { فليصمه } ؟!
الم يكن من الاولى القول [ فلتصموا ] ؟! … يبدو المعنى بان الصيام فعل متلازم مع مكان … او ان هناك مكان يحتاج لصيام.
يعني لدينا ثلاثة اشياء تبدو تحمل معاني غير التي في بالنا
صيغة الماضي … شهد …. الصحيح … يشهد
كلمة شهد …. شهد …. الصحيح … حل
صيغة المفرد … فمن شهد منكم … الصحيح … فان شهدتم الشهر .
هذه الاشياء تدل على ان الخطاب يتحدث عن شيء مختلف بنسبة احتمال كبيرة
فصيغة الماضي … تدل على حدث واحد فقط لا يتكرر .
و كلمة شهد … تدل على حضور مكان و ليس حضور زمني .
و صيغة المفرد … تدل على شيء صدفة و بان الناس جميعا لن يشهدوا الشهر … بل من شهد الشهر من بعض الناس .
الان
{ ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون }
الا يبدو المنطقي القول :
[ و من كان مريضا او مسافر ]
(مسافر ) بدل جملة ( على سفر )
لان ( مريض و مسافر ).صفات تلازم الناس وقت صيام شهر رمضان .
قد يكون كلامي غير منطقي …….. لكن اعتقد بان كلمة ( على سفر ) توحي لي بان الموضوع مرتبط بحضور مكان صدفة و كان ساعتها على سفر من جنب هذا المكان الذي من شهده منكم .
بدليل ان نهاية السطر يقول {ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون } … و كاننا كنا في ضلال و وصولنا للمعنى الحقيقي هو هداية لنا تستلزم ان نكبر الله .
التكبير … تبدو لي جملة لا تاتي الا في مكان حج .
انا اعتقد بان الشهر هنا ليس الشهر الثامن من الشهور الهجرية .
لانه ….. كيف يفهم معنى (فمن شهد منكم الشهر ) ؟!، و كيف تفهم جمله ( فليصمه ) ؟! ، بدليل … ان الاية بعدها …. تقول : { فمن كان منكم مريضا أو على سفر }
و هذا يعني …………….. من حضر شهر رمضان ( مكان ) ساعة نزول القراءن … لكنه كان ساعتها مريض او على سفر فعدة من ايام اخر .
هذا الكلام لا يعني اطلاقا … اني انفي بان هناك 30 يوم في السنة كانت تسمى شهر رمضان ……. لان الموضوع هو اقتران بين الاثنين ، فالشهر الزمني اخذ تسميته من الشهر المادي و من اسمه (رمضان) .
لان الشهر المادي ( المبنى ) كان يستخدم لحساب الوقت ( مواقيت ) .
■{ أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون}
لماذا احلت فقط ليلة الصيام ، و ماذا عن بقية ليالي الصيام ؟!
الم يكن من الاولى القول
[احل لكم ليالي الصيام التي في ايام معدودات ]
ثم كيف يكون الخيط الاسود من الخيط الابيض من الفجر ؟!
هل قد شاهد احد …. خيط اسود و ابيض ؟!
فكيف يخاطبنا القراءن عن خيوط و نحن لا يوجد لدينا معرفة بها؟!
او بمعنى اخر …… لادعي لجملة الخيط الابيض من الاسود ، تبدو زيادة لا اهمية لها بنظري بالنظر للموضوع الاهم ، لانه مادام هناك علامة هو الفجر ، فبمجرد طلوع الفجر فهو يكفي كيفما كان قياس الناس للفجر .
ثم ما علاقة هذا و الناس في بيوتهم في ليلة الصيام ، بجملة{ و لا تباشروهن و انتم عاكفون في المساجد } ؟!
اين موقعنا الان اثناء خطاب القراءن لنا … هل نحن في البيت ام في المسجد ؟!
طبعا تفاسير القراءن تقول بان هذا حكم فقهي من احكام الصيام، و هو انه عند الاعتكاف المسلم في المسجد يمنع مباشرة اهله في المسجد .
و الله عجيب جدا … و غير منطقي ابدا
اذا كان خطاب القراءن منشغل بتوضيح احكام الصيام، فمن الاولى ان يبدا القراءن خطابه من البداية بشرح الصوم و معنى الصوم و اشياء كثيرة مرتبطة بالصوم .
لكن الخطاب يبدا الموضوع …. بالحلال و هو الرفث الى النساء في البيوت ثم بتحديد موعد الصيام … بالخيط الابيض من الاسود من الفجر ……. ثم ينتقل نقلة نوعية كليرة الى المحرمات لا تباشروهن في المساجد و ليس في بيوتكم ؟!
ايضا كيف ان الخطاب مشغول بتحديد موعد بداية الصيام ( الفجر) بنقطة الخيط الاسود من الابيض … لكنه لم يحدد لنا موعد نهاية الصيام ؟!
ثم كيف تعتكف النساء في المساجد ؟! … منذ متى و النساء يعتكفن في المساجد ؟! ………. ثم كيف ينزل القراءن في مكة و يتحدث عن مساجد فيها و لم يكن هناك وقتها مساجد بعد في مكة ؟! … فمن هم الذين كان يخاطبهم القراءن وقتها و الناس ليس لديها مساجد ، الا لو كان الخطاب يعرف مسبقا بان سياتي وقت في المستقبل و يبني المسلمين مساجد في كل المنطقة في كل مدينة او قرية، و هنا يامرهم بعدم مباشرتهن في المساجد اثناء الاعتكاف ؟!
لكن كيف يخاطبنا القراءن بشكل مباشر و سريع عن عدم مباشرتهن في المساجد عند الاعتكاف، و هو لم يعطينا قبلها معنى الاعتكاف او ما هو الاعتكاف و ، بل كيف يحدث مسلمين في مكة عن الاعتكاف بشكل مباشر و بدون توضيح و سكان مكة ساعتها لا يعرفون مساجد او معنى اعتكاف .
نقلة كبيرة نوعية غير منطقية .
كل هذه المعاني تبدو لي غير منطقية ابدا ……….. فهناك انتقالات كبيرة جدا و سريعة جدا في المكان و الزمن و الفكرة ، و تجاوزات في الخطاب اثناء الحديث عن موضوع واحد صغير .. و هناك تركيز غير منطقي حول تفاصيل في موضوعات متجاوز قبلها لنقاط سابقة لها، و تحتاج لها تلك التفاصيل .
دعونا نحاول تقديم اطار لمعنى اكثر منطقي :
عندما يتحدث القراءن عن ليلة الصيام ، فهو يتحدث عن ليلة اليوم التي شهد بعض من الناس مكان ما ( شهر رمضان ) و الذي انزل فيه القراءن ……….. و في هذا اليوم من حضر هذا المكان فليصمه ايام معدودات، و من كان ساعتها مريض او مر من جنب المكان و كان على سفر فعدة من ايام اخر .
و في ليلة ذلك اليوم ……… الذي شهد بعض منكم الشهر الذي نزل فيه القراءن ……فالذين قرروا صيامه …. احل لهولاء منكم الذين قرروا الصوم الرفث الى نساءهم … لكن عندما تكونوا في المكان الذي انزل فيه القراءن ( شهر رمضان ) الذي يوجد فيه عدة مساجد … فكلوا و اشربوا ….حتى ترون علامة توقيت يصنعها الشهر تظهر عند الفجر و هو خيط ابيض من خيط اسود …. و لا تباشروهن و انتم عاكفون في المساجد الموجودة في المكان الذي انزل فيه القراءن … تلك حدود الله .
لماذا ؟!
لو تلاحظ الى كلمة ( عاكفون ) ….. ستجد بانها لا ترد الا مرتبطة بالمسجد الحرام و في سياق ارتباط بالحج …… اي ان القراءن يتحدث عن الاعتكاف في المسجد الحرام في مكان مقدس …… و لا يتحدث عن المساجد الموجود في كل مدن المنطقة .
اقرا
{وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود} {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم (25) وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود (26) وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (27) ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير (28)} {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله }
ايضا عندما يتحدث القراءن عن مساجد … فهو يتحدث عن مساجد معينة و في مكان مقدس و لا يتحدث ابدا عن المساجد الموجودة في كل مدن المنطقة.
{ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}
ايضا لاحظ كيف ان خطاب القراءن يتحدث عن الحضور ( من شهد منكم ) لمكان شهر رمضان حيث يوجد فيه مساجد الله و التي منها المسجد الحرام، و بان ليلة الصيام مرتبطة بالحج و بان الصيام مرتبط بشعيرة الحج …. و بنفس هذا سياق الموضوع … لانه ياتي بعد هذا الموضوع (ليلة الصيام و النساء) حديث في نفس السياق.
{ وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب}
[ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ]
الاهل هن النساء
اذن
فمن شهد منكم الشهر فليصمه = و من لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام
تقريبا و صلنا للمعنى المنطقي لكلمة شهد و هو حضر
فجملة (من شهد منكم الشهر فليصمه ) = ( من حضر منكم المسجد الحرام فليصمه )
و جملة ( لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام ) = ( لمن لم يكن اهله شهد المسجد الحرام )
يعني هناك نوعين من الناس ممن سيشهد شهر رمضان :
1- هناك من حضر مع اهله شهر رمضان ، فهولاء الحديث لهم في ليلة الصيام في مكان المساجد كان حول ( عدم مباشرتهن )
2- و هناك من حضر شهر رمضان وحده بدون اهله ، فهولاء الحديث لهم في مكان المساجد الذي يوجد فيه المسجد الحرام كالتالي : { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام}
هنا يصبح الامر منطقي … بانه عندما يتحدث عن عدم مباشرتهن فهو يتحدث عند مكان المساجد الموجود فيه المسجد الحرام .
ايضا الموضوع … يتحدث عن صيام في الحج ، و هذا يدل على ان ليلة الصيام مرتبطة ارتباط جوهري بشعيرة الحج .
اقرا معي سياق الخطاب :
{ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب}
و في سياق موضع اخر يقول :
{ وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (27) ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات }
فالصيام ايام معدودات …. و الحج ايام معدودات … و فيه صيام في ايام معدودات .
و لذلك فالحديث عن الصيام مرتبط بشعيرة لها علاقة بالحج ، بدليل ان الصيام ايام معدودات و الحج فيه صيام ايام معدودات حسب سياق الخطاب .
ايضا لاحظ …. ما يؤكد بان الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر مرتبط بعلامة توقيت يصنعها المكان الموجود فيه ( شهر رمضان )، المكان الذي يوجد فيه مساجد و التي من بينها المسجد الحرام. و بان الموضوع متعلق بشيء مرتبط بالتوقيت و الحج في نفس الوقت .
فالخطاب ينتقل مباشرة الى الحديث عن نقطة المواقيت و الحج:
{ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون }
الان انظر … كيف ترد كلمة الاهلة ……و بانها مواقيت للناس و الحج، اي اننا في سياق خطاب يتحدث عن موضوع بحت و صرف متعلق بالحج، و هو يحدثنا منذ البداية عن بقعة معينة في الارض مخصصة للصيام و للحج .
ايضا … انظر كيف ترد كلمة الاهلة … و بانها متعلقة بمواقيت للناس، و هذا التوقيت شاهدناه في الخطاب السابق … حول الخيط الابيض من الاسود من الفجر ….. فالاهلة تصنع خيط اسود و جنبه خيط ابيض قبيل الفجر …. و هي علامة توقيت زمنية .
ايضا لاحظ ……. كيف ان خطاب القراءن الان عندما يتحدث عن الاهلة يتحدث في سياق حديثه عن البيوت التي يجب ان ياتوها من ابوابها . و هذه البيوت موجودة في هذه البقعة المعينة المخصصة للحج حيث شهر رمضان ….. حيث يطلب من الناس الذي صاموا بان ياتوا البيوت من ابوابها .
و هذه البيوت هي نفسها البيوت التي اذن الله ان ترفع و يذكر فيها اسمه،و هي نفسها المساجد التي حرم الله ليلة الصيام ان يباشروهن و هم عاكفون فيها، المساجد التي و من اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه .
ايضا مما يؤكد …. بان موضوع الصيام في شهر رمضان مرتبط بالحج و بالحضور المكاني و ليس الحضور الزمني و بان الشهر هنا مكان،فخطاب القراءن يتحدث في نفس سياق الموضوع بالاتي :
{ الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب }
الحج اشهر معلومات … و هذه الاشهر المعلومات من بينها شهر رمضان، الذي انزل فيه القراءن ، و الذي من حضر منكم هذا الشهر مع اهله فعليه الصيام ايام معدودات ، و من كان ساعتها مريض او على سفر فعده من ايام اخر ، و ليلة الصيام احل لكم الرفث الى نساءكم الاتي حضرن معكم و لكن لا تباشروهن في مساجد الله تلك حدود الله ، و عندما تقوم الاهلة التي في هذا المكان و التي هي مواقيت للناس و الحج بوضع علامة الخيط الابيض من الاسود من الفجر فامتنعوا عن الاكل و الشرب، و و من حضر شهر رمضان ( حيث المساجد) بدون اهله فعليه الصيام ثلاثة ايام و سبعة اذا رجع .
ايضا مما يؤكد بان الصيام مرتبط بالحج، فخطاب القراءن في نفس السياق يتحدث عن حج في ايام معدودات :
{ وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (27) ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات }
فالصيام في ايام معدودات و الحج في ايام معلومات .
تبقى نقطة اخيرة مهمة : هل القران انزل في ليلة القدر في شهر رمضان اي 27 رمضان ، ام في ليلة الصيام ؟!
اقرا
{إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر خير من ألف شهر (3) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (4) سلام هي حتى مطلع الفجر (5)}
انزل القراءن في ليلة القدر خير من الف شهر، سلام هي حتى مطلع الفجر
و معنا ايضا
{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (185) وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186) أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون }
انزل القراءن في شهر رمضان، و التي فيها ليلة الصيام التي تنتهي عند الفجر .
نعم
ليلة القدر التي هي سلام حتى مطلع الفجر ، هي نفسها ليلة الصيام التي سيتبين فيها الخيط الابيض من الاسود من الفجر ، و هي الليلة التي سينزل فيها القراءن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان.
اي قراءن هذا الذي سينزل ؟!
قراءن الكتاب المبين ….. الكتاب الذي جاء به موسى و اختلفت فيه الشياطين فزوره و حرفوه و اخفوا و علموا الناس السحر بدل الحق الموجود فيه ، و الذي بعد اخفاءه تمكنت الشياطين من بناء مسجد ضرار للمسلمين بديل عن المسجد الحرام .
{ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب}
الان …. اقرا كيف ان خطاب القراءن و هو في سياق الحديث عن شهر رمضان الذي انزل فيه القراءن ، يتحدث في نهاية الخطاب حول الكتاب الذي فصلت اياته قراءنا عربيا لقوم يعلمون هذه الحقيقة، لكنهم اختلفوا فيه بغيا بينهم و جعلوه منه كتاب يعلم الناس السحر .
{ كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}
الكتاب الذي فيه ارشيف المسلمين القديم الموجود فيه شعائرهم التي كتبت على المسلمين السابقين ، و الذي تم اخفاءه من قبل الشياطين …. و بعدها تمكن الشياطين من صناعة مسجد ضرار كقبلة جديدة للمسلمين ليحجوا اليه ، بدل المسجد الحرام اول بيت وضع للناس و اسس على التقوى من اول يوم، فصدوا الناس عن سبيل الله و عن المسجد الحرام . فضاعت شعائر المسلمين و مسجدهم الاول .
بدليل … ان سياق الخطاب حول شهر رمضان يتحدث في نهايته عن الذين صدوا الناس عن المسجد الحرام .
اذن الخطاب الان ……… يدور في هذا الاطار فهو يخاطب المسلمين حول شعائرهم القديمة التي سيعرفوها بعد ان ينزل القراءن بعد يتعرف المسلمين على مسجدهم الحرام و شعائرهم الاولى و التي من بينها الصيام الذي كتب عليكهم كما كتب على المسلمين الاولين من قبلهم و و الموجود في الكتاب .
اي ان الكلام …. يخاطب امة حول شعيرة الصيام و الحج القديمة الموجودة في الكتاب و التي سار عليها المسلمين الاولين( كتب على الاولين) قبل ان يتعرض المسلمين لاحتلال صنع لهم مسجد جديد يحجون اليه .. و لذلك فقراءن الكتاب هو هدى و فرقان للناس .. بعد معرفة المسلمين لمكان المسجد الحرام الحقيقي .
اي ان القراءن يتحدث عن الشعائر الاولى التي كان المسلمين الاولين يقومون بها عند المسجد الحرام …. و هذا يفسر سبب الخطاب بكلمة { كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم }، و المرتبطة بالمسجد الحرام و ليس بمسجد ضرار الذي يحوي الحجر الاسود و نصب الشيطان .
الان …. اقرا السطور القراءنية من اولها الى اخرها :
{يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (183) أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون (184) شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (185) وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186) أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (187) ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون (188) يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون (189) وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (190) واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين (191) فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم (192) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (193) الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين (194) وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (195) وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب (196) الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب (197) ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم (199) فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (200) ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201) أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب (202) واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (203) ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204) وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205) وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد (206) ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد (207) يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208) فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (209) هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور (210) سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب (211) زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب (212) كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (213)} [البقرة : 183-213]
{أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب (214) يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (215) كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216) يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (217) إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم } [ البقرة ]
