
01/11/2021 00:00
هل (شولومون ) هو ( سليمان )؟
قصة شخصية ( شولومون ) الموجودة في كتاب البايبل تشبه قصة شخصية ( سليمان) الموجودة في القراءن ، لكن الشيء الذي لا يعرفه المسلم بان ( شولومون ) في كتاب البايبل ملك و ليس نبي،بعكس ( سليمان) الموجود في القراءن فهو ملك و نبي .
و هذه معلومات يعرفها الباحثين .
لكن اسئلتي للباحثين :
هل القراءن يسميه (شولومون ) ام (سليمان )؟
يسميه سليمان و ليس شولومون .
هل القراءن يتحدث عن ( هيكل سليمان ) ؟
لا .. سليمان نبي مسلم على دين الاسلام، مؤمن بالله و يعبد الله و يحج الى بيت الله المحرم اول بيت وضع للناس من قبل سليمان .
هل القراءن يتحدث عن ( ملكة اسمها بلقيس ) ؟
لا
هل القراءن يتحدث بان (سليمان ) عبري ؟
لا .. فسليمان بعث الى ملكة سبأ كتاب محتوياته { بسم الله الرحمن الرحيم ¤ الا تعلو علي و اتوني مسلمين }.
هذا الشيء الذي لا يريد ان يدركه الباحثين لدينا الذين يتحدثون دائما في موضوعات جغرافيا البايبل و مازالوا يبحثون الحقيقة عن شيء اسمه ( هيكل سليمان ).
فكتاب اليهود هو محاولة غربية في اختراق المنطقة امنيا و دينيا، عبر تاليف كتاب من خيال مؤلفبن لكنه يحوي تشابه مع قصص انبياء القراءن ، حتى يحسبه المسلم كتاب من عند الله ، و كتاب دين من عند الله، و بانه التوراة …. فتخرج عقول من المنطقة تتعامل مع كتاب البايبل كوثيقة تاريخية حقيقية و تؤمن بهيكل كان موجود في الواقع قديما قبل كلام الله و دينه الذي يحمله المسلم .
—- —- —- —- —- —-
الحقيقة ليس هذا موضوعي ، موضوعي الرئيسي هو :
ما هي العلاقة بين ( شولومون ) و ( شيشناق ) ؟
شخصيتين موجودتين في كتاب ديني اسمه البايبل، الذي يؤمن به الغرب الاستعماري ، و هذا الكتاب مكتوب بشكل كبير بلغات اوروبا فقط …… ما عدا لغات قليلة خارج اوروبا من بينها ( العبرية و السريانية و الجبتية ) .
كيف تعرف و تدرك حجم المازق التاريخي الذي يعيشه الكيان الصهيوني، الذي تاسس على فكرة انه كان يعيش قديما في المنطقة و كانت فلسطين ارضه و كان فيها (هيكل شولومون ) ؟
( شولومون ) في كتاب البايبل كان ملك و معاه مملكة ضخمة جدا في الارض ،( شولومون ) يمثل في الوعي اليهودي الرمزية السياسة و الحكم و رمزية للدولة، بعكس شخصية ( موشي ) التي تعتبر رمزية دينية عند اليهودية.
لذلك الكيان الصهيوني في محاولاته لصناعة هوية لهذا الكيان المزعوم للحفاظ عليه و تثبيت شرعية وجوده في الارض، منصب كامل اهتمامه التاريخي و الاثري في موضوع ( شولومون و مملكته) لتقوية الرمزية القومية ، بجانب اهتمامه الكبير جدا في البحث عن اثار ( مملكة و هيكل شولومون )، لاثبات الحق التاريخي في الوجود .
و اهتمام الكيان الصهيوني بقسم الاثار كبير جدا، حيث تقدم المنظمات الصهيونية منح مالية ضخم للباحثين و المنقبين من جامعات الكيان الصهيوني في اثبات رواية كتاب البايبل.
في الكيان الصهيوني يوجد نوعين من الباحثين :
1- باحث في احدى يديه كتاب البايبل ، و في اليد الاخرى اداة حفر و تنقيب .
و هذا النوع من الباحثين هم من المؤمنين بكتاب البايبل و يتعامل معه ككتاب يحتوي على معلومات علمية و تاريخية و جغرافية حقيقية ، و يعتمد عليه في البحث في فلسطين عن مملكة شولومون و مملكته .
جميع الباحثين من هذا النوع يكادون يصلوا الى حالة قريبة من الجنون …… فمدة البحث الطويلة و حجم التنقيب الذي قاموا به لكن بدون اكتشاف اي اثر صغير لمملكة شولومون الضخمة .
2- باحث يمسك بيديه اداة الحفر و التنقيب
و هذا النوع من الباحثين هم الذين لا يعتمدون على كتاب البايبل بشكل حرفي، و يتعامل مع ادوات المنهج العلمي ، و يعتمد عليها في بحثه عن مملكة شولومون و مملكته في فلسطين .
جميع الباحثين من هذا النوع وبعد مدة البحث الطويلة و حجم التنقيب الذي قاموا به لكن بدون اكتشاف اي اثر صغير لمملكة شولومون الضخمة … يكادون يصلون الى قناعة راسخة حول فكرتين :
الفكرة الاولى : اما ان كتاب البايبل كتاب خرافات و غير صحيح،
و الفكرة الثانية : و اما ان كتاب البايبل صحيح لكنه يتحدث عن قرية صغيرة جدا لكن هناك من ضخمها تاريخيا باسم مملكة شولومون ، او ان مملكة شولومون في مكان اخر غير فلسطين .
اما الباحثين لدينا لا يريدون ابدا الاقتناع بالفكرة الاولى ، و مازالوا لم يفهموا اللعبة الغربية، فلديهم ايمان بكتاب البايبل و لديهم امل ان تكون الفكرة الثانية هي الصحيحة .
و من هذه الفكرة خرجت نظريات الباحثين لدينا التي تتحدث عن جغرافيا كتاب اليهود في مكان اخر غير فلسطين مثل ( عسير – اليمن – جنوب الجزيرة ) .
مثل نظريات فاضل الربيعي و صليبي و زياد مني و الخ.
لكن هولاء الباحثين الذين لم يتمكنوا من صناعة اطار شامل للمشكلة ، لن يعرفوا بان الفكرة الثانية ليست الا محاولة فاشلة في اطالة زمن حل المشكلة فقط .
لان .. اي تنقيب او بحث في اي مكان سيكون بلا جدوى و لن يخرج باي نتيجة تماما مثل النتيجة التي جرت في فلسطين .
لماذا لن يصلوا لاي نتيجة ؟
لان هولاء الباحثين لو امنوا بالقراءن لفهموا لعبة الشياطين في الارض، و لعرفوا بان شولومون ليس سليمان ابدا، و لعرفوا بانهم لن يجدوا اثار سليمان ابدا ، لان شياطين الغرب قد تلت على ملك سليمان في الارض، و قد علموا الناس و هولاء الباحثين السحر .
كيف يمكن ايجاد سليمان و قد اخفي اسمه من الارض، كيف يمكن ايجاد اسم رجل عبر كتابات، و قد تم تزوير القيم الصوتية لحروف الكتابات ؟!
لقد كفروا و غطوا على ملك سليمان ، و الان هم مسحورين داخل عالم سحري وهمي .
{ و اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان و ما كفر سليمان و لكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر }
—- —- —- —-
الان
ما العلاقة بين ( هيكل شولومون ) و ( تمثال شيشناق ) ؟
لو تلاحظ الى كتابات المؤرخين الغرب، ستجد دراسات كثيرة تتحدث بان شولومون في كتاب البايبل الذي ذهب الى عند مملكة اخرى و تزوج من ملكتها، تبدو مقاربة لشخصية شيشناق الموجود ذكره ايضا في كتاب البايبل
و هذا ( شيشناق ) خاض حرب مع فرعون مصري ، و انتصر عليه فاصبح فرعون مصري، و تزوج من ملكة مصرية ، و حكم مصر فترة زمنية .
—- —- —- —-
عندي اسئلة للمحتفلين بوضع تمثال شيشناق في الجزائر :
لماذا شيشناق راح يحكم مصر و لم يحكم في بلاده ؟!، كيف يعقل بان ملك يروح يحكم من مصر و لا يحكم من بلاده مسقط راسه ؟
اين هي كتابات شيشناق في بلاده بخط التيفناغ ، اين هو الارشيف الكتابي الذي خلفه هذا الرجل ؟، اين هي النصوص التي تثبت انه حكم مصر ؟ ، كيف يكتب ملك في مصر ، و لا يملك كتابة خاصة به و بشعبه ؟! ، و لماذا لا يوجد في البلاد التي ولد بها اثار قديمة ؟!
لماذا لا يتم وضع تقويم على اساس ملك حكم من مكان ميلاده ؟ … لماذا لا يكون التقويم على اساس ملك انتصر على روما او ملك غزى اوروبا ، او ملك حكم اوروبا ؟ .
لماذا لا يكون هناك تمثال لقائد من قادة الجهاد ضد فرنسا ؟
بالمختصر
قصة ( شولومون ) مع الكيان الصهيوني التابع للغرب .. هي نفسها قصة (شيشناق) مع جماعة فرنسا في الجزائر .
هي قصة صناعة الهوية و الرمزية القومية و الشعور القومي فقط ، الذي يحتاجه مشروع صناعة كيان لدولة، بالاعتماد على تاريخ مزيف وهمي من تاليف الغرب.
هيكل شولومون … هو مبنى وهمي لم يكن في الواقع ، لذلك الغرب يسعى لبناء الهيكل من اجل تجسيد الوهم التاريخي، و جعله حي في عقول الناس حتى يستمر مشروع الكيان الصهيوني الغربي في المنطقة .
و نفس الشيء ايضا مع
شيشناق … فهو شخصية وهمية لم تكن في الواقع ، لذلك فرنسا وضعت في متحفها وثائق مزيفة عن ملك اسمه شيشناق لاثبات حقيقة هذا الوهم ، و صممت تمثال لتجسيد الوهم التاريخي ، لجعله حي في عقول الناس حتى يستمر مشروع فرنسا في الجزائر، و كذلك صناعة تقويم زمني على فكرة انتصار شيشناق على ملك اخر و حكم مصر ، هي ايضا فكرة جعل الوهم حي في عقول الناس كل سنة .
و الجهة التي تقف خلف فكرة هيكل شولومون ، هي نفسها الجهة التي تقف خلف صناعة هذا التمثال.
و نابليون الذي دخل بالامس الى المنطقة غازي و محتل و هو يحمل مشروع صناعة هيكل الكيان الصهيوني، هو نفسه فرنسا الان التي تحمل مشروع صناعة كيان في الجزائر .
عقل واحد و مشغل واحد …… بدليل:
اننا أصبحنا …. نشاهد علم دولة شيشناق بجوار علم الكيان الصهيوني بشكل اخوي ، في مواقع التواصل الاجتماعية و في المحافل الدولية.
و اصبحنا …….. نسمع خطاب الشعب في دولة شيشناق يحمل كراهية شديدة للفلسطينين و يقول بانهم ليس لهم حق في تلك الارض ، تماما مثل خطاب الشعب في دولة شولومون (الكيان الصهيوني ) الذي يحمل كراهية شديدة للفلسطينين و بان الفلسطينين ليس لهم حق في لارض .
و اصبحنا …….نسمع خطاب الشعب في دولة شيشناق بان عدوه العرب … تماما مثل خطاب الشعب في دولة شولومون (الكيان الصهيوني ) الذي عدوه المسلمين .
اخير …… سؤال :
الا ترون بان صناعة تقويم زمني يبدا من انتصار ملك على ملك مصري و حكم مصر ، و جعله تقويم رسمي ، هي فكرة طفولية و سخيفة و مريضة و مسيئة ؟
استغرب … كيف يسمح بعمل هذا الشيء ؟
الم تدرك بعد بان فرنسا تسيء لكم جدا و تصنعكم و تخلقكم و تقودكم بشكل خاطىء ….. و بدون فرامل منكم و بدون ادنى رفض لهذا العبث الفرنسي ؟!
لانه ………من يريد صناعة تقويم زمني فان التقويم الفطري لا يصنع ابدا على اساس ميلاد او انتصار شخص او حدث مرتبط بشخص، بل يصنع عبر شيء طبيعي في الارض ثابت ، يكون مرجع طبيعي للناس جميعا مرتبط بالطبيعة و ليس مرتبط بشخص كما في التقويم الروماني و الهجري .
اخير …. العالم قديما لم يكن مثل العاب البلايستيشن القتالية او مثل العاب الحروب في التلفونات، كما يحاول الغرب زرعه في عقول الناس بواسطة هذا التاريخ .
العالم قديما كان امة واحدة … لم يكن يعرف سايكس بيكو و لا يعرف الهويات و لا الحروب، يعيش في ارضه بسلام ….. حتى ظهر في الارض الرجل الاوروبي و خرج الى كل الارض يمارس القتل و الذبح ، فبدات الحروب و القتال تكون سمة عامة في العالم حتى اعتقد الناس انه واقع الارض قديما .
{كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }
