
5/7/2020 0:00:01
ما معنى شهر و لماذا اطلق كتسمية لعدد 30 يوم ؟
اجد بان سؤالي هذا مهم جدا لمعرفة معنى لفظة الشهر في القران، و السبب ان لفظة الشهر في القران توجد في نصوص قرانية تعطي لنا معنى غريب و يناقض واقع .
فمثلا يوجد في القران نصوص تحتوي على لفظة شهر ، و يقف عندها المسلم كثيرا محاولا فهمها :
1- ( الحج اشهر معلومات )
هذا النص يجعل المسلم يطرح دائما كيف يستقيم كون الحج في عدة اشهر ، بينما المسلم يحج في شهر واحد فقط ( ذي الحجة ).
و هذا التنقاض مع الواقع جعله يحتال على النص بتفسير بسيط انه قديما …….. كان الحج يفرض قبل شهور من الحج …. من اجل المسافر يقطع المسافة البعيدة حتى يصل في موعد الحج ( ذي الحجة ).
2- جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ۚ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم
ما علاقة ان الله جعل الكعبة (مبنى مادي ) ، بالشهر الحرام ( مفهوم معنوي ) ؟! ، كيف يكون الشهر مفهوم معنوي جزء من شيء مادي ( الكعبة ) ؟!
هذا التناقض بين النص القراني مع نصوص كتب الطابعة العثمانية التي وصلت للمسلم، جعلت المسلم يحتال على نص القران، بدل ان يحتال على كتب الطابعة العثمانية ، فجعلته يختار معنى المعروف في كتب التفاسير بان الشهر هنا هو شهر رجب .
اعتقد بانه لم يعد هناك اي داعي لان نقوم بنقل نصوص كتب التراث في تفسير معنى كلمة الشهر و الاشهر الموجودة في القران ، و نحاول كشف التناقض و التدليس …. لاني اعتقد بان الوعي بدا يدرك طريقة تحويل مقاصد القران الموجودة في تلك الكتب، و يدرك بان تلك المؤلفات هي عمل سياسي وظيفتها تحريف معاني القران في وعي المسلم .
اذن …. كيف نعرف معنى كلمة شهر ؟!
عدم اعتمادنا على كتب التراث لا يعني الاعتماد على مناهج الغرب في تفسير اللغات البشرية ، لاننا نعتقد بان مناهج العلوم الغربية هي مناهج استعمارية لخدمة الغرب و لا معنى علمي لها خصوصا مناهج علوم الغرب في اللغة لديها حساسية من اللغة العربية التي تزاحم لغات نصوصهم الدينية ، لذلك فان الاعتماد على المنهج الغربي ايضا لن يجعل الباحث يصل الى جواب صحيح للسؤالنا الرئيسي : ماهو اصل كلمة شهر و يوم الخ ؟
اذن
كيف نستطيع وضع منهج لفهم خطاب القران و البحث عن اصل الاسماء و الكلمات ؟
اعتقد بان علينا معالجة تلك الثلاث النقاط الموجودة في المنهج الغربي، و هي : بداية اللغة ، اللغة الاولى ، زمن اللغة .
سنؤجل نقطة بداية اللغة لكونها تحتاج الى شرح مفصل، و سنعالج في مقالنا هذا نقطتي ( اللغة الاولى و زمن اللغة ) .
وفق منهجنا …… فنحن نعتقد و بصورة مؤكدة بان اللسان العربي هو لسان الانسان الاول في المنطقة، او لنقل لسان القران و اذا كان هناك لسان اخر في المنطقة فقد جاء بعد اللسان العربي، او بمعنى اخر انشق منه .
لماذا ؟
هناك اسباب كثيرة :
اولا ……. لانك عندما تتأمل واقع المنطقة و تجدها تحوي نقوش كثيرة جدا و قديمة جدا مكتوبة على الحجر،وهذا يعني منطقيا الاعتقاد بان الاستيطان البشري في المنطقة قديم جدا ، و هذا يفرض عليك منطقيا الاعتقاد بان هذا الاستيطان القديم سيؤدي الى اتصال مستمر في المنطقة ، و هذا الزمن القديم جدا و هذا الاتصال المستمر في المنطقة، سيجعل المنطقة بوحدة لغوية و سيخلف واقع بلغة واحدة . و اللسان العربي هو المتسيد في المنطقة .
ثانيا … عندما تتأمل واقع المنطقة و تجدها تحوي نقوش كثيرة جدا و قديمة جدا مكتوبة على الحجر، ثم تجد ملاحظة هامة و هي وجود تطور نوعي في اشكال النقوش القديمة من اشكال اخرى ، فهذا يفرض عليك منطقيا بان الموضوع مرتبط بالزمن و الهجرة البشرية و الاستيطان الاول للارض، و بوجود مجتمع بشري يملك لغة اولى و كان يهاجر و يستوطن الارض … و هذا الاستيطان و الهجرة الاولى ستفرض وحدة لغوية في المنطقة … و لا يوجد لدينا واقعيا الا اللسان العربي .
ثالثا ………… اللسان العربي راسخ رسوخ عميق في المنطقة، و هذا الرسوخ من الطبيعي جدا و المنطقي ان يخرج منه نص القران الكريم بلسان عربي، و هذا يدل على ان القران لابد ان يكون هو اصل الاول للمنطقة .
كل هذه الاسباب … تجعلنا نعتقد بان اللسان العربي هو الاصل الاول الذي خرجت منه نقوش المنطقة … او بصورة اخرى لسان القران هو اللسان الاول لنقوش المنطقة .
طبعا ……. كل هذا المنطق و الواقع حاول الغرب التحايل عليه عندما صمم مخطط الزمن و التقاويم، و جعل لسان القران لسان الفتوحات الاسلامية …….. و حاول مسح حقيقة كونه لسان الهجرة الاولى و الاستيطان البشري الاول في المنطقة .
و هذا المنهج يؤدي الى نتائج هامة جدا في بحثنا :
● المنهج سيجعلنا نتخلى بشكل نهائي عن فهم خطاب القران و البحث عن اصل الاسماء و الكلمات من القواميس التي وضعت للمسلم و العرب ، بل ننظر لها كمشروع تزوير عقل المسلم و العربي …. و سنودع بشكل نهائي الجملة المعتادة التي ترافق اي تفسير لمعنى كلمة و هي ( كانت العرب قديما تقول هكذا )، لانها عملية نصب ، و استخدامها كثيرا في كتب الطابعة العثمانية يؤكد فعلا بان خلفها وعي نصاب .
● المنهج سيجعلنا نبحث في لسان سكان المنطقة، لانهم لسان الهجرة الاولى و الاستيطان الاول في الارض و هو الوريث الشرعي و الحقيقي لهذا اللسان الذي خرج منه القران .
● المنهج يجعلنا ندرك ان جوهر المسالة و هو ان اللسان العربي ( لسان القران ) هو اقدم لسان، و بان نصوص الدين كتبت بالاسماء الاولى التي وجد عليها الانسان.
● المنهج سيجعلنا نستطيع ان نفهم معاني الكلمات بدقة كبيرة ، و يجعلنا نصل للجذور الاساسية الاولى التي خرجت منها الكلمات، و لماذا تم استعارة كلمات مجردة معنوية من كلمات مادية حسية .
و عندما نفكر و نبحث عن اصل الكلمات فعلينا ان نتخيل البداية بانسان قديم معاه لسان اول و سيسقط كلمات لاشياء من حوله على معاني معنوية من حوله، بسبب وجود علاقة ارتباط لزومية بين الشيء و الشيء الاخر .
————————
ما هو الفرق بين اللغة الطبيعية الاولى و المستحدثة ؟!
تحدثنا في مقالات سابقة حول مناهج الغرب في علوم اللغة ، و قلنا بان التاريخ و الزمن الذي كتبه الغرب ، و يتم تدريسه حاليا في مناهج التعليم لدينا ، هو من وضع مخططات زمنية للغات .
و بانه لولا هذا التاريخ و الزمن لما استطاع الغرب من وضع مخططات زمنية للغات في المنطقة و العالم …… بل لما استطاع اي شخص من وضع قواعد علمية صحيحة، يمكن بواسطتها ادراك اي لغة سبقت الاخرى، و اي لغة انشقت من الاخرى .
لكن ……… وفق منهجنا نستطيع بدقة كبيرة المقارنة بين اللغات و اكتشاف اي اللغات طبيعية و ايها مستحدثة او مخترعة …… و هذا الاكتشاف سيجعلنا بدل البحث عن اي اللغات سبقت الاخرى زمنيا، ان نجد اللغة الاصل الطبيعية و المستحدثة .
كيف ؟!
من الطبيعي و المنطقي …… بان المجتمع الاول القديم سينتج عالم مصنوع من لسانه الاول … و مع التقدم و تطور الحياة و الاشياء من حوله، سيجعل المجتمع القديم يسقط اسماء الوحدات الاولى في لسانه على اسماء الاشياء الجديدة، و سيسقط اسماء الاشياء المادية المحسوسة ، على المفاهيم المعنوية المجردة الغير محسوسة وفق قاعدة الاقتران و الارتباط، اي الارتباط بين الشيء المادي و المفهوم المعنوي المجرد .
حركة الحياة الطبيعية الواقعية القديمة تفرض منطقيا ان المجتمع البشري القديم سيقوم بهذا العمل ……. اي ان يقوم باسقاط الاسماء المادية على المفاهيم المعنوية بنفس تسميتها بسبب هذا الارتباط، و لا يخترع اطلاقا تسميه جديدة للمفاهيم المجردة المعنوية الناتجة او المرتبطة بالاسماء المادية .
هذا الواقع و هذا الطبيعي، و اذا وجدت غير هذا الشيء، فتاكد بان اللغة مخترعة و مستحدثة و غير طبيعية او اصلية .
و هذا الشيء تجده في اللغة العربية … و لا تجده في اللغات الاخرى كالعبرية و اليونانية الخ …… حيث تجد المفاهيم المجردة في هذه اللغات لا اصل مادي لها …… مما يدل على انها لغات غير طبيعية و لم تخرج من واقع طبيعي، بل لغات معامل او مخترعة و تم صناعة مجتمع بتلك اللغات .
مثال :
في العربية نطلق كلمة لسان على شيئين :
لسان : شيء مادي – عضو موجود في فم الانسان
لسان : شيء غير مادي – لغة او كلام الانسان
و السبب ، لان الكلام مرتبط دائما باللسان، فتم اسقاط اسم مادي على مفهوم مجرد و هو ( اللغة ) .
يعني اكثر ……… المجتمع القديم كان يطلق على العضلة اللحمية الموجودة في الفم اسم لسان ، و لو صادف شخص من ذلك المجتمع القديم شخص اخر يتكلم بطريقة و لا يستطيع نطق الاسماء سيقول : لسانه مضحك …… و لن يقول : لغته مضحكة .
————————————
اذن ….. ما هو اصل كلمة شهر ؟!
كما قلنا سابقا بان اللسان العربي هو اللسان الاول ، و لسان الهجرة الاولى و الاستيطان الاول ….و هذا يفرض بان هذا اللسان سيكون قد عاش منذ زمن قديم جدا و تطورت اساليب حياته و قوانينه ، و هذا يفرض منطقيا ان المجتمع البشري القديم سيقوم باسقاط الاسماء المادية على المفاهيم المعنوية بنفس تسميتها بسبب وجود ارتباط، و لن يخترع اطلاقا تسميه جديدة للمفاهيم المجردة المعنوية الناتجة او المرتبطة بالاسماء المادية .
الان لو نظرنا الى كلمة (شهر ) …….. سنجد بانها كلمة تحمل مفهوم مجرد معنوي ….. و هذا يفرض علينا منطقيا البحث عن الاصل المادي القديم لهذه الكلمة في المنطقة ……. و منطقيا بان البحث سيجعلنا نبحث عن شيء مادي قديم كان يستخدم لحساب الوقت او الزمن او الايام.
و كما قلنا ….. بان البحث يجب ان يكون من لسان سكان المنطقة او من البدايات الاولى للمجتمع البشري في المنطقة، و هذا الامر سيقودنا الى مصر ، بشكل منطقي و طبيعي جدا .
لماذا ؟!
اولا ……… دعوني اتحدث عن ملاحظة يراها الاعمى و الجاهل، و لا يستطيع ان يراها المستكبر و المصابون بورم الذات ، هذه الملاحظة تقول : من الطبيعي ان نقوش مصر هي اقدم اثر موجود في الارض و تمثل اقدم لغة في المنطقة ، و من الطبيعي ان بدايات المنطقة و ثقافتها موجود بداياتها في مصر و اصولها هناك ، و من الطبيعي عندما نريد ان نبحث عن اصل لغوي سنبحث عنه في نقوش مصر .
ثانيا …….. نحن نعتقد بانه يوجد في مصر شيء مرتبط بالزمن بشكل مؤكد …. و لان كلمة شهر مرتبطة بالزمن فمن المنطقي ان نفتش عن هذه الكلمة في مصر .
لماذا ؟!
لو تطالع كتب التاريخ التي قدمت لنا و طبعا نحن لا نؤمن بصحة كل ما كتب …. لكن ستجد ملاحظة هامة جدا و غريبة …. و هي ان كل الدول الغربية التي كتب لنا الغرب عنها في التاريخ ( روما ، اليونان ، البيزنطين )، و التي قال لنا بانها غزت و احتلت مصر ، ستجد بان اول شيء تقوم به هو صناعة تقويم زمني … فتستغرب لماذا ؟!
دخل اليونان غزاة الى مصر … صنعوا تقويم زمني
دخل الرومان غزاة الى مصر …. عدلوا التقويم زمني
دخل البيزنطين غزاة الى مصر … عدلوا التقويم الزمني
هناك سر متعلق بالتقويم و الزمن موجود في مصر
و لابد من وجود شيء مادي في مصر و قد كان يستخدم في حساب الايام و الوقت ، و لا يمكن ان يكون في مكان اخر غير مصر ، بمعنى اخر لايمكن نقل هذا الشيء او اختراع شيء مثله لحساب الزمن .
الان ….. لو فكرت جيدا فلا يوجد في مصر الا تلك المباني الضخمة التي تسمى زورا الاهرامات .
طبعا ……… نحن نعتقد اعتقاد جازم بان اسم ( هرم ) ليس الاسم الاصلي لتلك المباني ، و هذا الاسم مخترع حديث من اجل اخفاء اسمه الاصلي الاول ، و قد تم اعتماد هذا الاسم و اصبح هو الاسم الشائع …. و هذه النقطة ستزيل استغراب اي شخص في كون هذه المباني العملاقة لايوجد لها ذكر واضح في نصوص قديمة، لان اسمها قد بدل الى اسم جديد … بعد غزوة نابليون و حكم الاسرة الالبانية لمصر .
الان
ماذا لو ان هذا البناء كان يسمى الشهر ، و كان يستخدم ايضا لحساب الايام، كان يتم عبره حساب عدد معين من الايام ؟!
عندها من الطبيعي ان الانسان المصري قديما ، سيطلق كلمة الشهر ( المبنى ) على عدد ايام معينة .
مثال :
دعنا نتخيل …… و نفترض ……….. بان الهرم ( الشهر ) يستخدم لحساب الايام، و عدد الاهرامات ( الاشهر ) في مصر هو 12 هرم ( شهر ) ، و كل هرم ( شهر ) يحسب عدد من الايام، و كل هرم له تسميه خاصة به، فهناك هرم ( شهر ) اسمه رمضان و اخر اسمه الحرام الخ .. و هذه الاهرامات ( الاشهر ) تحسب عدد ايام السنة .
الان فكر معي
نحن امام اشياء مادية و مسميات مادية بحته، و لا علاقة لها بمفاهيم مجردة معنوية .
الان …….. لو بدا هرم رمضان ( شهر رمضان ) بحساب عدد من الايام المعينة، و انتهى دوره ، و انتقل الحساب الايام لهرم اخر و لنقل لهرم الحرام ( الشهر الحرام ) .
السؤال : فهل ستكون هناك اي مشكلة او خطا لغوي ، لو قلت عدد ايام شهر رمضان في هذه السنة هو 29 يوم ؟!
انا اقصد هنا بكلمة شهر رمضان …… ( قيمة وقتية) ( مفهوم مجرد معنوي ) .
هرم رمضان ( شهر رمضان ) كان يحسب عدد من الايام في السنة ، و مجموع هذه الايام سنسميها ( شهر ) ….. فهل هناك اي مشكلة ؟!
او بمعنى اخر
هل تعبيري سليم و منطقي … عندما اسمي مجموع الايام التي يحسبها هرم رمضان ( شهر رمضان ) …. باسم شهر .
لان كل هرم ( شهر ) يحسب عدد من الايام … فمن المنطقي بان عدد تلك الايام يسمى شهر .
منطقي ؟!
الان ……. هل من المنطقي ان المصري قديما عندما يقول : سافرت تقريبا مدة شهر ….. و هو يقصد و يعني بكلمة شهر هنا مدة زمنية و لا يقصد بكلمة شهر ( البناء المدرج ) ……….. و سيفهم من يسمعه مقصده بانه يعني بكلمة شهر ( مدة زمنية ) و لا يقصد بكلمة شهر ( البناء المدرج).
هل وصلت الفكرة ؟!
————————
لماذا نعتقد بان الهرم كان يسمى باسم ( الشهر ) .
طبعا … عشاق المغامرات و قصص الخيال ، سيستاؤون من حديثي، ربما لاننا نحرمهم من متعة الخيال السحري ، و التصورات الكثيرة التي وصلوا لها في تفسير الاشياء من حولهم .
لدينا مباني في مصر تسمى الاهرامات ……. و هناك من يقول بانه جهاز توليد كهرباء و اخر يقول بانه اجهزة تبريد عالمي، و اخر يقول بانه مانعة زلازل و اخرين يقولون بانه مقابر ، و اخر يقول بانه مدفن للحبوب … و اجهزة توليد طاقة … الخ
تخيل لو استمرت تسمية ذلك البناء باسم ( الشهر ) و لم يحرف اسمه من قبل نابليون و الاله الطابعة العثمانية ……. لاسم غريب لا اصل لغوي له و هو ( هرم ) ….. فاعتقد بانه كان سيوفر على كل اصحاب هذه النظريات متاعب كثيرة و اسئلة كثيرة … لانه احتفظ باسمه الاصل .. لأن احتفاظ الشيء باسمه الاصلي الحقيقي، يجعلك تعرف ماهو الشيء و لماذا وجد و ما عمله .
مثال :
افرض معي …….. . بان الهرم صمم اصلا كمكان لدفن الموتى، فمؤكد بان من بنى الهرم سيسميه منذ اول يوم باسم ( مدرسة ) .
فلو بقى هذا البناء ليومنا هذا ، بتسميته الاصل الاولى ( مدرسة) ، فلن يصعب على احد معرفة طبيعة هذا البناء، و بان له علاقة بتعليم الناس … بدون حتى قراءة النقوش …….. و ستتوقف تماما كل النظريات التي تتحدث عن وظيفته و لماذا بني .
لان اللغة عبارة عن قوالب يوجد داخلها معلومات و بيانات و زمن و تاريخ الاشياء ….. ارشيف غني من المعلومات و البيانات .
لكن لو بقى هذا البناء الذي بني كمدرسة ليومنا هذا ………. لكن حرف تسميته الى اسم غريب و لا اصل له لغوي و هو ( هرم ) و لا معنى للاسم ….. فمن الطبيعي ان تخرج عشرات النظريات لان كلمة ( هرم ) غريبة لا اصل لها .
الان السؤال الهام :
ماذا لو استمرت تسميت الهرم الاصل و هو ( شهر ) ؟
فلو حاولنا صناعة مشروع و قمنا بجعل الحج في مكة ، فان الامر سيسبب مشكلة … لماذا ؟!
لانه عندما سيقرا المسلم القران و فيها اية تقول ( الحج اشهر معلومات) سيثار عنده شكوك كبيرة ، لان هذا الاسم مازال متداول ، و سسيقول المسلم بان كلمة الشهر الحرام ليس شرط ان يكون اسم توقيت زمني ، بل مبنى ايضا ، و عندها سيكون احتمال كبير جدا بان الحج الاصل كان هناك …. و هذا غير مسموح ، و لذلك من الضروري صناعة اسم جديد له .
ايضا سيعرف اي انسان بسيط حتى لو كان غير مسلم، بان اسم ( شهر ) الذي يطلق على هذا البناء ، له علاقة بالزمن و حساب الوقت ، و هذا يدل على ان هذا البناء كان يستخدم كمرصد زمني و لحساب الوقت بشكل دقيق …. افضل من برج الساعة الموجود في مكة و الذي بناه ال سعود ( الاعراب ) .
——————————————
وصولنا للنتيجة السابقة، ستزيل الغموض عن نصوص القران السابقة ، بل ستتوضح النصوص كثيرا :
1- ( الحج اشهر معلومات )
ما معنى هذه الاية ؟
القران دقيق جدا و يعني ما يقوله … و عندما يقول معلومات فهو يعني فعلا بانها معلومات ….. فكيف يستقيم هذا الكلام و القران لم يوضح ما هي الاشهر المعلومات ؟! ، و نحن لا نعرف الاشهر المعلومات، بل حتى لم يتحدث عن شهر ذي الحجة المعلوم ؟!
الم يكن من الاولى ان يفصل لنا خطاب القران الاشهر و لا يتركنا في حيرة ، على الاقل يسمي الاشهر ، الا اذا كان القران يعني ما يقوله جيدا و فعلا هي اشهر معلومات لدينا و نحن ذهبنا الى مكان أخر .
ماذا لو كان النص السابق بالشكل الاتي :
الحج (ابنية) (مشهورات ) ( معروفات ) ( بارزات )، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث و لا فسوق .
هل سيبدو المعنى اكثر منطقية ؟!
2- جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ۚ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم
ما علاقة ان الله جعل الكعبة (مبنى مادي ) ، بالشهر الحرام ( مفهوم معنوي ) ؟! كيف يكون الشهر معنى معنوي جزء من شيء مادي ( الكعبة ) ؟!
حسب نتيجتنا السابقة الشهر بناء ايضا ، الشهر الحرام هو البناء الحرام .
الكعبة = البيت الحرام = الشهر الحرام و الهدي و القلائد
ٌ
الان
قد تبدو نتيجتنا منطقية ، لكن تحتاج الى تاكيد الى دليل اخر يؤكد هذا الترابط بين الشيء المادي و المدلول المعنوي لكلمة الشهر .
اقرا هذا النص القراني ، و كيف يؤكد لك هذه الحقيقة حول الابنية التي تستخدم للتوقيت .
{يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون (189) وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (190) واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين }
في البداية …. الاسئلة المنطقية :
ما علاقة اهلة بمواقيت و حج ؟!
و ما علاقة البيوت بشكل معرف بالموضوع ؟!
المفروض ان الاية تقول ( وليس البر بأن تأتوا البيت من ظهره ) ، اذا كان الموضوع مرتبط بالحج الى بيت الله ، و ما علاقة موضوع عن الحج ، ثم موضوع عن البيوت ، ثم موضوع عن المسجد الحرام ؟!
الان لاحظ الى الاية
الخطاب يتحدث عن الاهلة و بانها هي مواقيت للناس بشكل عام و للحج ايضا .
و مادام ان ( الحج اشهر معلومات )، و الاهلة هي للحج ، فمن المنطقي عندها ان ندرك الاصل الاول لعبارة ( هلال الشهر ).
كلمة هلال …..جاءت اصلا من مكان لقياس الوقت الشهر ( المبنى ) ، فتم تبديل اللفظة و أطلقت على شيء اخر مرتبط بالعملية و هو هلال القمر .
—————————
هل مازلت غير مستيقن من الامر ؟!
اذن ….. انظر كيف سيتم فك خطاب القراءن لك
عندما يقول القراءن لك :
{إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين}
فان القراءن عندما يتحدث عن الاربع الحرم فهو يقصد و يعني الاربع البيوت الموجودات في مصر ( الاربع الاشهر ) .
لماذا ؟!
طبعا الكثير لا يعرف ……. بان الصورة التخيلية الموجودة عند الكثير عندما يسمع كلمة الاهرامات هي ( ثلاثة مباني جنب بعض)، و هذه الصورة غير صحيحة و متعمدة .
اولا : لان ما تسمى الاهرامات زورا عددها في مصر … 12 بيت فقط.
ثانيا : عدد البيوت في منطقة الجيزة جنب ما يسمى زورا ابو الهول و التي على استقامة واحدة تقريبا ….. هو 4 بيوت .
طبعا ……… انا كنت مؤجل الحديث في هذا الموضوع لوقت اخر، عند الحديث في موضوع الحج و المسجد الحرام بشكل مفصل، و شرح المعنى الصحيح لهذه الاية في القراءن، لكن سيكون الامر مقدمة قبل التفصيل في الموضوع … و في نفس الوقت رد على باحثين مازالوا يكررون نظريات غربية و تفاسير سحرية في فهم وظيفة البيوت في مصر .
يعني مثلا ……… هناك باحث من مصر يبدو انه متخصص في علم الانثروبولوجيا و اصبح يستقطب جمهور كبير، و هذا الباحث يزيف عقل الناس في تفسير بيئته و الارض التي يعيش داخلها و خرج منها، فهو يقدم تفسير بان الاهرامات لها وظيفة في ابراز قوة ملوك مصر و هي فكرة مرتبطة بفلسفة الديانة المصرية القديمة و نظرتها لوظيفة الملك .
و هذا الوعي … هو السبب الذي يمنع الناس من فهم خطاب القراءن، و يصد الناس عن المسجد الحرام و يمنعهم من ادراك الوظيفة الحقيقة التي تقوم بها ما تسمى زورا الاهرامات .
هل ما تسمى زورا الاهرامات تستخدم في حساب الوقت ( مواقيت ) ؟
نعم … بشكل قاطع و مؤكد
الم تسال نفسك سؤال منطقي جدا : لماذا بنيت الاهرامات بهذه الاحجام المختلفة و المرتبة بشكل متدرج من الكبير الى الصغير ؟!
هذه العملية ليست منطقية او طبيعية بانها مرتبطة بوظائف مختلفة لكل مبنى ، بل هي وظيفة واحدة تقوم بها الابنية بناء على اعتبار الحجم .
فلو افترضنا بان كل هرم بناه شخص، فان من بنى الهرم الثاني لم يكن عاجز ابدا على بناء هرم بنفس حجم الهرم الاول الكبير، و من بنى الهرم الثالث ليس عاجز ايضا.
و لو افترضنا بان كل الاهرامات بناه شخص ، فهذا الشخص لم يكن عاجز ابدا على بناء كل الاهرامات بحجم واحد .
هذه الاحجام لها علاقة بتغير مدار الشمس طوال السنة ، حسب الصورة الموجودة في المقال، فلو قمنا بتصوير مواقع غروب الشمس طوال السنة ، سنجد بانها ترسم لنا مسار يشبه شكل الهرم (الهلال )، و هذا هو السبب في بناء البيوت بهذا الشكل و سبب اختلاف احجام البيوت بشكل متدرج على التوالي .
و هنا سيزيد فهمك جيدا لخطاب القراءن
{يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون}
ايضا لو تلاحظ .. الى معظم الافلام الوثائقية الغربية التي تتحدث عن البيوت الموجودة في الجيزة ، ستجد بان كلها ترسم في مخيلتك صورة لثلاثة بيوت … بشكل متعمد … بالرغم من وجود اربعة بيوت .
و هنا تطرح سؤال لماذا ؟!
لانه لو الوعي مرسوم فيه 4 بيوت ، فالاحتمال كبير بانه سيحدث في وعي اي انسان مسلم …… عملية تطابق بين كلمة ( هرم ) و ( حرم ) و العدد ( 4 ) بما يتوافق مع خطاب القراءن .
اربعة هرم = اربعة حرم
و عندها سيتضح معنى الاية القراءنية
{إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين}
و سيبدا فكك خطاب القراءن للمسلم ……. و ستنكشف اللعبة للجميع لعبة مكة .
لان الاشهر الاربعة الحرم في الاية السابقة ، هي البيوت الحرم التي كان يستخدمها الناس لحساب الوقت و ايضا كان الناس يحجون اليها و التي يقصدها القراءن بخطابه ( الحج اشهر معلومات ) .
و لهذا
{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (1) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين (2) وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم }
