
8/23/2020 0:00:01
لو شاهدت الرسم التوضيحي في الصورة ، ستشاهد حركتين اثنتين واحدة منها حدثت و الاخرى يمكن ان تحدث لتفسير اسباب تغير القبلة من قبل الرسول في المدينة :
1- الحركة الاولى – حركة الواقع الطبيعي …. ( يمكن ان تحدث )
2- الحركة الثانية – حركة التاريخ في كتب الطابعة ( حدثت )
لكن الحركتان مختلفتان و غير متاطبقتان مع بعض .
كيف ؟!
■ حركة الواقع الطبيعي
هذه الحركة يمكن ان تحدث في الواقع لتفسير اسباب تغيير الرسول للقبلة، و تحتاج الى عدد اربع خطوت لحدوثها.
1- الخطوة الاولى
ابراهيم المسلم ( ابو المسلمين ) رفع قواعد البيت ( المسجد الحرام) في مكة .
مكة = المسجد الحرام = القبلة الاولى .
2- الخطوة الثانية
قبل ميلاد الرسول بزمن ، تغيرت القبلة من المسجد الحرام الى ( المسجد الاقصى ) القدس .
القدس = المسجد الاقصى = القبلة الثانية
3- الخطوة الثالثة
الرسول مكث 13 سنة منذ نزول الوحي له و بداية الدعوة، و القبلة بالنسبة لله و الوحي كانت نحو المسجد الاقصى ( القبلة الثانية ) ، و عندما فرضت الصلاة على المسلمين، مكث الرسول مع المسلمين سنتين و هو و المسلمين متوجهين نحو المسجد الاقصى ( القبلة الثانية ) .
4- الخطوة الرابعة
بعد 13 سنة من نزول الوحي على الرسول و بداية الدعوة ، و بعد سنتين من فرض الصلاة على المسلمين ، نزل الوحي للرسول و ولاه قبلة يرضاها، و يأمره بان يبدل القبلة …… من القدس ( المسجد الاقصى – القبلة الثانية ) الى مكة ( المسجد الحرام – القبلة الاولى) .
هذه هي حركة الواقع الطبيعي ، و الذي كان من المفروض ان يحدث لتفسير اسباب تبديل الرسول للقبلة … و هي حركة منطقية سليمة جدا .
لماذا ؟!
فابراهيم رفع قواعد البيت الحرام في مكة، و من المنطقى بانها القبلة الاولى، و الصلاة نحو القبلة الاولى ( المسجد الحرام) ، و اي مكان اخر سيتوجه اليه الناس للصلاه غير مكة سيسمى القبلة الثانية، لذلك كانت القدس هي القبلة الثانية ( المسجد الاقصى ) .
مكة = المسجد الحرام = القبلة الاولى .
القدس = المسجد الاقصى = القبلة الثانية
■ حركة التاريخ الموجود في كتب الطابعة
هذه الحركة هي التي حدثت في كتب الطابعة، و تقول بان الحركة التي جرت في الواقع لتفسير اسباب تغيير الرسول للقبلة، و احتاجت هذه الحركة الى خطوتين لحدوثها.
1- الخطوة الاولى
كانت القبلة نحو المسجد الاقصى منذ بداية نزول الوحي للرسول و بداية الدعوة لدين الاسلام الذي جاء به الرسول، و استمرت القبلة في دين الاسلام مدة 13 سنة .
و عندما فرضت الصلاة على الرسول عبر لقاءه المباشر مع الله، امر الرسول المسلمين بالصلاه، و امرهم بالتوجه نحو القدس ( القبلة الاولى = المسجد الاقصى )، و هذه التوجه نحو القدس بدون امر الهي او بدون وحي، انما الرسول اعتمد في اختيار قبلة الصلاة على اساس ان اليهود و هم اتباع دين من عند الله جاء قبل الاسلام ، كانوا يتوجهون في صلاتهم نحو القدس ( القبلة الاولى = المسجد الاقصى )
2- الخطوة الثانية
بعد 13 سنة من بداية دعوة الرسول لدين الاسلام، و بعد سنتين من فرض الصلاه ، اي بعد ان مكث المسلمين سنتين و هم يتوجهون في صلاتهم نحو القدس (القبلة الاولى = المسجد الاقصى ) ، نزل الوحي للرسول و ولاه قبلة يرضاها، و يأمره بان يبدل القبلة … من القدس ( القبلة الاولى = المسجد الاقصى ) الى مكة ( القبلة الثانية = المسجد الحرام ).
هذه هي حركة التاريخ الموجود و المذكور في كتب الطابعة ، و هي الحركة التي قيل لنا بانها قد حدثت في الواقع قديما لتفسير اسباب تبديل الرسول للقبلة … و هي حركة غير منطقية ابدا.
لماذا ؟
لان ابراهيم قد رفع قواعد ( البيت الحرام ) في مكة، و من المنطقى بانها ستسمى ( القبلة الاولى ) و لن تسمى ( القبلة الثانية ) …. و لا يجب ان تسمى القدس ( القبلة الاولى ) بل يجب ان ستسمى (القبلة الثانية ).
و الصلاة نحو ( القبلة الاولى المسجد الحرام )
ايضا عندما فرضت الصلاة على الرسول … فمن المنطقي بان الرسول و بشكل مباشر سيعرف بان الصلاة نحو المسجد الحرام القبلة الاولى اي نحو مكة بدون احتياج حتى للتفكير، اي ان الطفل سيعرف هذا بدون صعوبة … لكن الغير منطقي بان عجز عن ادراك هذا الشيء، ايضا من غير المنطقي الرسول و الذي مهمته توصيل رسالة دين الهة سيعتمد على مرجعية دين اخر غير الاسلام ( اليهودية ) و يجعلها مقياس في اختياره لقبلة الصلاة.
القدس = المسجد الاقصى = القبلة الاولى
مكة = المسجد الحرام = القبلة الثانية .
—————————
الان لدينا حركتين الاولى منطقية واقعية يمكن ان تحدث في الواقع ، و الثانية غير منطقية و غير واقعية لكن حدثت في الواقع، فماهو اسباب هذا التناقض و كيف نفسره و كيف نحله ؟!
سبب التناقض هو الحركة الثانية ، لان الحركة الثانية نفذت الامر بخطوتين فقط، بينما موضوع تغيير القبلة بشكل عام يحتاج الى اربع خطوات على الاقل …… فلا يمكن ان يحدث الامر بخطوتين او ثلاث خطوات ، بل باربع خطوات او خمس خطوات الخ .
فالحركة الثانية قامت بمسح خطوتين سابقتين، كانت تحتاجها لتفسير اسباب تغير القبلة بشكل منطقي و واقعي .
لكن الحركة الثانية افترضت منذ البداية بان القدس اسمها ( القبلة الاولى ) لكن اسمه ليس ( المسجد الحرام ) بل ( المسجد الاقصى )، لانه لو كان اسمه (المسجد الحرام) ، فكيف يعقل بان الرسول سيغير (القبلة الاولى ) الموجود فيه ( المسجد الحرام)، الى ( قبلة ثانية ) و التي سيكون فيها مسجد غير ( المسجد الحرام ).
و بعد هذا الافتراض اصبحت مكة بشكل مباشر ( القبلة الثانية ) و اسمها ليس (المسجد الاقصى) بل ( المسجد الحرام ). لانه لو كان اسمه (المسجد الاقصى) ، فكيف يعقل بان الرسول سيغير (القبلة الاولى ) الموجود فيه ( المسجد الحرام)، الى ( قبلة ثانية ) و التي سيكون فيها ( المسجد الاقصى ).
كيف استطاعت مسح الخطوتين السابقتين ؟
الحركة الثانية استطاعت مسح الخطوتين السابقتين عبر حيلة ذكية و ماكرة.
نحن نعتقد بان الحركة الثانية قامت بتبديل مسميات فقط للمواقع ( الاولى ، الثانية ) لاجل ان تنفذ عملية تبديل القبلة بخطوتين فقط
كيف ؟
المفروض بانه اثناء خطوات الحركة الثانية، عليها ان تعيد الاسماء الاصلية للاماكن … عبر عملية التساوي المنطقية
القبلة الاولى = المسجد الحرم
القبلة الثانية = المسجد الاقصى
لذلك
اذا كانت القدس هي ( القبلة الاولى ) فيجب ان تكون هي ( المسجد الحرام ) ، و اذا كانت القدس هي ( المسجد الاقصى ) فيجب ان تكون هي ( القبلة الثانية ) .
بمعنى
اما ان
القدس = القبلة الاولى = المسجد الحرام
مكة = القبلة الثانية = المسجد الاقصى
او
القدس = المسجد الاقصى = القبلة الثانية
مكة = المسجد الحرام = المسجد الحرام
الان
دعونا نعود للحركة الثانية و نحن معتمدين على هذا المنطق السليم الذي وصلنا له ، حتى نشاهد خطواتها .
فاذا كان :
القدس = القبلة الاولى = المسجد الحرام
مكة = القبلة الثانية = المسجد الاقصى
فكيف يعقل بان الرسول يبدل القبلة الصحيحة في القدس و هي المسجد الحرام و الذي امره الله بان يولي وجهه اليه ، الى قبلة ثانية ؟!
و هذا غير منطقي
اما لو كان :
القدس = المسجد الاقصى = القبلة الثانية
مكة = المسجد الحرام = المسجد الحرام
فنحن سنصل الى سؤال منطقي : من بدل القبلة الاولى التي كانت في مكة الى قبلة ثانية في القدس
و جواب هذا السؤال سيقودنا الى الحركة الاولى المنطقية التي يمكن ان تحدث في الواقع و تقنع اي انسان لتفسير اسباب تغيير الرسول للقبلة، و التي ستحتاج الى عدد اربع خطوت لحدوثها.
و ستحتاج الى الخوطتين السابقتين التي تم مسحها .
الان السؤال المنطقي :
لماذا قامت الحركة الثانية بهذا الشيء الغير منطقي ؟
او السؤال بصيغة اخرى : نحن نعتقد ان حدوث شيء غير منطقي يعطينا اشارة بان هناك لعبة مخادعة … لكن لو افترضنا لمجرد افتراض بان مكة ليس المسجد الحرام و القدس ليس المسجد الاقصى ……… فلماذا احتاج كاتب التاريخ الى وضع الحركة الثانية الغير منطقية لاقناع المسلمين بهما …. رغم عدم منطقيتها و التي ستثير شكوك …… و كان يستطيع ان يختار الحركة الاولى المنطقية التي يمكن ان تحدث في الواقع و التي لن تثير الشكوك ابدا ؟!
هل كاتب التاريخ غبي ليثير شكوك المسلم ؟
هنا تكمن اللعبة الشيطانية
كاتب التاريخ غير غبي ابدا ، بل ماكر جدا ، لانه يعرف بان الحركة الاولى منكقيية و لن تثير الشكوك ، لكن هو عقله ماكر جدا و استراتيجي ، و من غير المسموح ابدا كتابتها، فهو قد اختار الحركة الثانية مع ما تحويه من اشياء غير منطقية و حاول تنفيذ العملية بخطوتين عبر عملية تبديل اسماء المواقع، لاجل هدف استراتيجي اكبر هو خطة التقويم الزمني الروماني … و ترتيب ظهور الاديان في الارض .
بمعنى اخر لجعل اليهودية ديانة سبقت الاسلام في الارض ، و جعل الاسلام و المسلمين ظاهرة جديدة في الارض و التاريخ جاءوا بعد اليهودية و اليهود في فلسطين و كل الارض ، و كان ظهورهم نتيجة دعوة الرسول الذي ولد في مكة .
كيف ؟!
لانه لو كاتب التاريخ جعل :
القدس = المسجد الاقصى = القبلة الثانية
مكة = المسجد الحرام = المسجد الحرام
فان السؤال المنطقي من بدل القبلة الى القدس …… و هذا سيجعلنا نذهب للحركة الاولى التي تملك اربع خطوات ، و التي من بين تلك الخطوات، الخطوة التي حدثت قبل ميلاد الرسول ، و هي ان هناك من بدل القبلة من مكة الى القدس ، و الرسول جاء ليعيد القبلة الاولى.
و هذا يعني شيئين اثنين :
1- بانه قبل ظهور رسول مكة كان الاسلام منتشر في الارض ، لكن هناك من بدل عليهم القبلة ، و الارض من مكة الى الشام يسكنها مسلمين ، و الرسول جاء الى مجتمع مسلم اصلا ليعيد لهم القبلة ، و لم ياتي لمجتمع اصنام و شرك و اوثان .
و هذا ممنوع منعا باتا ……… يجب ان يكون يكون ظهور الاسلام في التاريخ و الزمن مع ظهور رسول مكة فقط بعد اديان سابقة ، و يجب ان يكون ظهور المسلمين في الارض مع ظهور اسلام مكة، و تواجدهم في الارض التي هم فيها اليوم قد جاء بعد اليهود و المسيحين .
و الا كيف ساقنع العالم و المسلمين ايضا بشرعية الكيان الصهيوني الذي جاء بتاريخ عام عالمي بان اليهودية ظهرت قبل الاسلام، و بان اليهود كانوا يعيشون في الشام قبل المسلمين و العرب ، و بانهم عادوا لارضهم التي قد استوطنها المسلمين العرب .
بهذ الشيء سيكون اليهود قد ظهور في الزمن و التاريخ بعد الاسلام و بعد المسلمين و العرب في المنطقة، و هذا سيقودنا الى مشكلة اخرى بان المسيحين الذين يؤمنون بكتاب اليهود (العهد القديم) قد ظهروا ايضا في المنطقة بعد الاسلام و العرب، و هذه الفكرة خط احمر .. ممنوع حتى مجرد الاقتراب منها ، و عندها لن استطيع احتلال بلدان المسلمين و العرب و لن استطيع تفعيل اي مشاريع ماكرة في المنطقة .
2- ايضا هذا الشيء يعني … بان كيان غير مسلم من خارج المنطقة هو من قام بتبديل قبلة المسلمين من مكة الى القدس …….. لانه من المستحيل بان مجتمع مسلم يخرج منه قوة تقوم بتغير دينه و قبلته.
و هذا ممنوع ايضا … لان يجب جعل موضوع تغير و تبديل القبلة شأن داخلي بين المسلمين و العرب .
و لذلك فلا حل الا كتابة قصة الحركة الثانية التاريخية الموجودة في كتب الطابعة ، مع عيوبها و تناقضاتها …. لكن على اساس :
● جعل مرجعية الظهور الاول لاسلام مكة تعتمد على ما وصلت له الديانة اليهودية كنقطة انطلاق اولى ليواصل المسلم و الاسلام الحركة التاريخية داخل الزمن الروماني و يواصل داخله خطاب القراءن الكريم … على اساس غرس فكرة جوهرية هامة جدا و خطيرة في عقل المسلم ……. و هي بان اليهودية ديانة انزلها الله قبل الاسلام، بدليل ان اليهود يملكون كتاب يشبه تقريبا القراءن و يحوي نفس قصص القراءن لكن باسلوب مختلف .
و هكذا يكون دين الاسلام الذي انزله الله في مكة مكمل لما وصلت له الديانة اليهودية التي انزلها الله في الماضي ، و يكون المسلمين في كل المنطقة امتداد جاء بعد اليهود في الارض .
لهذا السبب قام رسول مكة بالتوجه نحو القدس على اساس مرجعية اليهودية بانهم كانوا يصلون نحو القدس ، و جعل كاتب التاريخ اسم القدس القبلة الاولى ….. بالاعتماد على فكرة ان القدس هي ارض مقدسة عند اليهود و اليهودية ، و الله قد جعلها ارض مقدسة في الماضي لليهود قبل ان ينزل دين الاسلام الذي اختار له ارض مقدسة اخرى و هي مكة .
و هكذا اصبحت القدس القبلة الاولى .. بالاعتماد على كون اليهودية كانت الديانة الاولى التي انزلها الله و التي كانت القدس بالنسبة لها ارض مقدسة ، و تاكدت قداستها السابقة التي كانت قبل ظهور اسلام مكة ، من خلال خطاب القراءن ايضا ، عندما باركها الله و سماها ( المسجد الاقصى الذي باركنا حوله). و هكذا اصبحت القدس و مكة مقدستين عند المسلم ….. بوفق هذا المنطق الزمني و التاريخي و الديني الذي غرس في عقل المسلم … و بتاكيد من الله عبر خطاب القراءن الكريم .
و اصبحت القدس نقطة الاتصال بين اسلام مكة و اليهودية، و التي اكدت وحدة الاديان التي انزلها الله، و صنعت الشراكة الواحدة بين الاسلام و اليهودية في الدين و الخالق و الكتاب في عقل المسلم و في الوعي العالمي ، بحكم انها مقدسة عند المسلم الذي يسميها الهه ( الله ) في القراءن الكريم ( المسجد الاقصى )، و مقدسة عن اليهودي الذي يسميها الهه ( يهوه) في كتاب العهد القديم ( اورشاليم ) .
و كل هذا لاجل شيء واحد هو ……. مسح السياق التاريخي القديم للمسلم قبل القدس ( اي الخطوتين السابقتين ) .
كاتب التاريخ كان يعرف بان روايته التاريخية التي كتبها للمسلم لاجل اقناعه بقصة تبديل التي قام بها رسول المدينة مليئة بالتناقض و غير منطقية …… و بانه لن يفكر بالخطوتين السابقتين، التي قام بمسحها …. لكنه كان يثق بانه ليس عليهم في الاميين سبيلا .
تلك الخوطتان السابقتان اللتان تم مسحهما من عقل المسلم ( السياق القديم للمسلم ) قبل القدس …… تطلبت كتابة اجراء تاريخي كبيرة لتفسير اسباب الانتشار الكبير للمسلمين في الارض، فالمسلم يحتاج لفهم اسباب وجود ظاهرة الاسلام في كل المنطقة بشكل اكبر من بقية الاديان رغم انها ديانة ظهرت بعد اديان اخرى تمثل اقليات، من اجل منع المسلم من مجرد التفكير بطرح فكرة الخوطتين السابقتين لتفسير اسباب هذا الانتشار الكبير للاسلام.
و طبعا الحل لم يكن صعب ، لان الشعوب تحب البطولات و الخوارق التي تمنح ذواتها امجاد و بطولات و تمنح نفسها قيمة مرتبطة بالغيب بواسطة المعجزات … و سيقبل المسلم بسهولة قصة خارقة و بطولية تقنع الناس بتفسير هذا الانتشار الكبير للاسلام، فتم كتابة قصة الفتوحات الاسلامية التي جعلت الارض خلال 100 سنة من حدود الصين الى المغرب على دين اسلام مكة ( معجزة ) ، و احتوت هذه القصة على سيرة ابطال خارقون جدا اصبحوا مثال للبطوله و الفخر في عقل المسلم و اصبح من الصعوبة ان يتخلي المسلم عن هذا التاريخ البطولي الخارق للعادة .
——————–
ماهي اذن القصة ؟
لقد كاتب قصة مكة بالتنازل عن هذا اللقب ( القبلة الاولى ) و منح هذا الشرف للقدس، فاصبحت القدس القبلة الاولى، ليقنع الجمهور بالسبب المنطقي لقيام الرسول …تحويل القبلة الى مكة ، فأصبحت مكة القبلة الثانية.
لكنه نسى بان هذه الحيلة لن تستمر و هذا التناقض لابد ان يكشف يوما ما.
كيف ؟
لسببين اثنين :
1- السبب الاول
لان العقل المنطقي لو قبل بهذين الموقعين، فمنطق الواقع يقول بان مكة لابد ان تكون القبلة الاولى .
و هذا التناقض المنطقي الذي جعل كاتب التاريخ يلجا له و هو يعرف ذلك ………… سببه لان مكة ليست المسجد الحرام و القدس ليست المسجد الاقصى .
فكاتب التاريخ ….. قام بمسح السياق التاريخي قبل القدس و الذي كان فيه موجود البيت الحرام ، و لم يشرح اسباب كون القبلة كانت الى القدس .
فاذا كان ابراهيم هو من بنى البيت في مكة، فالمفروض بانه عند ميلاد الرسول و هي الى مكة .
فالسؤال : من حولها الى القدس ؟!
كاتب القصة حاول ان يمنع طرح هذا السؤال … بالرغم من وجود خيار اخر قام برفضة بسبب رغبته في كتابة تاريخ جديد للاسلام .
نعم ….. لاجل جعل القصة تبدا من القدس بظهور الاسلام الجديد من مكة .
بحيث يكون ما قبل مكة … خالي من الاسلام ، اي يكون كامل السياق التاريخي ممسوح من مخيلة المسلم… و يشعر المسلم بانه طازج وقد ولد مع ولادة مكة ، و تكون مخيلة المسلم تبدا من قصة مكة فقط .
و جعل ما قبل اسلام مكة … شرك و عبادة اصنام … لا يعرف الناس فيه الا عبادة اصنام و شرك و كفر … هناك فقط دين قبله من عند الله اليهودية بدا من القدس ( اورشاليم حسب خراط كفرة الغرب ).
و عندها بدات مخيلة المسلم مع الله ……… بدين اليهودية ، فتقبل المسلم فكرة كون القدس القبلة الاولى … لكن الله من محبته لمحمد رسول مكة و من اجل ان يرفه عليه و يسلي عليه ، بسبب ضجره قرر ان يامره بنقل القبلة الى مكة بدون سبب منطقي …. هكذا بهذا المنطق.
او بواسطة منطق تطور الاديان الذي زرع في عقل المسلم ، فكل دين من عند الله يتطور و لابد ان يكون له تحديث مختلف عن الاصدار السابق في اماكن المقدسة و اللغة و الطقوس .
فوافق المسلم على هذه الخطة الالهية الداروينية و هو ملزم باتباع الرسول، رسول مكة الذي قام بهذا العمل المدون في كتب الطابعة.
فبدات مخيلة المسلم الزمنية و التاريخية بالسياق اليهودية ، و اقتنع بان اليهود الغجر الذين لا يعرفون صلاة و لا قبلة ، كانت قبلتهم نحو القدس ، و لان دينهم من عند الله فمؤكد بان البداية كانت هكذا .
و هكذا قطعت من مخيلة المسلم فكرة الفطرة الاولى التي فطر الله الناس عليها و فكرة ابراهيم ما كان يهوديا و لا نصرانيا بل مسلما ، و فكرة ان اول بيت وضع للناس رفع قواعده ابراهيم .
فاخفيت من داخل المسلم حقيقته في الارض ……. عبر كيان مجرم و محتل شيطاني، جاء بخطة لمسحها من داخله ، عبر خدعة اليهودية و كتابها المزيف الذي كتبه بيده كفرا و حيلة و مكر و اختراق روحي و فكري … لاجل يقنع المسلم بانه دين و بانه كتاب من عند الله … حتى يغسل عقل المسلم و يلعب به هذه اللعبة الشيطانية الماكرة المجرمة .
هذا المكر منع المسلم من طرح سؤال، اذا كان البيت في مكة فكيف تحولت القبلة الى القدس و من حولها ؟!
و اذا كانت مكة هي البيت الحرام ، فلماذا لم تسمى القبلة الاولى بل سميت بالقبلة الثانية و سميت القدس القبلة الاولى ؟!
و جواب هذه الأسئلة …. لان مكة ليست المسجد الحرام و القدس ليست المسجد الاقصى .
مجرد رواية افتراضية غرست في عقول الناس عبر كتب طابعة و لانها رواية غير حقيقية و غير واقعية ، فقد سببت اعاقة شديدة في عقل المسلم للوصول للجواب المنطقي .
2- السبب الثاني
كاتب التاريخ نسى شيء هام جدا ……. بان خطاب الوحي يشير الى ان الرسول لم يكن راضي عن القبلة السابقة ، و بان الموضوع متعلق بالذين اوتوا الكتاب ، و بانهم يكتمون الحق ( استمرار ) و هم يعلمون.
السؤال هو : لو افترضنا بان المسجد الاقصى هو القدس ، فهل يعقل بان الرسول لم يكن راضي عن المسجد الاقصى الذي باركه الله حوله ؟!
و هذا الشيء الذي لم ينتبه له كاتب التاريخ …… لذلك جعل كاتب التاريخ رسول مكة يبدل القبلة هكذا مزاجيا بدون سبب مقنع الا لان الوحي امره بذلك .
و لم ينتبه لهذا الشيء المسلم ايضا ….. في خطاب القراءن ، لان القراءن يتحدث عن ثلاثة مساجد و ليس عن مسجدين .
المسجد الحرام ، و المسجد الاقصى ، و مسجد ضرار
نعم مسجد ضرار
و مسجد ضرار هو المسجد الذي حاول كاتب التاريخ اخفاءه من التاريخ و من عقل المسلم اثناء تفكيره …….. الذي يقدم التفسير الحقيقي و المنطقي و الواقعي …. حول اسباب عدم رضى الرسول بالقبلة التي كان عليها …. و خطاب الوحي له بان يولي وجهه شطر المسجد الحرام .
{قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون}
و مسجد ضرار ايضا يقدم التفسير الواقعي الحقيقي المنطقي حول اسباب تغير الرسول للقبلة و اعادتها للمسجد الحرام … لان هناك قوة كافرة بنت للمسلمين مسجد ضرار و كفر و تفريق و ارصاد لمن حارب الله و دينه ….. وجعلته قبلة المسلمين فصدت المسلمين عن المسجد الحرام الموجود في بكة … اول بيت وضع للناس ….. و لا يزال مسجد ضرار قائم الى اليوم في مكة لصد المسلمين عن المسجد الحرام في بكة .
{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين (96) فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين }
{والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون (107) لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين (108) أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين (109) لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم (110)}
{وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا (24) هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما (25) إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما (26) لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (27) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا (28)} [الفتح : 24-28]
—————————
اما بخصوص المسجد الاقصى …. فقد جعلوه في مكان بعيد عن مكة ، مما ادى لصناعة تناقض ما بين خطاب القراءن و الواقع ، و لكي يعالج كاتب التاريخ التناقض هذا .. خلق قصة البراق السريع السحري الذي يقطع المسافة هذه بسرعة فائقة ليمنح الرسول بركة الله التي تحدث عنها في القراءن للقدس … لاختصار المسافة الكبيرة بينهما و جعلها كانها مسافة صغيرة جدا ..و كله بسبب قصة البراق السريع … التي قربت المسافات .
فكاتب التاريخ وقع في خطأ و اعتقد بان حيلته عبر خدعة البراق ستستمر ………. فالخطا لانه جعل الله يبارك مكانين مختلفين عن بعضهما بمسافة كبيرة عبر خدعة الطائرة الحديثة ( البراق ) ، لكنه نسى ان يعالج اسباب عدم كون الله لا يبارك المسجد الحرام و ينساه مع انه المسجد الحرام ،لكنه بارك ما حول المسجد الاقصى .
و السبب لان المسجد الحرام جنب المسجد الاقصى و المسافة بينهما بسيطة … و لا تحتاج الى براق ليقطع تلك المسافة الكبيرة، لتشعرك بان الرحلة سريعة تشبه الرحلة الحقيقية بين المسجد الحرام و الاقصى
لان المسلم لم يفهم خطاب القراءن ……….. فالقراءن لا يحدثه عن مسجدين اثنين … بل يحدثه عن عدة مساجد لله، موجودة جنب بعض ، و المكان الموجود فيه تلك المساجد بارك الله حوله ، و من بين تلك المساجد… يوجد المسجد الحرام و المسجد الاقصى .
فعندما يبارك الله ما حول المسجد الاقصى، فهو يبارك ايضا المكان الموجود فيه المسجد الحرام . لان ما حول المسجد الاقصى توجد مساجد الله .
{ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}
انظر فالوحي يتحدث عن المسجد الحرام اول بيت بانه مباركا
{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين }
و المسجد الاقصى جنب المسجد الحرام … باركنا حوله
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير}
——————–
اخيرا
لكي تؤمن بقصة مكة فعليك ان تؤمن بان اليهودية دين من عند الله جاءت قبل الاسلام، و لكي تؤمن بان اليهودية ديانة فعليك ان تؤمن بقصة اورشاليم .
القدس اصبحت نقطة الاتصال بين اسلام مكة و اليهودية، و هي التي اكدت وحدة اديان الله في عقل المسلم ، و هي من صنعت الشراكة بين الاسلام و اليهودية في الدين و الخالق و الكتاب في عقل المسلم و في الوعي العالمي ، بحكم انها مقدسة عند المسلم الذي يسميها الهه ( الله ) في القراءن الكريم ( المسجد الاقصى )، و مقدسة عن اليهودي الذي يسميها الهه ( يهوه) في كتاب العهد القديم ( اورشاليم ) .
لكن لو عرفت و تيقنت بان مكة مسجد ضرار …..و القدس ليست المسجد الاقصى ….. و بان المسجد الحرام في مكان اخر و بجانبه المسجد الاقصى ، ستخرج من لعبتهم و من لعبة التاريخ كله الذي كتب للارض …. و ستخرج من كتب التاريخ التي ارهقتك و دوخت عقلك و تاريخ الاديان و اللغات ……… و ستعرف بان مكة لم تبنى الا لاجل صناعة الشراكة مع الكيان الصهيوني المحتل الغاصب و من اجل الاضرار بالمسلمين …. و ستعرف لعبة الغرب في كتاب اليهود و لعبة الديانة اليهودية ، و ستعرف حقيقة الدور المحوري الحقيقي الذي يلعبه ال سعود داخل اللعبة ، فمكة التي منحت مكة اليهود شراكة دينية مع الاسلام و الدين … هو ليس الا الشراكة الحقيقية بين دويلة ال سعود و الكيان الصهيوني … الذين صنعا بواسطة الغرب الصهيوني لادارة مشروع الشيطان في الارض …… و بعدها ستعرف الاصول الحقيقية لال سعود و بانهم هم الاعراب .. و هم منافقون و غير مسلمين اطلاقا و لا يؤمنون بشيء ابدا كافرون ، انما هم شياطين كفرة لا ينتمون للمنطقة ابدا، جاءوا من خلاصة الوسخ في الارض … و هم يديرون مشروع ابليس في الارض من داخل مكة .
و ستعرف بان اليهودية ليست الا لعبة نابليون و بريطانيا …. و ليسوا الا مجموعات غجرية من اواسط اسيا تم اقناعهم بكتاب الغرب، و تم استجلابهم و توطينهم في المنطقة في فترة احتلال المنطقة لاجل مشروع سياسي شيطاني لصالح ابليس .
ملاحظة اخيرة :
اتمنى ان لا يفهم كلامي هذا … بانها تدخل ضمن محاولة التطبيع للكيان الصهيوني بنفي كون القدس انها المسجد الاقصى، من اجل منح اليهود حق … لاني كما قلت لكم اليهودية صناعة غربية بحته عبر قوة غربية فقط، لا اصل لهم في الارض .. غجر تم توطينهم في المنطقة .
اما قتال الكيان الصهيوني الشيطاني فنحن لا نحتاج الى مبنى مقدس في اي ارض حتى نقاتل المحتل الغاصب، فالفيتنامين قاتلوا الامريكين لانها ارضهم ، و اهلنا في الجزائر قاتلوا الاحتلال الفرنسي و طردوه لانها ارضنا …. و نحن سنقاتل الكيان الصهيوني المحتل من الشام لانها ارضنا … و سنقاتله قتال حتى الموت في اي ارض هي حقنا .. حتى نجعلهم صاغرون .
.
