المقامات والأضرحة في المنطقة

3/23/2021 0:00:01

رابط المقال

الحقيقة ان اول مرة افكر بدراسة موضوع المقامات و الاضرحة بشكل جدي ، كانت اثناء زيارتي لاحدى القرى في مناطق اليمن، عندما شاهت في القرية قبة قديمة، يقولون انه ضريح ولي معروف في تلك القرية، و لأني مكثت في تلك المنطقة مدة شهر تقريبا، فهذا الشيء مكني من التجول في قرى اخرى كثيرة في نفس المنطقة، فلاحظت وجود قباب اخرى، تشبه تلك القبة التي شاهدتها في القرية التي نزلت فيها ، و عندما سالت الناس عنها قالوا انها لاولياء ايضا .

تلك الملاحظة اثارت داخلي تساؤلات في فهم هذه الظاهرة ، و بدات افكر بتلك الظاهرة بشكل جدي .

و عملت صورة شاملة لتلك المنطقة، فوجدت ان المسافات تبدو صغيرة بين كل قبه و اخرى او بين ولي و اخر ، و يفصل بينها مسافة 7 كيلومتر تقريبا ، و هذا يعني بان الظاهرة تبدو مرتبة اكثر من كونها ظاهرة جرت في الواقع بشكل عشوائي و عفوي و تلقائي .

فسالت نفسي اسئلة :

– لماذا ظهر كل هولاء الاولياء في هذه المنطقة مرة واحدة و في زمن واحد، في زمن عمارة القباب، و توقف ظهورهم فجاءة ، و لم يستمر ظهور الاولياء مرة اخرى في تلك المنطقة في زمن اخر كانت العمارة فيه مختلفة عن القباب حتى نشاهد حركة الواقع ، بدل هذا الزمن الذي توقف على طراز معماري واحد و شكل واحد فقط ؟

– الم يكن يكفي وجود قبة واحدة في تلك المنطقة، لو كان هناك فعلا ولي صالح قديما … بدل هولاء الاولياء المرتبين كل ٧ كيلو تقريبا ؟

– هل يعقل بان الصدفة العمياء و التي هو وراء هذه العملية ، يمكن ان تتسبب بوفاة اولياء صالحين بهذا الترتيب و النظام ، ثم يتم دفن كل واحد قرب بعض و يبنى ضريح له على هيئة واحدة و هي القبة ؟

– هل كان هناك وعي ذكي خلف تلك الظاهرة ، و هو من قام بصناعة تلك القباب لتكون قريبة من كل مساحة جغرافية في تلك المنطقة تضم داخلها مجموعة بشرية يحتاجون الى قبه خاصة بهم قريبه منهم ؟

——————–

الحقيقة …. ان ظاهرة الاضرحة و مقامات الاولياء ليست مقتصرة على اليمن، بل هي ظاهرة موجودة في كل المنطقة العربية تقريبا، من اليمن حتى المغرب.

كيف نفهم هذه الظاهرة ؟

عند الملاحظة الدقيقة لهذه الظاهرة في كل البلاد العربية ، سنجد بان كلها تملك خصائص شكلية واحدة و متطابقة في كل المنطقة ، و طريقة تفاعل المجتمع مع تلك الاضرحة و المقامات واحدة في كل المنطقة، و تاثيرها في المجتمع واحد .

كيف ؟

1- بالنسبة للصفات الشكلية للاضرحة و المقامات ، سنجد بان كلها تملك صفات شكلية واحدة .

بناء على نمط القبه المعماري، و يوجد فيه قبر لشخص في زاوية ما و مغطى بغطاء اخضر، و بعضها محاط بهيكل حديدي يسمح للناس برؤية القبر .

اما صفات الشخص المقبور في المقام و الضريح :

– بخصوص الهوية

فالشخص المقبور …… يمكن ان يكون : انبياء، ال البيت ، اولياء صالحين ، اقطاب صوفيه .

– بخصوص الشهرة

فالشخص المقبور …… اما يكون شخص مشهور معروف في نطاق جغرافي عالمي، او شخص معروف شعبيا في نطاق جغرافي واسع يضم دولة ، او شخص معروف شعبيا في نطاق جغرافي ضيق .

بالنسبة للاشخاص المشهورين في نطاق جغرافي عالمي ، فشهرتهم قد جاءت من رواية الاسلام التي يعرفها المسلم و التي وصلت لنا من كتب الطابعة ……….. مثل مقام النبي في السعودية ، و مقام الحسين في العراق الخ .

و بالنسبة للاشخاص المعروفين شعبيا في نطاق جغرافي واسع يضم دولة واحدة ، فشهرتهم قد جاءت من خلطة ما بين كتب الطابعة و قصص شعبية …….. مثل ضريح السيد البدوي في مصر ، و ضريح احمد بن علوان في اليمن الخ

و بالنسبة للاشخاص المعروفين شعبيا في نطاق جغرافي ضيق في منطقة ، فشهرتهم جاءت من رواية شعبية بحته ……. مثل اضرحة انبياء و اولياء صالحين معروفين في مناطق ضيقة في كل الدول .

# الحقيقة …. ان شهرة تلك الشخصيات في واقع المسلم، و التي تجسدت باضرحه لها في الواقع ، تجعلنا نطرح اسئلة منطقية :

فمثلا يعتبر القران الكريم اقدس نص يملكه المسلم ، و هذا النص المقدس الذي بحوزة كل مسلم، يوجد فيه اسماء لشخصيات انبياء و رسل من الله ، و هذا يعني بان تلك الشخصيات يجب ان تكون شهرتها تفوق اي شهرة لشخصية اخرى.

و من بين هولاء الرسل و الانبياء ، هو محمد الذي يوجد له مقام مشهور معروف عالميا عند كل مسلم و لا يختلف عليه اثنين من المسلمين و موجود في السعودية المدينة ، و كل مسلم يهتم بزيارة ذلك المقام و الضريح .

الغريب و العجيب …….. بان هناك مقام مشهور جدا بل هو اشهر مقام يذكره للمسلم اقدس نص هو القران و هو ( مقام ابراهيم) ابو المسلمين ، لكن المسلم لا يهتم به ابدا ، و لايعتقد بان مقام ابراهيم مكان يحوي على ضريح و قبر لابراهيم ، مثل بقية المقامات التي يؤمن بها المسلم في الواقع ،بل ان المسلم يعتقد بان مقام ابراهيم عبارة عن حجر عليها اثر لقدمين في مكة فقط .

ايضا العجيب و الغريب … بان بقية الشخصيات في القراءن التي يتحدث بها الله للمسلم، لا تملك مقامات و اضرحه معروفه عالميا عند المسلمين كما هو ضريح و مقام محمد ، بل انها تتواجد في نطاق ضيق و محلي، بل هناك مقام و ضريح لنبي واحد في عدة اماكن في المنطقة ………. فهناك مقام النبي شعيب في الشام و اليمن ، و هناك مقام النبي هود في العراق و اليمن .

الامر غير مقتصر على شخصيات القران، فهناك قصة الاسلام و الذي انطلق من مكة، و التي يعتبر ثاني نص وصل للمسلم بعد القران من كتب الطابعة، و التي تحوي القصة على شخصيات مشهورة، لكن الغريب بان هناك شخصيات واحدة لها مقامات و اضرحه في اماكن عديدة في المنطقة …………… فهناك مقام الحسين في العراق و الشام و مصر .

لكن الاسئلة الهامة التي يجب ان يطرحها المسلم هي :

لماذا يؤمن المسلم بان المقامات، تحوي على قبور لشخصيات مشهورة ، لكنه عندما يتعلق الامر ( بمقام ابراهيم) المذكور في القراءن، فهو لا يؤمن بان مقام ابراهيم عبارة عن قبر فيها جثته، بل يعتقد بان مقام ابراهيم عبارة عن حجر عليها اثر لقدمين ؟

لماذا يؤمن المسلم بان كل المقامات لكل الانبياء المذكورين في القران عبارة عن اضرحة قبور موجودة في الواقع اليوم في دول المنطقة، لكن ابراهيم هو النبي الوحيد الذي يؤمن المسلم بان مقامه لا يجب ان يكون ضريح قبر بل يجب ان يكون قطعة حجر عليها اثر لقدمين ؟

لماذا المقام الوحيد الذي اتفق كل المسلمين على مكانه، من جميع شخصيات قصة مكة التي وصلت من كتب الطابعة هو مقام محمد الموجود في السعودية ، لكن المسلمين اختلفوا في تحديد اماكن مقام بقية شخصيات قصة مكة ؟

# ايضا ملاحظة هذا التطابق الشكلي في المنطقة ، يجعلنا نطرح اسئلة منطقية :

لماذا الاضرحة ارتبطت بالنمط المعماري الذي فيه قباب ، و كأن هناك شرط رئيسي يتطلب بناء قبه حتى يكون المكان ضريح و مسجد ؟ ……. ام لان الامر مرتبط بضرورة كون النمط المعماري الخاص بالعبادة و الجو الروحاني يجب ان يكون بنمط القباب ؟

اما ان الضريح ارتبط بطراز القباب، لانه اصلا كان نمط معماري متعارف عليه في اي بناء قديما ؟

لكن اعتقد بان الامر ليس نمط معماري قديم متعارف عليه في بناء الاماكن ، لان السؤال : لماذا بيوت سكان المنطقة لم تكن قباب؟

اعتقد بان القباب هو نمط معماري خاص، و قد جعل ليكون نمط بناء خاص بشيء متعلق بالعبادة فقط … بينما كان هناك انماط كثيرة للبناء غير القباب لكن لم تستخدم .

لكن اذا كانت القباب قد خصص قديما ليكون نمط المعماري لاماكن العبادة و ليس نمط خاص ببناء بيوت الناس ، فهل الغرض من هذا النمط المعماري هو من اجل منح اي مكان ما قداسة في اللاوعي ، لانه النمط الذي قد زرع في اللاوعي عند المسلمين لاجل العبادة و القداسة ؟

لكن المشكلة ……….. بان القباب ليس نمط خاص بالعبادة عند المسلمين، بل هو النمط المعماري الموجود عند الغرب في بناء الكنائس ، مثل الفاتيكان و كنائس القدسين في اوروبا و غيرها ، بل نمط معابد اديان اخرى .

ما هو السر في القباب و هذا النمط المعماري المشترك مع بقية الديانات ؟

لو ندقق في نمط القباب الموجود في اضرحة و مساجد المسلمين، سنجد ثلاث ملاحظات :

– الملاحظة الاولى : هناك تطابق كبير في طراز البناء بين كثير منها.

مثلا

1- هناك تطابق بين عمارة مسجد في العراق مع عمارة مسجد القدس بشكل واضح

2- هناك تطابق واضح بين مقامات في العراق و مقامات في ايران .

3- هناك تطابق واضح بين عمارات مساجد قديمة في الدولة الواحدة .

– الملاحظة الثانية : النمط المعماري القباب يسبب خلط في بعض الحالات عند الناس.

مثلا

1- هناك خلط عند المصرين اليوم بين الذاكرة الشعبية و بين كتب الطابعة في تسمية قلعة القاهرة التي يوجد فيها مسجد، فالمصرين يسموها بقلعة محمد علي باشا، بينما كتب الطابعة تسميها قلعة صلاح الدين .

2- هناك خلط عند اليمنين في تسمية جامع بقبة ، بين الجامع الرسولي و الجامع العمري .

– الملاحظة الثالثة : النمط المعماري القباب هو النمط الذي ادخل المسلمين وحدهم دون بقية الاديان، في مشكلات تاريخية مع اديان اخرى حول لمن الحق ، و جعلهم مثل اللصوص.

مثلا

1- مسجد القدس ( القبة ) في فلسطين ….. ادخل المسلم في مشكلة مع الصهاينة الغرب الذين يقولون بانه كان مكان هيكل سولومون …. حسب ما تقوله كتب الطابعة .

2- الجامع الاموي (القبه ) في سوريا … ادخل المسلم في مشكلة مع المسيحين الذي ينتمون لدين الغرب، و الذين يقولون بانه كان بالاصل كنيسة القديس يوحنا لكن بعد الفتوحات الاسلامية تحول الى جامع …. حسب ما تقوله كتب الطابعة .

3- مسجد ايا صوفيا (القبه ) في تركيا … ادخل المسلم في مشكلة مع الغرب، و الذين يقولون بانه كان بالاصل كنيسة كريستيانية و قد تحول الى مسجد لكن بعد فتح القسطنطينية، امر محمد الفاتح بتحويله الى مسجد ….حسب ما تقوله كتب الطابعة .

4- مسجد باباري ( قبة ) في الهند …. ادخل المسلم في مشكلة مع الهندوس، و الذين يقولون بانه كان بالاصل معبد هندوسي، لكن بعد دخول المغول الذين ادخلوا الاسلام للهند، تحول الى مسجد للمسلمين …. حسب ما تقوله كتب الطابعة .

ما هو السر يا ترى ؟

لماذا المسلم وحده دون بقية الاديان …….. يصبح لص و سارق دائما مع مباني القباب ، و قد سرق ارض اديان اخرى ، و يجب ان يعيدها للاديان الاخرى، حسب التاريخ الذي تقوله كتب الطابعة .

فهل تركيا بقصة ايا صوفيا التي اثارتها مؤخرا .. تشارك و بقوة في دعم صورة كون المسلم لص و سارق، عبر اعترافها بهذا التاريخ الذي يجعل المسلم يسرق املاك الاخر و يحولها لدور عبادته .

اذن .. فهل السبب الحقيقي هو تاريخ الذي في كتب الطابعة ، و الذي كتب لاجل سرقه المسلم و اخراجه من الارض لصالح بقية الاديان، بعد ان فقد المسلم ذاكرته الحقيقية ؟

اعتقد بان مبنى ( ايا صوفيا) الذي صورته كتب الطابعة بانه كان كنيسة و اصبح مسجد، و مبنى (قلعة القاهرة) الذي سببت خلط عند المصرين في تسميتها ، يمكن للاثنين ان يبينا لنا بان عمارة القباب تبدو بعمر واحد مع عمر الطابعة ، و هي هندسة معمارية حديثة، و قد ظهرت في واقع المسلم من اوروبا بعد احتلال المنطقة من قبل الغرب و تنصيب حكام اتراك في المنطقة،ليكون هو النمط المعماري الخاص بالاماكن المقدسة للمسلمين، حتى يمنح المكان بعد ديني و روحي دائما في عقل المسلم عند رؤيته .

و نحن نعتقد بان هذا العمر الحديث هو السبب القادر بشكل مذهل على تفسير كل الملاحظات السابقة :

فالعمر الحديث …….. هو السبب في وجود تطابق كبير في طراز البناء بين كثير من مساجد المنطقة، لانها مدرسة معمارية واحدة و مهندس واحد .

ايضا العمر الحديث .. هو السبب الحقيقي في الخلط عند المصرين في تسمية قلعة القاهرة بين قلعة محمد علي باشا و قلعة صلاح الدين، لانه نمط معماري حديث، دخل مصر بعد غزوة نابليون الذي دخل ايضا و معه الطابعة، و في فترة محمد علي باشا تم بناء القلعة، و المصرين يعرفوها بهذا الاسم بينما كتب الطابعة تسميها قلعة صلاح الدين .

اذن عمر القلعة من عمر الطابعة …… لكن يبدو و كأن الطابعة قد وجدت لاجل نسب هذه المباني الضخمة لتاريخ وهمي، من اجل كتابة تاريخ جديد للارض ، عبر ترسيخ هذا التاريخ الجديد في عقل المسلم بربط مثل هذا البناء الضخم بالتاريخ الجديد، و الذي لا يمكن بعدها لعقل المسلم من الخروج من هذا التاريخ الجديد الوهمي .

ايضا العمر الحديث … هو السبب الحقيقي في ظهور مشكلات مع بقية الاديان، فتلك القباب قد بنيت للمسلم، من اجل يرتبط بها روحيا و دينيا ،و لا يستطيع الخروج من عمقها الروحي، ثم قامت الطابعة بكتابة تاريخ وهمي جديد لها ، حتى يصبح المسلم في موضع المتهم مع بقية الاديان و يدخلهم في مشكلات.

اذن …. فعمر مبنى ايا صوفيا و الجامع الاموي و القدس و باباري حديث، لكن كتب الطابعة كتب لها تاريخ مزيف، و المسلم لم يستطع التخلي عن بعد تلك المباني الروحي و في نفس الزقت لم يستطع التخلي عن تاريخ كتب الطابعة ، ليفهم بان القصة الحقيقة لتلك المباني و يدرك بان عمرها الحقيقي حديث و التاريخ الذي كتب لها مزيف .

الخلاصة …….. القباب نمط معماري حديث و ليس قديم ابدا، و قد وضع ليكون هو نمط العمارة الدينية للمسلمين، من اجل ان يعطي للمكان في اللاوعي المسلم بعد روحي مقدس، عبر اجعل هذا النمط مقتصر على اماكن العبادة .

2- بالنسبة لتاثير تلك الاضرحة و المقامات على مجتمعات المنطقة، سنجد بانها متطابقة .

تاثير عقائدي و اقتصادي و تاريخي و فني و ادبي .

التاثير العقائدي …. تقريبا كل مجتمعات المنطقة كانت و مازالت تعتقد بحلول البركة اثناء زيارة المقام و الاضرحة او الصلاة فيها ، و كانت و مازالت تعتقد الشفاء من الامراض بسبب الضريح او انقشاع مشكلات شخصية للافراد .

التاثير الاقتصادي …..معظم تلك الاضرحة و المقامات اصبح لها جانب قتصادي مرتبط بحياة كثير من الناس، فمن يتولون ادارة المقام اصبح رزقهم معتمد عليه لانه يتلقى اموال من الزائرين، و هناك من نقل نشاطه التجاري الى تلك الاماكن لانها تستقطب اعداد من الناس، ايضا محيط تلك الاماكن اصبحوا في دائرة ذلك النشاط الاقتصادي .

التاثير التاريخي ……… تقريبا المجتمعات التي تؤمن ايمان روحي عميق ب تلك الاضرحة و المقامات خصوصا المشهورة منها ، هي من أكثر المجتمعات التي تؤمن بالتاريخ الذي جاء من الطابعة، و تعيش التاريخ في واقعها .

التاثير الفني و الادبي …. ظهر لدى المجتمع ثقافة تاليف اشعار و ترديد اغاني تخاطب مسميات تلك الشخصيات و تلك الاضرحة و المقامات .

———–

الان لو عدت لسؤالي السابق الذي طرحته اثناء زيارتي لاحدى قرى اليمن : هل يعقل بان هذا الصدفة و التي هو وراء هذه العملية .. يمكن ان تتسبب بوفاة اولياء قديما بهذا الترتيب و النظام ، و يتم دفن كل واحد قرب بعض و يبنى ضريح له على هيئة قبة ؟

الحقيقة …. بان تلك الصفات المتطابقة للمقامات و الاضرحة في كل المنطقة، و تلك التاثيرات المتطابقة للمقامات و الاضرحة على مجتمعات المنطقة … تجعلنا نعتقد بان الامر يبدو و كانه مشروع واحد وقع في كل المنطقة في فترة تاريخية ما ، بالنظر الى مدى التطابق الواحد في الشكل و التاثير لتلك الاضرحة و المقامات، و ليس عمل داخلي تلقائي خرج من ثقافة مجتمعات المنطقة، بل مشروع خارجي طبق عليهم.

و من وظيفة هذا المشروع :

– هو نقل اعتقاد المجتمع من الله الحي الى الاعتقاد بالمخلوقات الميته، لجعلها امه ميته لا تتحرك مع الخالق الحي بل تتوقف عند الميت الجامد الغير متحرك.

– ايضا جعل المجتمع يتعلق بشدة بتلك الشخصيات، حتى يجعلها تتعلق ايضا و بشدة بذلك التاريخ الوهمي الجديد الذي كتب لها .

و لان القباب طراز معماري حديث …. فنحن نعتقد بان المشروع يبدو حديث و ليس قديم ابدا، و لا يمكن ان يتم هكذا مشروع الا من قبل محتل خارجي جاء بمشروع استراتيجي منظم طبقه على كل المنطقة.

و لان معظم تلك الاضرحة و المقامات تملك تاريخ اقدم من عمر هذا الطراز المعماري الحديث، فهي اضرحه و مقامات خالية تماما من اي جثة .

و هذه النتيجة المنطقية التي وصلنا لها، يؤيدها و يؤكدها الواقع …… فهناك مثلا شخص من تلك القرية التي زرتها و قد اخبرني فعلا بانهم اكتشفوا ضريح خالي تماما من اي جثة ، و قد طالعت في الانترنت قصص عن اضرحة في المغرب و تونس و مصر اكتشفوا بانها فارغة، و هناك تعليقات من بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن قصص حول اضرحة فارغة اكتشفت في مناطقهم .

و لان المشروع كان يدرك بان لدى مجتمعاتنا ثقافة تملك حرمه كبيرة نحو القبور ، فهو يدرك بان كل مجتمعات المنطقة لن تفكر ابدا باخراج اجساد تلك الاضرحة و المقامات الموجودة لديها ، بل سترفض تماما و بشدة كبيرة مجرد طرخ فكرة اخراج رفات تلك الاصرخة …… فهو مطمئن جدا الى ان هذه المجتمعات لن تعرف بان تلك الاضرحة فارغة تماما، و هذا يعني بانها لن تستطيع الخروج من هذه اللعبة الكبيرة التي قام بها عليهم .

و انكشاف اللعبة ………. مرتبط بظهور وعي جديد عند المسلم يطالب باخراج رفات تلك الشخصيات الموجودة في تلك الاضرحة ليراها كل الناس، و عندما تكشف تلك الاضرحة سيتاكدوا بان كل تلك المقامات فارغة تماما من اي جثة ، و بان كل تلك الابنية ليست الا بناء حديث نسبيا جاء به كيان خارجي، من اجل نقل المجتمع من عبادة الله الواحد الحي لعبادة اسماء وهمية سموها اباؤهم لا تضر و لا تنفع، و ايضا من اجل غرس التاريخ الوهمي الجديد الذي جاء به طابعته في عقولها .

او لاختصار كل الامر في المنطقة و العالم :

من حق كل مسلم في كل مكان ، رؤية ما بداخل قبر النبي محمد الموجود مقامه الاخضر المحاط بالحديد داخل مسجد فيه قبة كبيرة و حديثه في المدينة الموجودة في السعودية.

و من المفروض ان يلبي ال سعود رغبة كل المسلمين و يسمحوا للمسلمين ان يشاهدوا جثة نبيهم الذي بدل القبله الاولى الى مكة ، حتى يتاكدوا من انه كان موجود و يتاكدوا من ان قصته التي وصلت لهم عبر كتب الطابعة حقيقية و ليست مزيفة … تماما كما سمحت مصر للمحتلين الفرنسين احفاد نابليون ان ينبشوا قبور الانبياء في مصر و اخراج جثثهم من داخل التوابيت و عرضها في متاحفهم لجميع الناس المسحورين في العالم .

(۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَیۡكُمۡ یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُوا۟ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ ۝ وَأَنِ ٱعۡبُدُونِیۚ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طࣱ مُّسۡتَقِیمࣱ ۝ وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلࣰّا كَثِیرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُوا۟ تَعۡقِلُونَ)

(قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِی شَكࣲّ مِّن دِینِی فَلَاۤ أَعۡبُدُ ٱلَّذِینَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِی یَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝ وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفࣰا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝ وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُكَ وَلَا یَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذࣰا مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ)

(قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰۤ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِی ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّیَـٰطِینُ فِی ٱلۡأَرۡضِ حَیۡرَانَ لَهُۥۤ أَصۡحَـٰبࣱ یَدۡعُونَهُۥۤ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ)

(وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُفَعَـٰۤؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ)

(مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦۤ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣰ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ)

(وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ۝ إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ۝ قَالُوا۟ نَعۡبُدُ أَصۡنَامࣰا فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِینَ ۝ قَالَ هَلۡ یَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ۝ أَوۡ یَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ یَضُرُّونَ ۝ قَالُوا۟ بَلۡ وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا كَذَ ٰ⁠لِكَ یَفۡعَلُونَ ۝ قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ۝ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝ ٱلَّذِی خَلَقَنِی فَهُوَ یَهۡدِینِ ۝ وَٱلَّذِی هُوَ یُطۡعِمُنِی وَیَسۡقِینِ ۝ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ یَشۡفِینِ ۝ وَٱلَّذِی یُمِیتُنِی ثُمَّ یُحۡیِینِ ۝ وَٱلَّذِیۤ أَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لِی خَطِیۤـَٔتِی یَوۡمَ ٱلدِّینِ ۝ رَبِّ هَبۡ لِی حُكۡمࣰا وَأَلۡحِقۡنِی بِٱلصَّـٰلِحِینَ)

(۞ وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِینَ ۝ إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِیلُ ٱلَّتِیۤ أَنتُمۡ لَهَا عَـٰكِفُونَ ۝ قَالُوا۟ وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا لَهَا عَـٰبِدِینَ ۝ قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمۡ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝ قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِینَ ۝ قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِی فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَ ٰ⁠لِكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝ وَتَٱللَّهِ لَأَكِیدَنَّ أَصۡنَـٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدۡبِرِینَ ۝ فَجَعَلَهُمۡ جُذَ ٰ⁠ذًا إِلَّا كَبِیرࣰا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَیۡهِ یَرۡجِعُونَ ۝ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِـَٔالِهَتِنَاۤ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا فَتࣰى یَذۡكُرُهُمۡ یُقَالُ لَهُۥۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ ۝ قَالُوا۟ فَأۡتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰۤ أَعۡیُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَشۡهَدُونَ ۝ قَالُوۤا۟ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَـٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا یَـٰۤإِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ ۝ قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِیرُهُمۡ هَـٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُوا۟ یَنطِقُونَ ۝ فَرَجَعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوۤا۟ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۝ ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَـٰۤؤُلَاۤءِ یَنطِقُونَ ۝ قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَضُرُّكُمۡ ۝ أُفࣲّ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ)

اترك تعليق