
7/21/2020 0:00:00
قبل شرح سطور القران، افضل ان ابدا بسرد نقاط اجدها مقدمة مهمة، لان منهجنا في الكتابة دائما يقوم على التفكير بالاشياء، و هذا المنهج الفكري يقوم على اساس البحث عن الاطر العامة للاشياء، قبل الانتقال للاجزاء الموجودة داخل تلك الاطر.
فنحن نهتم برؤية الغابة اكثر من اهتمامنا برؤية الشجرة داخل الغابة، نحن نهتم بالرؤية الواسعة من على قمة الجبل، قبل النزول الى الوادي و معاينة الشيء .
بمعنى اخر ….. نحن نهتم اكثر بدراسة محيط الدائرة، قبل دراسة النقاط الجزئية الموجودة داخل الدائرة ……. لان المحيط هو الذي يحدد القانون العام الذي استطاع تجميع تلك النقاط الجزئية داخل المحيط ……… و هذه الطريقة و الخطوات العملية ستجعل من فهم النقاط الجزئية عملية سهلة جدا في حالة فكرنا بدراستها .
و من هذا المنطلق …. سنسرد خصائص الاطار العام الموجود لدينا الذي شكل القانون العام …… قبل الانتقال لفهم احدى النقاط الجزئية الموجودة داخل الاطار و هي ( قصة اصحاب الكهف و الرقيم ) .
■ لماذا المسلم في وضع المتفرج في معظم خطاب القران ، و دورة المراقبة و غير مشارك في صناعة الحدث و الواقع داخل القران ؟!
فالمسلم يتفرج ل معركة بين الروم و الفرس، و يفرح عند انتصار الروم و يتفرج لمشهد انتصار الله لاصحاب الاخدود و يتفرج لقصة حول دين اخر .
■ لماذا خطاب القران غير مهتم كثيرا بممتلكات المسلم بل مشغول بالحديث عن ممتلكات الاديان الاخرى ؟!
فهو مشغول جدا بمدح التوراة و الانجيل بل يجعلها مصدر تحكيم الانبياء، و لا يتحدث بهذه الطريقة مع القران.
و مشغول جدا بالحديث عن ( موسى ) الذي جاء لليهود ، و هو موضوع لا يهم المسلم حاليا ، و مشغول بالحديث عن عيسى و مريم و هما موضوع لا يهم للمسلم كثيرا حاليا .
و في نفس الوقت لا يتحدث بمثل هذه الطريقة مع محمد.
■ لماذا معظم قصص الانباء في القران تحديدا جاءت لتؤكد قصص موجودة في كتب اديان اخرى مختلفة في تفاصيلها او حدثت في الماضي مع اديان اخرى، و تصبغها عليها صبغة الهية و شرعية مقدسة ؟
فنبأ ابني ادم …….. وصل للمسلم كي يؤكد قصة شخصين قابيل و هابيل واحد كانت مهنته الزراعة و واحد كانت مهنته ، فقدما قربان من الماكولات للرب، فرفض الرب الفواكهة و قبل الكباش .
و نبا اصحاب الكهف …. وصل للمسلم كي يؤكد له قصة يونانية حدثت لفتية في تركيا، هربوا من بطش ملك الى كهف و ناموا و صحوا بعد 300 سنة.
■ لماذا دور الرسول في خطاب القران، دائما في صالح الاديان الاخرى و شرعنتها الهيا و ليس في صالح دينه ؟
فهو جاء ليوكد لليهود صحة قصة قابيل و هابيل و قصة الفتية اليونانيون، و الخ
■ لماذا خطاب القران عنده حالة من عدم الثقة في نفسه ، فهو لا يحب نوعا ما لسانه و لا يحب اسلوبه في الكلام .. فهو متردد و غير واثق و يرفض اسلوبه و يجعلها في مرتبه ادنى، لانه يحب نصوص الاديان الاخرى التي تتناول نفس الموضوعات التي يتحدث بها، فيبعث رسول حتى يمدح اسلوب و لسان نصوص الاخر التي تتحدث بنفس موضوعاته … بل يؤكدها و يمنحها صبغة الهية و شرعية دينية سماوية ؟
فهو بعث رسول في مكة ليوكد و يمدح قصة قابيل و هابيل، و يمدح قصة الفتية اليونانيون .
■ لماذا المسلم .. اعطاه الله مهمة وسيط بينه و الاخر في كثير من خطاب القران … و لماذا القران لا يستطيع ان ينقل كلامه مباشرة الى الاخر الا عبر المسلم بان ينزل عليهم كتاب اخر كما انزل لهم في الماضي ؟
فالمسلم ينقل كلام الله الى احبار اليهود بان يقيموا التوراة و ان يخشوا الله.
■ لماذا خطاب القران يفضل الاخر على المسلم المؤمن به ؟!
فهو يفضل بني اسرائيل على العالمين، و يصف الاخر بانهم اهل الكتاب و لايعتبر المسلم من اهل الكتاب ، و يمدح دين فتيه غير الاسلام و ينصر الروم.
————————
فهل كل ما سبق ……. لان خطاب القران هكذا طبيعي و هناك من سحب المسلم من ارضية ملعب الواقع ……….. و وضعه في مقاعد المتفرجين، بل طرده من الملعب و جعله يشاهد المباراة من شاشات التلفاز .. بعد ان حرف حقيقة خطاب القران و معانية و مقاصده للمسلم بعد ان عجز عن تحريف نصوص القران ؟! .
————————
الان السؤال المنطقي :
هل تعتقد بان حقيقة اصحاب الكهف ستصل لك على شكل قصتين يونانيتين واحدة للشيعي و واحدة للسني، واحدة في تركيا و واحدة في الاردن ، فهل يعقل بانه حتى في حقيقة القصة لابد ان تكون قصتين مختلفتين، و كل قصة خاصة بفرقة مسلمة .
هل يعقل بان الحقيقة وظيفتها تفريق الناس ام ان وظيفتها جمع الناس؟ … هل يعقل بان الحقيقة الالهية اليقينية يمكن ان يختلف عليها الناس و تجعل الناس مختلفون ام انها ستجعل الناس يتحدون على حقيقتها ؟!
افرض ان هذه القصة تحققت امامك اليوم حسب وصف النص القراني و حسب مقصد النص القراني و تاكدت بانهم اصحاب الكهف… فالسؤال المهم :
فهل ستعتقد بانها حدثت في الماضي في تركيا او الاردن حسب كتب التفاسير و حدثت في الحاضر ايضا، اما ستعتقد بانها لم تحدث الا في الوقت الحاضر ؟!
اذا كان جوابك هو الثاني … فالسؤال المنطقي الاهم و يحتاج الى صراحة شديدة مع نفسك :
اذن فكيف ….. سوف تفسر عندها وجود هذه القصة لدى ديانة غير الاسلام يقولون بانها حدثت قبل 1700 سنة … و هناك زمن قبل زمن ظهور الاسلام في مكة ؟!
لنفرض بان القصة الموجودة في القران عندما وصلت لاجدادك منذ اول يوم لم تكن معروفة عند احد في الارض …و لنفرض بانها تتحدث عن امر سيحدث في المستقبل و جميع المسلمين يعرفون هذه الحقيقة حتى اجدادك القدماء… و منذ وصول القران و حتى اليوم مازالت القصة لم تحدث و لم يشاهدها احد من المسلمين … فالسؤال الهام :
ماذا لو شاهدت بعد فترة ….. جماعة دينية تسرد قصة تشبه نوعا القصة الموجودة في القران، لكن تفاصيلها اكبر و ادق و اوضح … و تقول لك بان هذه القصة قد وقعت في قديم الزمن مع اجدادهم ؟
فالسؤال الهام : ماهو تفسيرك لهذا الشي؟! …… هل الحادثة قد وقعت فعلا و القران يكذب عليك ام انها لم تحدث و قصة ملفقة ؟!
اذا كان الجواب الثاني … فالسؤال الهام :
برايك لماذا هي اذن موجودة عندهم و يقولون ان عمرها قديم جدا ؟!
هل لان القصة معروفة في القران و يمكن ان يطلع عليها اي شخص، و يستطيع اي شخص ان يختلق لها قصة اخرى من خياله و ينشرها ، ام لان هناك من اطلع عليها من القران و تعمد اختلاق قصة جديدة و جعلها معتقد عند جماعة دينية ؟
اذا كان الجواب الثاني
فالسؤال الهام : برايك ما الغاية و ما الهدف من هذا التعمد ؟!
تخيل بانك مطالب بتحري هذا النبأ ….. و هناك من يريد ايقافك من تحري النبا يريد ان يجعلك داخل زمن وهمي لسرقتك و تدميرك … لا يريد الزمن ان يسير طبيعي لديك، فهل هو عمل طيب ام عمل خبيث ؟
هل تعتقد بان الغاية …… هي كي تشك بالقران، ام لاجل سرقة الزمن عليك و سجنك داخل زمن وهمي بجعلك تعتقد و بشكل مطلق الهي بانها قد وقعت في الماضي في زمن وهمي، و بان وجوده سابق لوجودك في الارض ؟!
اذا كان الجواب … الاول او الثاني … او كلاهما
الان السؤال المنطقي : هل تعتقد بان هذه القصة كتبت بعد نزول القران ام قبل نزول القران ؟
طبعا لا يوجد الا جواب واحد منطقي
كتبت بعد نزول القران .
فالسؤال : هل التاريخ و الزمن الموجود لدى هذه الجماعة حقيقي واقعي … ام تاريخ خيالي و زمن افتراضي ؟!
افتراضي
الان : لو تخيلنا بانه جاء زمن و شاهدنا المسلم قد اصبح يؤمن بان تفسير تلك القصة هو حسب ما هو موجود عند جماعة دينية تملك قصة وقعت في الماضي ، و عبر كتب اصبح يملكها المسلم تفسر تلك القصة بذلك الشكل ؟
فالسؤال : من سيكون وراء كتابة تلك الكتب و لماذا يريد المسلم ان يؤمن بقصة تلك الجماعة ؟!
هل هو مسلم، ام هو نفس الشخص الذي كتب لتلك الجماعة الدينية تلك القصة ؟
السؤال : برايك متى وصلت قصة تلك الجماعة الدينية للمسلم في تلك الكتب ؟ هل في زمنين مختلفين ام في زمن واحد ؟!
مؤكد بانه زمن واحد
السؤال الاهم :
اذا كانت متاكد يقينا بان قصة اصحاب الكهف لم تحدث، ثم بعد فترة من الزمن شاهدت من بعيد بان قصة الدين الذي جاء بالقران الذي وصل للمسلم قد اصبح جوهرة يزرع ايمان راسخ بانه دين جاء بعد دين اخر، و بان تفسير قصة اصحاب الكهف اصبح تفسيرها لدى المسلم هو قصة تشبه نص القران و حدثت في قديم الزمان عند هذا الدين الاخر، و بني على هذا الزمن تاريخ طويل لم تعيشه لكنه مدون في الكتب يؤكد هذا الترتيب الزمني؟!
السؤال : فهل هذا التاريخ حقيقي جرى في الارض ام تاريخ وهمي ؟!
اذا كان جوابك الثاني
فالسؤال : هل تستطيع ان تكتشف متى تمت هذه اللعبة الزمنية على المسلم ؟! …. هل قبل الطابعة الحديثة ام بعد الطابعة ؟!
اذا كان الجواب بعد الطابعة … فتستطيع ان تفتش في محيط تلك الفترة جيدا … عن كل الاحدث في مدينتك و منطقتك و محيطك الاقليمي و العالمي و ستجد بان التاريخ و الزمن كتب في تلك الفترة .
هل تاريخ الطابعة 300 سنة ؟!
الاسئلة كثيرة جدا … و يستطيع اي شخص ان يخرج من هذه الحالة باسئلة اخرى كثيرة .
————————
لماذا نحن اصحاب الكهف ؟!
في احاديثنا السابقة ….. استعرضنا فيها كافة المصادر الاولى التي ذكرت القصة المصادر السريانية و الاسلامية، ثم قمنا بتحليل كل المصادر لمعرفة التناقض فيها، ثم اجلنا تحليل و استعراض المصدر القراني للجزء الاخير ، و قمنا برحلة الى الكهوف التي يدعى بان قصة اهل الكهف وقعت فيها من تركيا و الاردن ، لمشاهدة و التماس حقيقة تؤكد فعلا القصة و استعرضنا بعض الاشياء اللامنطقية و اللاواقعية في حقيقة تلك الكهوف بالاعتماد على المصادر الاولى للقصة ……. اخيرا قمنا ب مقارنة بين اوجه الاختلاف بين القصة الموجودة في المصادر السريانية و بين القصة الموجودة في القران .
و قلنا بان هناك فرق جوهري بين القصتين …………. لان القصة في المصادر السريانية قد حدثت ….. بينما في نص القران تعتبر القصة نبأ بشكل واضح .. و هذا فرق جوهري كبير .{نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}
لماذا فرق جوهري ؟
عندما تكون القصة نبأ …….. ف مؤكد بانها قد وقعت خلال المدة الزمنية ما بين نزول القران و حتى اليوم،اي ان القصة لا تتحدث عن قصة حدثت قبل نزول القران حسب رواية السريانية .
و مادامت القصة نبأ ……. فهي ليست للتسلية و المتعة و كنوع من الاعجاز الادبي او البلاغي .. النبوءة تتحدث عن واقعة حقيقية ستحدث في المستقبل، و قد جرت بنفس تفاصيل النص ، النبوءة تتحدث عن حقيقة ، عن واقعة حقيقية … عن معلومة مؤكدة يقينية ..لان الحقيقة و المعلومة المؤكدة اليقينية محاربة من كل القوى الشيطانية. الحقيقة ستزيل كل الوهم من حول الناس.
——————–
لكن دعوني من فكرة كون القصة نبأ في المستقبل ، و التي قد لا يؤمن بها الكثير .
لماذا القصة في المصادر السريانية …قصة مختلقة و عملية نصب و الهدف ليس صناعة ايمان مزيف لدى السريان، بل الهدف بالدرجة الاولى هو المسلم لتحريف نص القران و لصناعة وهم في عقل المسلم من منطلق انها قد وقعت ؟!
في البداية انا لا اقصد بكلامي اتباع معتقد، لكني اقصد الكنيسة و المؤسسة التي صنعت الكنيسة هي النصابة ، لانه كما يعرف بان الكثير من الاديان و المذاهب صناعة مشاريع قوى سياسية ، لصناعة مجتمعات تسير في فلك القوى عبر المؤسسة الايمانية التي يعيش داخلها الانسان .
الموضوع سهل و بسيط لاكتشاف بان المصادر السريانية مشروع نصب يستهدف القران، بدون فكرة كون القصة نبأ كما تحدثت عنه.
فالمسلم اليوم سيجد صعوبة بالغة جدا في الاقتناع بان القصة ليست القصة اليونانية التي تتحدث بها المصادر السريانية، بسبب الزمن و التقويم الموجود الان لدى المسلم وفق قصة ترتيب الاديان، و لان المسيحية سبقت الاسلام، و لان القصة موجودة عند دين قبل الاسلام، فالقران يؤكد تلك القصة و ذلك الزمن، خصوصا و ان القصة اليونانية قد وصلت للمسلم من كتب التراث التي جعلته يؤمن بحقيقة وقوعها في الماضي .
فلولا اهتمام و استمرار ايمان السريان بتلك القصة ، اي وجود ماعة مازالت حتى اليوم تؤمن بها ، لكان المسلم قد رفض هذا التفسير ، لان استمرار هذه الجماعة بالايمان بوقوعها و صناعة وثائق لها و زمن وهمي ، هو عملية اشبه باستمرار تجسيد الوهم في عقل المسلم …… بل استمرار بقاء المسلم في الكهف .
لماذا عملية نصب ؟!
الواقع و الطبيعي و الملاحظة تقول :
بان اي قصة خرافية …… لا يمكن ان يؤمن بها الانسان، الا لو كان مصدرها نص مقدس يملك سلطة فوقية مطلقة الهية يفرض على الانسان التسليم بها و اعتبارها جزء من الايمان .
و هذه الخرافة مصدرها الاول في السريانية هو نصوص شعرية و تاريخية .. فالسؤال المنطقي :
كيف استطاعت نصوص شعرية و تاريخية ان تجعل ناس يؤمنون بخرافة غير منطقية ، و كيف استطاعت ان تخلق عقيدة لدى السريان و اعتبارها جزء من الايمان …… النصوص الشعرية و التاريخية لا تملك اي سلطة فوقية مطلقة الهية ؟!
لو كانت القصة موجودة في الكتاب المقدس المسيحي، لقلنا بان الامر منطقي و طبيعي جدا، و عندها سنبحث في النص لاننا سنعتقد بانه تم تحريف المعنى من النص الاولي الاساسي المقدس .
لكن ان تكون قصة موجودة في ابيات شعرية و نصوص تاريخية لا تملك صفة مقدسة، فالامر مش طبيعي ….. و مؤكد بان الموضوع يستهدف نص مقدس اخر يذكر القصة ، و بسبب لعبة التقاويم الزمنية، استطاع الزمن الوهمي من تحريف معنى نص مقدس اخر موجود لدى مؤمنين اخرين ، بتاويل هذا النص المقدس بقصة تخيلية سحرية حدثت في زمن وهمي لدى جماعة دينية اخرى توصف بانها من ضمن الاديان الابراهية ….. اي الاديان التي كانت من ضمن خطة اله واحد و هو من صنع الزمن الواحد للجميع .
فالقصة لدى السريان خرافة بحته .
لكن عندما نجد المسلمين يؤمنون بشكل مطلق بقصة فتية ناموا 300 سنة و صحوا بعدها ، و اكتشفهم الناس و تحولوا الى معجزة الهية …….. فهذه الحالة ليست مثل الحالة السابقة و لا نسميها خرافة بحته، لان المسلم يملك نص اصلي ثابت مقدس الهي لهذه القصة …… لكن هذا القصة وصلت لمرتبة الخرافة بسبب تاويل خاطىء للنص المقدس الثابت ، و بسبب السلطة الفوقية للنص المقدس تحولت الى ايمان مطلق لدى المسلم .. ففي هذه الحالة سنسميها خرافة مقدسة .
هذا هي النقطة الرئيسية التي تجعلنا نجزم بان هذه الخرافة الموجودة في المصادر السريانية، هدفها الرئيسي لم يكن اتباع الكنيسة السريانية … بل صاحب نص القران ، لصناعة الخرافة المقدسة في عقل المسلم .. حتى يوقف النبأ …. و لا يستطيع المسلم من الوصول لتاويل قصة هذا النباء الحق ……. بدليل ان المسلم قد وصلت له هذه الخرافة بطريقة غير مباشرة عن طريق كتب التفاسير، و زرعتها في مخيلته .
هناك نقطة اخرى مهمة تؤكد بان المصادر السريانية لعبة نصب تستهدف استمرار اعتقاد المسلم بوقوعها في الزمن المسيحي الذي سبق زمن المسلم في الارض .
عند قراءة الخرافة في المصادر السريانية سنجد بان الشخصيات التي مثلت دور الخرافة في القصة، عندها علم مسبق بتفاصيل القصة .. عندهم علم و استعداد و تجهز للحدث القادم، و كانها تمثل و قد اطلعت على سيناريو و تفاصيل القصة كاملة قبل صعودها خشبة المسرح …. مما يؤكد بانه مؤلف قد اطلع على نص اخر … و قد حول هذا النص الى قصة مسرحية بتلك التفاصيل … لكنه نسى ان يخرج نفسه من داخل القصة اثناء رسمه لتفاصيل القصة … حتى يستطيع ان يكتب لنا قصة واقعية و ليست قصة خيالية ( سحرية ) . لان الكاتب لا يستطيع ان يجد نموذج واقعي للقصة فاضطر لرسم القصة خيالية حسب ما فهمه من نص اخر مقدس موجود عند دين اخر … وعي الكاتب موجود و بارز داخل القصة اثناء رسمه لتفاصيل القصة .
و هناك نقطة اخرى ربما غائبة عن عقل المسلم، اثناء تدبره لقصة اصحاب الكهف الموجودة في القران :
الا يسال المسلم نفسه … مادام و ان القران يذكر القصة بطريقة مختلفة و باسلوب مختلف و بلغة مختلفة و لا يتحدث عن القصة اليونانية ( المصادر السريانية ) التي وصلت له من كتب التفاسير :
لماذا لا يفرض المسلم فكرة ان الغاية من القصة … هو فصل هذا الموضوع الزمني نهائيا ، بينه و بين من يدعي بانها قصة حدثت معه في زمن مختلف ؟
لما لا تكون القصة … لاجل ان يرى و يتاكد و يتيقن المسلم من مسالة … ايهما سبق الاخر زمنيا :
هل دين الاسلام سبق المسيحية ام ان المسيحية سبقت دين الاسلام زمنيا و على هذه الارض ؟! .
لما لا تكون القصة حتى يفصل موضوع التقويم الزمني الوهمي المعمول به حاليا ؟!
————————————
الان ………… دعوني اقدم لكم ملاحظة اجدها هامة ، و هذه الملاحظة تدخل ضمن منهجنا القائم على التفكير في الاشياء و البحث عن ادوات و وسائل ذاتية للوصول الى نتائج مقاربة للصحة .
هناك اداة مهمة تساعدنا في عملية البحث و الوصول الى نتائج صحيحة تزيل غموض او اسئلة كثيرة من حولنا ، و هي :
ان اسباب كون الشيء غائب و لامفكر فيه لدينا ، بالرغم من اهميته و ضرورة وجوده ….. ليس لان ثقافتك و بيئتك لم تصل له او غيبته او غير موجود في ارشيفك الاصلي الحقيقي ، و لكن لان هناك وعي خارجي كان يملك قوة و سلطة كبيرة تفوق قدرة الفرد و المجتمعات ، اجتهد على تغيب هذا الشي عنك و اخفاءه من عالم التفكير لك ……. بل صمم لك عالم يغيب فيه هذا الشيء …. و تغيبه عنك لانه شيء جوهري كان لدى مجتمعك .. او لانه شيء لا يقوم اي مجتمع الا به .
هذا الشيء كنت اجده دائما امامي بوضوح ، اثناء تفكيري باسباب غياب ما تسمى الاهرامات من كتب التراث التي وصلت لنا . تجاهل مش طبيعي ابدا ابدا و غير واقعي و مستحيل انه قد تم في الواقع بهذا التراث .. لابد ان يكون هذا التراث مزيف .
ليست الاهرامات فقط …. بل هناك ايضا الزمن … هناك عملية تغيب مريبة للزمن من وعي مجتمعاتنا في كل التراث الذي قدم لنا بل من الواقع … حتى في كتب التاريخ الذي يكتبها الغرب و الذي استخرجوه من نقوشنا القديمة .
عالم اجد شعور الزمن فيه، بنفس الشعور الزمني الذي كان يتولد داخلي عندما كنت اشاهد مسلسلات الكرتون عندما كنت صغيرا …… زمن اطفال زمن مطاط لا معنى الزمن و لا يعرف احد فيه كيف يحسب الزمن و لا يوجد احساس بالزمن .
هذا الشيء جعلني متاكد بان هناك وعي يريد اخفاء الزمن بشكل متعمد، و يريد بقاء المجتمع داخل قصة و زمن من تصميمه، و لا يريد احد ان يخرج من هذا الزمن الكرتوني … يريد بقاءنا داخل عالمه .
و اهتقد بان هذا الشيء … هو جوهر قصة اصحاب الكهف ..
نعم …… هذا هو جوهر قصة اصحاب الكهف، حتى لا يستطيع اي مشروع شيطاني ان يسجنك داخل عالمه.
و لان الشيطان نفذ مشروعه و قد صنع زمن لعالم كرتوني ، فان اول شيء كان حريص عليه …….. هو تدمير معنى قصة اصحاب الكهف لديك، فقد اجتهد على تحريف معاني نصك السماوي عبر كتب التفاسير و صنع قصة سريانية و جعلها ايمان و معتقد عند جماعة بشرية ….حتى يستمر ايمانك الراسخ بوقوعها لتفسير نصك الديني ، من اجل ادخالك الكهف و جعلك ضمن الفتية ..و ضمان استمرار بقاءك داخل الكهف و انت لا تعلم .
نعم
يا ايها المسلم …… اذا لم تفهم نص قصة اصحاب الكهف كماهو موجود في قرانك السماوي بدون اي اعتماد على اي نص اخر غير القران و الكفر بها نهائيا و بشكل مطلق .
كيف ؟!
اولا … الم تلاحظ اننا نسمي القصة ، اصحاب الكهف و لا نسميها اصحاب الكهف و الرقيم ، او لا نسميهم اصحاب الرقيم ؟!
مع ان القران يسميهم اصحاب الكهف و الرقيم .
الرقيم ليس اسم ….. اسم قرية او جبل او اسم الكهف.
الرقيم كتاب .
ارقم … اكتب
{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا (1) قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا (2) ماكثين فيه أبدا (3) وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا (4) ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا (5)}
—————————
{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا (16) ۞ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا (17) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا (21) سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا (22) وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا (24) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27)} [الكهف : 9-27]
