
06/08/2020 00:00

لماذا تاريخ مكة غير منطقي و يناقض القراءن ؟!
■ قصة تكوين مكة … ( جرهم و ابراهيم) .
تناقض مع القراءن لان القراءن لا يتحدث عن قصة سارة و هاجر و جرهم .
و هذا التناقض استطاع التاريخ و مناهج التفكير الغربية من منع العقل لدينا من ادراكها عبر مناهج تحليل التاريخ بواسطة قراءة الدين من خلال الجغرافيا و النشاط الاقتصادي .
■ ظهور مكة في التاريخ كمركز … يناقض القراءن و الواقع اليوم
التاريخ يتحدث عن بيت وضع للناس لعبادة الله من عهد ابراهيم… لكن مكة جعلته مكان ممتلىء بالاصنام و الشرك و لا تعرف ذاكرة المكان اله اسمه الله، وحده محمد من علم الناس بان هناك اله اسمه الله .
و هذا يناقض حركة الواقع الطبيعي ……. لانه لا يوجد دين غير الاسلام يؤمن بالله و يؤمن بالبيت الذي بناه ابراهيم ، صحيح هناك اديان تؤمن بالهات لكن باسماء اخرى ( شيفا يهوه الخ ) ، اما القراءن يتحدث عن بيت بني من عهد ابراهيم لعبادة الله و المسلمون الى اليوم يحجون الى نفس البيت ….. و هذا يعني من الضروري ان يكون مجتمع مكة يعرفون اله اسمه الله ، و لن يكون هذا الاسم غريب عن مجتمع مكة …. و هذا يعني لم ياتي محمد بشيء جديد لان بيت ابراهيم سيستمر متصل بالعبادة الاولى .. الله .
لكن هناك اصرار في قصة مكة على اعلاء شان الالهات الاخرى و اصنامها و عدم معرفة اله اسمه الله الرحمن . ليبدو و كان محمد بانه قد جاء بشيء خارق عليهم .
ايضا قصة مكة …. جعلت مجتمع مكة لا يعرف شخص اسمه ابراهيم و كانه اسم غريب جدا عليهم و على ثقافتهم ، فلماذا اذن وجدت الكعبة عندهم و هم لا يعرفون ابراهيم مادام و ان من بناه هو ابراهيم … يعني من غير المنطقي ان مجتمع يوجد عنده بيت الله الذي بناه ابراهيم و لا يعرف ابدا اساس وجود هذا البيت عندهم و لا من بناه … و لا يعرفون شخص اسمه ابراهيم او اسماعيل … و اسم ابراهيم و اسماعيل غير متداول في ثقافتهم و غير موجود في مسميات الناس في مجتمع مكة .
اسماءهم و القابهم لا يوجد فيها احد اجدادهم اسمه ابراهيم او اسماعيل … اسماء غريبة و فيها تعمد واضح في خلق غرابه نوعية في الاسماء .
كلاب ، عبدشمس ، جندب ، الخ
فكيف يكون هذا بيت الذي بناه ابراهيم و اسماعيل … و مجتمع مكة الذي وصل لنا لا تعرف ثقافته ابراهيم و لا اسماعيل و لا يعرف اله باسم الله في الارض كلها حتى جاء محمد .
حتى محمد … اسمه لا يحوي على اسماء مثل ابراهيم او اسماعيل، بل كلها اسماء غريبة …. عبد مناف كلاب الخ …. مع ان القرءان يحدثه بانه ابراهيم ابوه .
ايضا محمد في السيرة لم يكن منشغل في الحديث عن ابراهيم و بناء البيت بل ان المخرج كان منشغل بمشاهد للرسول و هو مهتم بالحجر الاسود و بناء قريش للبيت و وضع الرسول لحجر الاسود … كدليل على ان قريش و محمد من بنوه و ليس ابراهيم .
■ ظهور مكة في التاريخ كمركز … يناقض القراءن و الواقع اليوم
يتحدث عن عدة كعبات
منها الكعبة اليمانية …. ذو الخلصة
الكعبة الشامية ……… مكة
التاريخ يتحدث عن مكان نال شهرته بسبب التجارة .. فاصبح مركز
و لا علاقة له بقصة اول بيت وضع للناس .
لكن كعبة مكة سيطرت و نالت الشهرة
فكيف يكون مكان الكعبة البيت الحرام و قد سبقه كعب اخرى ؟!
■ اصول سكان مكة و المدينة
مكة يسكنها قوم …. عدنان
و المدينة يسكنها قوم … قحطان
تناقض الاسم مع واقع مكة و اليمن .
لماذا استبعد الواقع الطبيعي هجرة اليمنين الى مكة و استقرارهم الطويل و استمرار بقاءهم فيها، و ظهر مجتمع ليس من اصول يمنية ، مع ان محيط مكة استقر فيها اليمنين حتى الشام و العراق و الخ
■ لماذا هناك مخرج سينمائي مركز فقط على مكة ؟!
يعني مستبعد كامل محيط مكة … و منشغل بمشاهد مسرحية مكة فقط .
قد يبدو السوال غير منطقي ، لكن المفروض ان المشاهد في مسرحية مكة يقابلها مشاهد اخرى لمسرحيات في محيط مكة ظهرت في نفس تلك الفترة .
الواقع يتطلب وصول مسرحيات لجغرافيا اخرى في ذلك الزمن، و يوجد فيها مشاهد متداخله مع مشاهد مسرحية مكة .
يعني مثلا
لابد من ظهور كتاب يشبه تماما السيرة النبوية ، و يتحدث عن واقع لمكان موجود في بقعة اخرى غير مكة ، و نشاهد بعدها المشاهد المشتركة بين الكتابين .
■ مكة في التاريخ التي مساحتها ( 30 كلم ) اصبحت مركز قياس و مصدر تحكيم على اي قضية حول محيط مكة .
و اصبحت ثقافة محصورة داخل مكان مساحتها ( 30 كلم ) … يكون تاثيرها اكبر و يفوق على اس مكان محيط مكة و تملك عمق تاريخي و ديني قديم و تفوق مساحتها .
يعني ثقافة داخل مكان مساحته ( 30 كلم ) …. اثرت على ثقافة عميقة و متجذرة داخل مكان مساحته ( 300 الف كلم ) مثلا .
و لم يحدث العكس … مع انه من المفروض بان العكس هو حركة الواقع الطبيعي التي ستحدث .
مثال : مكة و اليمن
المفروض بان اليمن … ستوثر على مكة و ستجعل دينها بمثل ديانة اليمن و امتداد اليمن قديما لمكة و هي جزء من ثقافة اليمن القديمة … لغويا و دينيا و كتابيا .
يعني المفروض ان مكة ستستفيد من اليمن و تكتب وثائقها بخط المسند و يصبح دينها مثل دين سكان اليمن … لكن هناك اصرار شديد عند قصة مكة على التفرد و التميز و الاختلاف عن محيط مكة …. و كانها تريد ان تعاند الواقع الطبيعي .
و هذه ليست حركة واقع طبيعي …. ابدا
لان حركة الواقع الطبيعي لن تنتج مكة ابدا و سيكون دين مكة بنفس دين اليمن قديما …… و عندما ياتي رسول في مكة فانه سيواجه مجتمع يحمل نفس دين و لسان سكان اليمن .
■ قصة مكة تتناقض مع الحقائق المستخرجة من النقوش حاليا
يعني مثلا … قبل قصة مكة تتحدث عن مكان كان له نشاط تجاري مع اليمن …… و حسب نقوش اليمن التي استخرجها الغرب فلغة اليمن حميرية و هي مختلفة عن العربية .
لكن هناك هجرة اليمنين تسببت في صناعة مجتمع في المدينة و محيطها يتكلم عربي فصيح … مع انه المفروض ان الواقع سينتج مجتمع يتكلم بلغة اليمن .
ايضا قصة مكة في فترة علاقتها مع اليمن كانت تتواصل مع اليمن و لا ندري باي لغة كانوا يتفاهمون معها و لا توجد اي اشارة، بل انه في فترة رسول مكة تتحدث قصة مكة عن اختلاف بين مكة و اليمن في اللغة ….. و الاختلاف لايبدو اختلاف جذري ، بل اختلاف في درجة الفصاحة لكن تراكيب اللغة واحدة .. و هذا يناقض تماما الاكتشافات الحديثة التي استخرجها الغرب من نقوش اليمن . فنقوش اليمن بلغة لا يفهمها احد
حتى و ان ادعى البعض حاليا بانها لغة عربية قديمة و تاصيلها و البحث عن جذور لها و اشتقاقات ، فهي محاولة مضحكة …..للخروج من هذا المازق و التناقض التاريخي من قبل هولاء …. المستسلمون لترجمات الغرب و لا يشككون بصحتها و المستسلمون ايضا لقصة مكة التي وصلت له و لا يشككون في صحتها .
بمعنى اخر ….. لا توجد صورة واضحة حول الطبيعة اللغوية لليمن في قصة مكة، تنسب اليمن بانها لاصل العرب و مادام هم اصل العرب فالمفروض بان لسانهم عربي فصيح ، لكنها في وقت اخر تدعي بان لغة اليمن مختلفة عن لغة مكة التي جاءت بالقراءن و غير مفهومه ، و مرة اخرى نجد سكان اليمن يصلون الى مكة و يتعاملون مع سكانها بدون وجود اي اشارة حول اختلاف في لغتهم و او صعوبة في فهم لغتهم ، و تاتي وفود لمكة من عمق اليمن لكنهم يتخاطبون بلسان عربي .. و في نفس الوقت ترجمات الغرب تثبت وجود لغة مختلفة جذرية
و هذا التناقض هو النقطة ….. التي انطلق منها طه حسين في كتابه المشهور في الشعر الجاهلي الذي عمل ضجة و تم محكامته ، عندما تحدث بان تلك الاشعار مختلقة بعد القراءن و نسبت لشعراء يمنين .
و كان من بين حججه بان اليمن في تلك الفترة لم تصل الى فصاحة تلك الاشعار ، و كانت لغة اليمن حسب الاكتشافات الحديثة يتكلمون بلغة مختلفة عن لسان القراءن.
لن اتحدث الان عن هل كلام طه حسين صحيح او خاطىء، ساتركه في حديث اخر ، لكن النقطة الاهم هنا … هي ابراز التناقض الذي انتجته قصة مكة … و هذا التناقض الواضح هو السبب الذي اخرج للواقع كتاب لطه حسين الذي حاول حل هذا التناقض بطريقته .
■ ايضا قصة مكة … تعاملت مع محيطها بعقلية حديثة .
فهي منذ ظهور النبي فيها و هي تتعامل مع محيطها بنفس عقلية اليوم الحديثة ……. فهي تسمي الشام شام و العراق عراق و مصر و اليمن و عمان و الخ .
و لا تتعامل مع الشام و العراق كاسم واحد … يعني مثلا تقول الشام لوصف العراق و الشام …… و لا تسمي عمان باسم اليمن بل تناديها بنفس اسم اليوم …. كانها تعي واقع اليوم .
الرسول يرسل رسائل لكل دول المنطقة قديما … اليمن عمان البحرين مصر الشام العراق الخ .
فهي ترسل رسائل للاسلام ، و تاتي الوفود لمبايعة الرسول على الايمان .
و عندما تقرر قصة مكة الانتقال لخارج مكة … فهي تفصل المكان بنفس واقع اليوم .
فمعاوية في البداية لابد ان ينتقل للشام ليحكم … و لا يفكر ابدا بحكم العراق او لا يعتبر العراق تابعه للشام او ارض واحده اسمها الشام .
و هناك من يفكر بالذهاب لليمن و عندما يقول اليمن فهو لا يرى عمان جزء من اليمن .
و عند الفتوحات … فهناك من يذهب لفتح فلسطين ، و لا يعتبرها جزء من الشام .. و لا تعرف اي فلسطين هذه .. هل هي حدود اليوم . و هناك من يذهب لفتح مصر … و لا يعتبر السودان و ليبيا و تونس جزء من مصر … و لا تعرف ما المقصود بمصر .. هل هي حدود اليوم
و هذا يناقض المنطق ..لان الواقع الحالي رسمه استعمار و لم يرسمه حركة طبيعية للواقع قديمة ….. فكيف يعقل بان مكة كانت قديما تعي واقع اليوم .
و هذا التناقض هو السبب الذي خلق نظريات لدى كثير من الناس و الباحثين تتحدث عن حدود قديمة مختلفة عن حدود اليوم ، فمصر مثلا كان حدودها للسودان و ليبيا و ذلك يقول الشام كانت الى العراق .
و الجميع غير مستوعب بانه قديما لم يكن هناك هذه التقسيمات الجغرافية ابدا … هي تقسيمات حديثة … فالارض كانت واحدة .
■ مكة كانت تعي مفهوم الهوية و الجنسية و تتعامل مع الناس بواسطة الهوية و الجنسية …….. فهي تسمي اليمني و المصري و الشامي و الخ .
بل انها ترى محيطها بنظرة اليوم و تحاول تاصيل مفهوم الهوية ، فهي تمنح ميزات للهويات للتفاخر ….. فاهل اليمن اهل الايمان و مصر ارض الكنانة . و بارك الله بشامنا و يمننا .. و اهل عمان مني و الخ .
فكيف يعقل بان عالم قديم كان يعي مفهوم الجنسيات و الهويات، و الجنسية مفهوم حديث وصل له الناس مع ظهور الدولة الحديثة اليوم .
■ ايضا مكة تعاملت مع محيطها بنفس عقلية الغرب …… فهي مركز ثابت قياسي و غيرها المتغير …. فهي ترى محيطها بانه يحتاج الى فكرها لينقلها من مرحلة الحيوانية لمرحلة الانسان … و لا تتعامل مع محيطها بانه بنفس وعيها … و هذه ميزة في نظرة الغرب .. فكيف يعقل بان مكة في مجتمع شرقي قديم كانت تفكر بعقلية غربية في حركتها القديمة .
يعني … مكة تعلم الناس كل شيء .. الزراعة، النوم ، حتى دخول الحمام … و لولا قصة مكة الا لما عرف الناس هذه التصرفات و السلوكيات.
وعي غربي واضح و ليس وعي شرقي .
فالوعي هنا غير منطقي
■ انتقالة تاريخية غير منطقية
بعد هجرة الرسول اختفت مكة من تركيز المخرج ، و انتقل التركيز الى المدينة . يعني من المفروض ان المخرج لا يستمر فقط بمتابعة الرسول في المدينة، بل ينقل لناس مشاهد حية لمكة و تفاصيل الاجواء منها ، لانه عندما كان الرسول في مكة تمكن من متابعة شخصيات اخرى و الدخول الى غرف نومهم و التقاط احاديثهم .
فهذه الانتقاله غير منطقية
■ بعد موت الرسول تقريبا بثلاثين سنة …. اختفت مركزية مكة و المدينة … و لا يوجد تفسير منطقي ، و اصبحت المدينتين غائبتين تماما في وعي المسلم و اصبح تركيز المسلم منحصر خارج حدود مكة … و لم يعد لهما اي اهمية … او بمعنى اخر اهميتهما انخفظت .. و اصبح الاهتمام متركز على صناعة الدول في محيط مكة و الحروب بين الدول … و حدث تحول عند المسلم … و اصبح يملك صعوبة في تخيل تفاصيل الحياة في الميدنتين .
و هذا غير منطقي … لان حركة الواقع تتطلب البقاء في محيط ذلك المكان في اي دولة تتكون ، اي انهما عاصمة اي دولة ، و محيط مكة يتبع المركز .
لكن اصبحت المدينتين تابعتين و تكونت مراكز في محيط المدينتين و تخلى الجميع عنهما و لم يعتبرهما مكانين للحكم او الاستقرار، بل ان الجميع لم يعد يسافر لهما او يهتم بهما …. و وصل الحال بان قام مركز بتهديم البيت الحرام و ارتكب جرائم فيهما ، فلم يعودان تملكان حرمة بشكل غير منطقي .
—————————-
قصة مكة متناقضة مع القراءن
1- القراءن لا يتحدث عن حجر اسود و لا عن نصب للشيطان لرمية و لا عن ماء زمزم، بينما مكة تحتفل بالحجر الاسود و ماء زمزم و نصب الشيطان .
2- القراءن يتحدث بان الاسلام ملة ابراهيم، بينما قصة مكة صورت الاسلام بانه ملة محمد .
3- القراءن يتحدث عن الدين عند الله الاسلام، و قصة مكة جعلت الله معاه اديان انزلها في الماضي لكن قام بتحديث لها بنسخة الاسلام .
4- القراءن يتحدث بان الله هو فطرة الناس الاولى ، و قصة مكة جعلت الله حدث جديد غريب على الناس و لم يكن احد فيه هذه الفطرة، و جعلت اصل الناس هو الشرك و الاصنام .
5- القراءن يتحدث عن انبياء الله مسلمين ابراهيم حتى موسى، بينما قصة مكة زرعت في عقل المسلم فكرة ان موسى و ابراهيم يهود .
6- القراءن يتحدث بان مسجد ضرار لا يزال قائم، بينما قصة مكة تقول بانها هدمت مسجد ضرار .
7- القراءن يتحدث بان التوراة كتاب الله ، بينما قصة مكة تقول بان كتاب الغرب العهد القديم هو كتاب الله .
8- القراءن يتحدث بان القراءن هو الوحي الذي يتبعه الرسول ، بينما قصة مكة تجعل كتب الاحاديث وحي من الله و الرسول يتبع كلام بشر مسبقا على الوحي بل الوحي ينزل ليؤيد كلام اصحابه .
9- القراءن لا يعترف بكتاب اليهود بانه من عند الله و يصفه بالكذب ، بينما قصة مكة تعترف بكتاب اليهود بانه من عند الله .
——————–
هل مكة تتطابق مع هذا التاريخ الذي قدم لنا ؟!
نحن ننطلق من قاعدة هامة، تتحدث حول علاقة بين التاريخ و الواقع ، و تحدث عنها مؤرخ غربي تقول :
” لتصفية الشعوب، نبدا بمسح ذاكرتهم، بتلف كتبهم التي تحوي ثقافتهم و تاريخهم، ثم ياتي شخص اخر ليكتب لهم كتب اخرى، و يعطيهم ثقافة اخرى، و يبتكر لهم تاريخ اخر، ثم بعدها يبدا الشعب بالنسيان تدريجيا ، من هو!، و كيف كان!، و العالم الذي من حوله سينساه ايضا بسرعة “
و لذلك ….. لا يوجد طريق يمكن ان يسلكه اي انسان الا الخروج من عالم الكتب و قراءة الواقع، و البحث عن ( هل الواقع يتطابق مع هذا التاريخ الذي وصل لنا ) ، و نحن نعتقد بان عمر مكة هو 1400 سنة حسب التاريخ الذي وصل لنا.
الان … دعونا نفكر بواقعية ببيت مكة و هل ينطبق مع التاريخ الذي وصل لنا الي تقديره 1400 .
لو ذهبنا الى الى بيت مكة و شاهدناه سنجد ملاحظات هامة
– مبنى حديث و مدينة حديثة
– بناء حجارته ملتصقة بمادة اسمنت حديثة .
– داخل الكعبة مبلط برخام ايطالي حديث .
– لا يوجد اي اثر قديم باقي لليوم من تلك القصة في المدينة
– لا توجد بيوت تلك الشخصيات التاريخية التي وصلت لنا من قصة مكة و لا يوجد بيت الرسول او متعلقات لهم.
– لا يوجد مبنى قديم باقي الى اليوم في مكة و الحرم بقى طوال 1400 سنة التي كتبت لنا
– كل البناء المحيط بمكة و التي تسمى الصحن و التوسعات هي من اعمال اسرة حديثة ( ال سعود )، اعمال حديثة ، فمسميات الابواب في الحرم باسماء ملوك سعودين …. حتى البيت نفسه كل الاشياء الموجودة فيه عمرها من عمر ( ال سعود ) … باب الكعبة الذهبي من اعمال ال سعود، هناك باب اخر قام ال سعود بسده و فتحوا باب اخر ، داخل الكعبة مبلط برخام ايطالي حديث .
– لا تكتشف في مكة اي اثار قديم لحجاج خلفها الحجاج الذين كانوا يحجون الى مكة من كل العالم طوال 1400 سنة .
– لا يوجد شواهد حجرية مكتوب عليها نقوش قديمة تؤكد وجود شخص واحد قرر يوم اثبات وجوده قديما قبل 1000 سنة ، او توكد اهتمام ملك قديم قام بعمل توسعات لمكة او اصلاحات و كتب شاهد حجري له .
– لا يوجد لدى سكان المنطقة اي اثر قديم لاجدادهم في مساكنهم او اراضيهم يؤكد وجود اتصال قديم بمكة .
فمثلا لا تجد رسمة قديمة لمكة ورثتها اسره من اجدادها ، و لا يوجد اي اثر قديم جاء من مكة و ورثته اي اسره وصل لهم بعد زيارة جد لهم الى مكة و جاء به الى اسرته ، لا يوجد مجسم حجري قديم للكعبة في بيوت سكان المنطقة او تكتشف في الارض .
– حتى المدينة المنورة حديثة
فمسجدها حديث و كله عمل و شغل اسمنتي حديث ، و لم يبقى المسجد الذي بني قبل 1400 سنة من قبل النبي و الصحابة ، ايضا لم يبقى نفس هذا المسجد النبوي الذي لو افترضنا بان خليفة او حاكم مسلم قام بعمل اصلاح و توسعة له قبل 1000 او قبل 600 سنة بشكلة القديم، و الذي يؤكد لك بان هذا المسجد قد عاش زمن قديم .
ايضا لا توجد بيوت الصحابة في المدينة، او اي اثار باقية لهم في المدينة.
ايضا لا توجد اسرة في المدينة متصلة بتلك الشخصيات القديمة و تنتسب لها و ورثت منها متعلقات قديمة …. فمعظم سكان المدينة لا يحملون اي عمق قديم في الارض، فمعظم سكان المدينة من بلدان اخرى خصوصا من اواسط اسيا و جنوب شرق اسيا و هجرتهم حديثة و ليست قديمة .
يعني كان يجب ان تكون هجرة هولاء من اواسط اسيا في عهد قديم قبل 500 سنة لو افترضنا ان السبب حبهم لمدينة الرسول ، لكن هجرتهم الى المدينة عمرها من عمر العثمانين 150 سنة .
————————–
هذا الطابع الحديث لمكة يجعلنا نطرح اسئلة منطقية :
■ لماذا مكة تبدو حديثة و خالية من الاثار القديمة و هي قائمة منذ 1400 سنة ؟!
■ لماذا لم يبقى من أسر مكة التي يرد ذكرها في تاريخ السيرة الا اسرة واحدة ( بني شيبة التي كرمها ال سعود مؤخرا ) و عددها 15 شخص ؟
■ لماذا مكة لا يوجد فيها منازل منذ 1400 سنة ، تعود لكل تلك الشخصيات التي جاءت في السيرة ؟!
■ لماذا الصور لمكة قبل 70 سنة تبدو فيها صغيرة و لا تتناسب مع عمرها و الذي من المفروض انها ستصبح كبيرة جدا و تفوق حجم مدينة صنعاء القديمة ؟
■ لماذا لا يوجد في مكة ارشيف قديم لها يحوي داخله تاريخ مكة خلال 1400 سنة، من مصاحف بخط الرسول او الصحابة او كتب و متعلقات شخصية قديمة لسكان مكة الذين عاشوا فيها ؟!
■ لماذا انتظرت مكة 1400 سنة حتى يرسل الله لها ال سعود ليقوموا بكل هذه التوسعات الحديثة في مكة ؟!
■ لماذا لا يوجد في مكة توسعة كبيرة جدا و قديمة مثلا ، و محيطة بالكعبة و تنسب لشخصية دينية او سياسية عاشت قبل 1000 سنة ؟!
■ لماذا يقوم ال سعود بتوسعات ضخمة متواصلة حديثة في مكة، فاين كانت الدول الاسلامية و المسلمين منذ 1400 سنة و لم يقوموا باي توسعات في قبلتهم حيث يوجد بيت الله اقدس مكان لهم ؟!
■ لماذا تبدو مدن المنطقة القديمة كبيرة جدا ، و بيوتها قديمة و هناك حفاظ عليها و مازالت قائمة الى اليوم مثل صنعاء القديمة او دمشق القديمة او مدينة فاس القديمة او القصبة في الجزائر ، لكن مكة لم تظهر امام اعيننا مثل باقي مدن المنطقة القديمة بل ظهرت لنا مدينة حديثة جدا عصرية ؟!
■ لماذا كل التوسعات في مكة تقوم بها شركات أوروبية و ليس مسلمين ؟!
■ لماذا مكة تبدو مثل لاس فيجاس ؟!
■ كيف سمح المسلمين لال سعود ببناء برج الساعة الضخم و العالي بجانب الكعبة و الذي يعلو جدا على بيت الله ؟! كيف يكون بناء ال سعود اعلى من بيت الله ؟ .
■ لماذا لا نجد اي لمسات بنائية داخل مكة من قبل كل الدول التي مرت في تاريخ المسلمين خلال 1400 سنة ……. مثل لمسات الدولة الاموية او العباسية او الفاطمية او الايوبية او العثمانية ، و كل ماهو في مكة الان من لمسات ال سعود؟!
■ لماذا جل تسميات داخل مكة حديثة و غير قديمة و مرتبطة بال سعود ، مثل باب عبد العزيز باب فيصل، مثل باب الرسول باب ابراهيم باب الاسلام الخ ؟!
■ لماذا لم يكتشف حتى اليوم اي اثر قديم تركه حجاج و يؤكد على انه كان هناك رحلات حج خلال 1400 سنة ، مثل مصحف او ملابس او نقش او مخطوطة او عملات او احذية او سيوف او نعال الخ، او حاج كتب اسمه في حجر او ورقة و نساها في مكة طوال 1400 سنة ؟!
■ لماذا معظم سكان مكة و المدينة اصولهم من اواسط اسيا و جنوب شرق اسيا و تاريخ وجودهم حديث في مكة و المدينة …. لماذا جاء سكان من مكان بعيد جدا ليسكنوا في مكة و المدينة و لم يقم بهذه الخطوة سكان المنطقة القريبة من مكة و يسكنوا في مدينة الرسول و قبلة المسلمين ؟!
■ لماذا الكعبة مبنية بحجارة متلاصقة بمادة اسمنت حديثة ، و لماذا جدران داخل الكعبة مغطى ببلاط من رخام ايطالي حديث، و باب الكعبة الذهب وضع حديثا من قبل ال سعود ؟!
■ لماذا بيت الله لم يحافظ على هيئته الاولى الاصلية ، و لم يستمر بتلك الهيئة كما هو منذ اول يوم وضع للناس، و اصبح في متناول اي شخص يستحدث فيه ما يشاء، لماذا بيت الله اصبح لكل من هب و دب يقوم بصناعة تعديلات و تغيرات عليه حسب مزاجه في اي وقت يشاء ؟!
■ لماذا لا يوجد اي ذكر للحجر الاسود و لا ماء زمزم و لا نصب الشيطان في القراءن الكريم ؟
■ لماذا ظهرت دعوة رجل دين ال سعود الشيخ الوهابي في منطقة نجد و الحجاز تحديدا ، و ليس في اي مكان اخر في المنطقة، لماذا هي اول مرة تظهر دعوة من مكان مقفر و خالي من الاستيطان البشري ، و لا يعرف اي حاضرة علمية او دينية حتى يتسبب بظهور واقعي لمثل تلك الدعوات الدينية فيها، و مازال اثر تلك الدعوة قائم الى اليوم منذ ظهور ال سعود ؟
■ لماذا احتاج اول ظهور لال سعود مع رجل دينها في تاريخ المنطقة المعاصر … الى ان يتواجد عدد كبير من رجال المخابرات الغربين من بريطانيا و فرنسا و ايطاليا الخ، و هم يحيطون بهم و من حولهم مستر همفر و فيلبي و لورنس و الخ ، و جرى هذا في فترة مظلمة من تاريخنا قبل دخول الطابعة و كانت المنطقة تعاني من جهل شديد ؟!
————————–
هذا المشهد الحديث لمكة و للبيت الحرام فيها و المدينة المنورة المتناقض مع هذا التاريخ القديم الذي عمره 1400 سنة، و تلك الاسئلة المنطقية … تجعلنا نصل لطرح سؤال هام :
هل البيت الذي في مكة هو فعلا المسجد الحرام ام مسجد ضرار الذي يتحدث عنه القراءن ؟!
