
5/24/2021 0:00:01
لماذا التقويم الروماني مزيف و التقويم الهجري مزيف، و الاثنين من صناعة مؤسسة واحدة و تم فرضهما على العالم عبر الاحتلال؟
اعتقد بان هناك من قد بدا يطرح مواضيع حول صحة التقويم الهجري المعمول به حاليا، و حول ضرورة اصلاح التقويم، بسبب اختلاف التقويم القمري و الشمسي، و بدا يرتفع صوت يتحدث عن ضرورة اصلاح مفهوم الزمن لدينا ، ليس هذا هو السبب الوحيد، بل هناك سبب اخر ايضا و اكثر اهمية من اي سبب اخر، و هو كثر الاحاديث حول صحة كون مكة هي البيت الحرام.
لهذا الاسباب ……. وجدنا من المهم الحديث في هذا الموضوع و فصله نهائيا، ثم تقديم بعض التصورات المرتبطة بالنتائج النهائية .
بجانب سبب اخير ، حتى يدعم سلسلة مقالات سابقة لنا بعنوان ( تفكيك الزمن الصهيوني)، نشرناها في مدونتنا و في قناتنا في التلجرام .
————————
ما هي صورة الزمن و التاريخ لدينا ؟
الحقيقة ان الصورة واحدة .
لماذا ؟
لانها صورة زرعت في عقولنا بسبب واحد فقط ، و هو قراءتنا للتاريخ الذي قدم لنا في كتب الطابعة، و لهذا السبب نستطيع ان نقول و بشكل مؤكد بان لدينا تقويم زمني و تاريخ من صناعة كتب الطابعة .
كل قرائتنا للتاريخ حديثة جدا ، فنحن نقرا تاريخ من كتب طابعة، و الطابعة حديثة نسبيا، بما فيه تاريخنا ، لاننا لم نعرف التاريخ العالمي و تاريخنا الا من كتب مطبوعة حديثا، و لم نقرا تاريخ من واقع وثائق مخطوطات قديمة كثيرة جدا و ورثناها .
و هذا الشيء خلق لدينا صورة واحدة متحد فيها التاريخ مع الزمن، لكنها صورة غير منظمة و غير مرتبة و ممتلئة بالفوضى.
حضارات عديدة ، في العراق و الشام و مصر و اليمن و في كل العالم امريكا الصين نيجيريا ،و مسميات لاقوام عديدة و لغات عديدة و ديانات عديدة قديمة و حالية.
و كل حضارة قديمة او دولة حاليا لديها تقويم مختلف ، فهناك التقويم السومري و البابلي و الاشوري و المصري و الفينيقي و الحميري و السبائي الخ .
عوالم و ازمنه مختلفة و متعددة و لا يمكن تنظيمها في تقويم زمني عالمي واحد و سياق تاريخي واحد .
لكن و بالرغم من كل هذا الاختلاف في الحضارات القديمة في المنطقة و كل هذه التنوع التاريخي الغير منظم ……… كانت المحصلة و النتيجة النهائية لهذا الاختلاف و التنوع … حضارة واحدة لغويا و دينيا و ثقافيا، و حتى في التقويم ( الميلادي و الهجري ) .
و هنا نطرح السؤال الجوهري المهم : لماذا ؟!
علي اي اساس علمي ………. او ماهي الحاجة التي سيخترع من اجلها البابلي تقويم زمني و يخترع الفينيقي تقويم زمني و يخترع الحميري تقويم زمني و يخترع المصري تقويم زمني ؟!
نحن الان نتحدث عن تقويم زمني، و لا نتحدث عن تقسيم السنة و الشهور و الايام و الاسبوع .
فالغرب استخرج لنا من كتابات المنطقة القديمة ، تقاويم عديدة قديمة كان معمول بها في المنطقة، و حسب كتابات الغرب التاريخية ، فمعظم هذه التقاويم التي كتبها الغرب لنا و قال لنا بانه كان معمول بها قديما ، كانت تقوم على اساس حدث متعلق بملك او تكون دولة او مملكة .
هذا هو اساس بداية التقويم الذي قدمه لنا الغرب …. ميلاد ملك ، حكم ملك ، انتصار ملك ، تكوين دولة .
كلها اسس قائمة على احداث.
لكن ………… عندما تصنع حضارة ما قديمة تقويم على اساس حادثة ( ميلاد ملك )، فالسؤال الهام الذي يفرض نفسه : و قبل هذا الحدث ( ميلاد ملك )، هل كان لديهم تقويم سابق اخر ، و ماذا كان اساس التقويم السابق ؟!
هل سيكون اساس التقويم السابق على حدث اخر ايضا ؟!
مشكلة فعلا …. اذا لم يكن للتقويم اساس ثابت، فكيف يمكن الحساب الزمني بدقة و بدون رخبطة بعد سنوات عدة ؟!
نحن نعتقد …… بانه لا يمكن لاي مجتمع قديم ان يعيش على تلك الاسس للتقويم اطلاقا، لان هذه الاسس ستصنع فوضى زمنية في المجتمع ، لانها ستصنع لخبطة كبيرة داخل مجتمع.
لانه كيف ساعرف حساب سنين من بداية ( ميلاد ملك )، و افرضه على الناس ليتعاملوا به .
نحن نعتقد ………… بان هذه ليست عقلية مجتمع طبيعي ابدا، هذه عقلية مزيفة لم تكن ابدا عند الانسان قديما ، و لا يمكن لاي مجتمع طبيعي ان يصل الى هذه الاسس في صناعة التقويم.
نحن نعتقد …. بان الانسان قديما كان متحد بالعالم من حوله اكثر مننا ، هذا الاتحاد ليس ناتج عن لحظة واحدة ، بل هو ناتج عن حقبة قديمة جدا ، تراكمت خلالها معرفته حتى وصل لمستوى عام واحد ، فرض هذا المستوى على الجميع، و هذا المستوى جعله يصل لاساس ثابت طبيعي للتقويم كمرجع عام .
نحن نعتقد …. بان الانسان قديما لابد و انه كان يحمل معه داخله فطرة اولى و قد سار عليها مثل بقية المخلوقات في الارض التي تملك حساب زمني داخلها ، و هذه الفطرة فرضت على الجميع مستوى معرفي واحد، يقوم على اساس ثابت طبيعي للتقويم كمرجع عام فطري .
لذلك فنحن نرى بان الانسان القديم لم يكن ليعيش وفق ذلك التصور الزمني و الذي قدمه لنا الغرب، الا وفق اساس طبيعي ثابت للزمن .
و صولنا لهذه النتيجة ……. ستجعلنا ننتقل الى موضوع التقويم الروماني و التقويم الهجري، حتى نلاحظ ملامح العقلية الواحدة الموجودة في هذين التقويمين مع العقلية التي كتبها لنا الغرب بخصوص التقاويم القديمة .
السؤال : على اي اساس تم وضع التقويم الروماني و الهجري ؟
على اساس حدث مرتبط بميلاد جيسوس و هجرة الرسول في مكة .
الان ………… لاحظ كيف ان هذه الاسس متطابقة تماما مع اسس التقاويم القديمة التي استخرجها لنا الغرب من الحضارات القديمة و قال لنا بانه كان معمول بها قديما …… حدث مرتبط بميلاد ملك او تولي ملك الحكم .
اساس واحد مرتبط بحدث لشخص .
دعونا نذهب لرؤية وعي الناس حول التقويم الميلادي و الهجري .
المؤمن بالكريستيان يعتقد بان مسالة التقويم، و قد جاء به شخصيات مقدسة دينية تملك العلم، تحضى بتقدير و احترام ديني لدى المؤمنين ، و هذا الاحترام و التقديس فرض التقويم على العالم ، خصوصا و ان التقويم تم ربطه بميلاد جيسوس مخلص البشرية، الذي يحضى بقداسة كبيرة، و اصبح جزء مكون رئيسي من دينه .
المسلم في التقويم الروماني، يؤمن بالتقويم الروماني ، و اصبح يرى التقويم الروماني بانه مسالة عادية بالنسبة له بل نوعا ما مرتبطة حتى بالدين، لانه تقويم ميلاد رسول الله عيسى المذكور في القران، حتى و ان جاء من بعده من حرف رسالته، بينما المسلم في التقويم الهجري، فهو يرى بانه مسالة جديدة لم يكن المسلم قد وصل لها ….. لكن هناك شخصيات مسلمة كبيرة تحضى بتقدير و احترام و تعظيم جاءت بهذا التقويم، و هذا الاحترام فرض التقويم عليه، بل ان التقويم تم ربطه بهجرة النبي ، فحضى بقداسة كبيرة، و اصبح جزء مكون رئيسي من دينه و اصبح لا مانع لديه من ربط تقويمه بتقويم الروماني الذي جاء قبله في الزمن .
لكن نحن نعتقد بان هذه الاسس باطله و غير صحيحة. و العقل الذي صنع اساس التقويم الميلادي ( ميلاد شخص ) ، هو نفس العقل الذي صنع اساس التقويم الهجري ( هجرة شخص)، و هو نفس العقل الذي استخرج لنا قصص التقاويم القديمة القائمة على اساس احداث .
لماذا ؟
لا يصح صناعة تقويم بمرجعية حدث قد انتهى مثل ميلاد شخص او هجرة شخص، لانك لا تستطيع حساب سنوات حدث قد مضى ، فلا توجد اي طريقة تستطيع حساب زمن حدث قد انتهى ، و لا تستطيع ان تجعل مقياس سنوات على اساس حدث قد انتهى .
و لا يصح صناعة تقويم زمني داخل ورق طباعة ، و لايمكن جعل نصوص داخل طابعة حديثة مرجع تقويم زمني، لانك لا تستطيع حساب الفارق الزمني بين النصوص، لان كل النصوص تملك عمر واحد.
كيف يمكن جعل تقويمان زمنيان داخل ورق كوثيقة ، و كيف يمكن بعدها التاكد بان تقويم زمني قد سبق التقويم الزمني الاخر ، و كلا التقويمان يملكان عمر زمني واحد ، لانهما موجودان في نصوص ورق طابعة حديثة تملك عمر واحد .
دعونا نتامل واقعية التقويم الهجري عند المسلم اليوم :
هذا التقويم يقال بانه من صناعة عمر بن الخطاب، لكن و بالرغم من النظرة التي ينظر بها المذهب الشيعي الى شخصية عمر، لكنهم يتعاملون بهذا التقويم و لم يختلفوا عنه ، و هذه الحالة استدعت ايضا اختلاق روايات جديدة، و تتحدث بان عمر و علي ، هما من وضعا هذا التقويم سويا
هذا الاتفاق على التقويم يجعلنا نطرح اسئلة :
لماذا هناك حرص كبير على اتفاق المذاهب الاسلامية على التقويم، و عدم اظهار اي اختلاف حوله.
ماهي العبقرية الموجودة في التقويم الذي وضعه عمر ، و ماهو الاساس العلمي الذي كان موجود في عقل من وضع التقويم ؟
يعني هل يعقل بان التقويم عبقرية حتى يتم صناعة تقويم، و لماذا لم يلتزم عمر بالتقويم السابق الذي كان معمول به و يستمر بالتعامل معه مادام الامر مجرد حساب سنوي غير مرتبط بالدين ، او لماذا لم يتعامل عمر بالتقويم الميلادي السابق، مادام انه تقويم اساسه ميلاد رسول عيسى الذي جاء بعده الرسول ، او لماذا لا يتعامل المسلم بالتقويم الميلادي في تحديد تاريخ ولادة الرسول و قصة سيرته ، مادام تقويم اساسه ولادة رسول عند المسلم ؟!
حسب التاريخ الذي كتب لنا ……. كان العرب قديما لديهم شهور اسماءها مختلفة، و كان العرب يؤرخون على اساس احداث جرت و تعتبره اساس التقويم مثل قصة عام الفيل و عام الرمادة الخ . فيقال عشرين سنة بعد عام الفيل .
ثم جاء الاسلام و وضع اسماء شهور اخرى ، و جاء عمر و وضع التقويم الهجري .
لكن من هم هولاء العرب ؟!
هل يقصدون مجتمع مكة ؟! ، لكن مجتمع مكة لم يترك لنا اي اثر يدل على معرفة طبيعية لديهم …. كل ما وصل لنا منهم عبارة عن نصوص حديثة مطبوعة بطابعة حديثة .. و معظم تلك النصوص لم يكتبها اي شخص من ذلك المجتمع ، بل اشخاص من اواسط اسيا ، بينما مجتمع روما كان عكس مكة يملك تقويم سابق له و حساب سنوي و جاءت الكنيسة و تعاملت به لحساب تاريخ ميلاد جيسوس .
اذن السؤال المنطقي :
عندما فكر عمر بن الخطاب ان يصنع تقويم جديد للمسلمين ، هل كان لديه علم و معرفة، ام ان الموضوع شكلي، و اراد ان يجاري روما و يعمل تقويم نفسه تقويمها بالاعتماد على ميلاد جيسوس، و فقرر ان يعمل تقويم جديد على اساس الهجرة من مكة للمدينة؟!
هل بين عمر بن الخطاب لكل مسلم، كيف يحسب الشهر القمري، و كم مدة كل شهر ، هل راعى موضوع التقويم الشمسي، هل راعى الزراعة ، ام ان عمر من مجتمع غير زراعي و عقليته البدوية لم تكن تستوعب هذه الجوانب؟!
لان شخص امي لا يقرا و لا يكتب ، موجود حاليا في مصر او اليمن يستطيع ان يحسب لك السنة بدقة عبر النجوم ، فماهي عبقرية عمر و غيره في هذا التقويم؟!
الحقيقة ….. لو قررت صناعة تقويم على اساس حدث لشخص ، و تعتقد بانك عبقري، فانت مخطىء ، لانها مسالة يقوم بها اي طفل، و يستطيع ان يخترع اسماء شهور ، و يجعل اساس التقويم من يوم دخوله للمدرسة ، ثم يتم تعميمه و انتهى .
هل لانه اختار حدث الهجرة فهو دليل على عبقريته؟!
عبر هذه النقطة يتم تعبئة عقل المسلم بها ، بان عبقرية عمر تكمن في اختيار حدث الهجرة و ليس الميلاد كحال التقويم الروماني، و كلام طويل و عريض بخصوص لماذا الهجرة و مدلولاتها في وعي المسلم .
من المؤكد بان من كتب للمسلم قصة العرب و حصرهم داخل فضاء مكة، اراد صناعة زمن جديد و تقويم جديد للمسلم ، و اراد صناعة اصل تاريخي لهذا التقويم ، فكتب للمسلم قصة ان العرب قديما في الجاهلية في مكة كانت تسمي الشهور باسماء مختلفة ، حتى لا يطرح موضوع اصل التقويم، لان كل شيء لابد ان يكون له اصل اول خرج منه، و كاتب التاريخ قد كتب هذه الاصول ، و قال للمسلم بان العرب لم يكن له اساس ثابت للتقويم، بل يؤرخ على اساس حدث كبير ، و لان مجتمع مكة غير زراعي، فهذا التصور فرض على المسلم الاعتقاد بان الله يريد هكذا تقويم .
فلم يكن العرب في مكة يملكون اي تنظيم في الحياة و اي معارف متراكمة،حتى جاءت قصة الاسلام في مكة ، و هي من اعزت المسلم و العربي و جعلت له قيمة مثل بقية الامم … و صنعت له تقويم يعتمد على هجرة نبيهم ……… و لولا هذا التقويم لما كان للمسلم زمن ابدا .
هذا هو ملخص الصورة في عقل المسلم
لكن كلام الله في القران، و ضد الاساس الذي صنع للتقويم، و هو ميلاد جيسوس و هجرة النبي، و يعتبر هذه الاسس كفر و تحريف للدين ….. و يعتبر هذه التقويم مزيفة و بطالة و مخادعة .
كيف ؟!
رفعت في السابق تصاميم فيها مقارنات بين اليمن و مصر، من حيث الخط و التماثيل و الجثث المحنطة، و حاولت ان اوضح صورة حقيقة سار عليه الماضي ، كي يدرك القارى بان مايكتبه الغرب لا يعبر عن حقيقة ، و التاريخ الذي يكتب يجعلك تعيش داخل عالم كرتوني ساحري، تتخيل العالم يسير بقوانين عوالم الكرتون ، و تجعلك تؤمن بانه كان واقع قديما، و عندما تنتقل للواقع تتصارع معه ، لان قوانين مسلسلات الكرتون مختلفة عن قوانين الواقع .
هذا الوعي الذي رسمه الغرب بل نقشه في عقل سكان المنطقة، في عقل عشاق سومر و اوغاريت و فينيق و حمير و الفراعنية و الانوناكي و سومر و اشور صنع داخلهم ذوات متورمة و منفوخة على الفاضي ، تعشق استعراض الامجاد الذي خرج كنها، امجاد الاجداد الذين كانوا و كانوا و كانوا و الخ
و عندما تقول لهم بان العالم كان واحد …. ، و يعتقد بانك تسرق منه امجاد الاجداد و تاريخهم.
هذا التاريخ الذي قدم لنا …… جعل الكثير يتافف من اي معلومة من بيئته المحلية لها اصل في التاريخ القديم، و يستكبر من اي حقيقة تواجه، يريد ان يعيش على تاريخ مليء بالاجنحة و السحر و الخوارق و نصف الالهات و التفرد و التميز عن بقية العالم، باللغة و الدين و العبادة و التقويم و الاوائل.
هذا التاريخ الذي قدم لنا … جعل الكثير ينسى واقعه و لا يشاهد انه لا يوجد اي فرق جوهري ثقافي او ديني بين مجتمعه و بين اي مجتمع قريب منه ، لكن لا يستطيع ان يفهم السبب، معلق بحبل الخيال السحري الذي كتبه له الغرب …. و لا يعرف بانه مشروع استراتيجي لتدميره و تدمير مجتمعه .
الان دعوني اوضح للمسلم نقطة مهمة
يا ايها المسلم …… مادام القران الذي تحمله يحدثك عن مصر، في كثير من النصوص، فعليك ان تعرف و تدرك شيء هام جدا، بان الموضوع ليست عملية تسلية او ترفيه لك، بل عليك ان تعرف بان ذكر مصر الا لانها كانت جزء رئيسي و هام من تكوينك الديني و الثقافي و الزمني.
مادام و ان القران يحدثك عن مصر، فتأكد بان مصر كانت بالنسبة لاجدادك مركز قديم لهم، قبل ظهور الطابعة و سايكس بيكو .
انها الحقيقة …… التي تعلمها بريطانيا و فرنسا حاليا، و يعلمها كل علماء الغرب في مؤسسات الاثار و الجامعات
الان ….. عليك ان تستوعب هذا الاقتران الشرطي ، كي تفهم لماذا القران ضد من صنع هذا التقويم للمسلم ؟ .
مادام و ان التقويم الهجري …… فيه مشكلة و يقوم على اساس خاطىء دون بقية العالم ، فثق ثقة عمياء مطلقة بان مكة ليست البيت الحرام و ليست الكعبة .
او بصيغة اخرى … اذا قمنا بنقل مكان الكعبة و البيت الحرام من مكانه الاصلي الى مكان اخر ، فتاكد تماما بان التقويم سيصبح خاطىء .
او بصيغة اخرى ….. مادامت مركزية مصر قد فقدت ، فتاكد بان موضوع اصلاح التقويم مرتبط بعودة مركزية مصر .
كيف ؟!
نحن نعتقد بانه يوجد في مصر شيء قديم جدا و مرتبط بالزمن و بشكل مؤكد.
لماذا ؟!
لو تطالع كتب التاريخ التي كتبها الغرب لنا ، ستجد فيها ملاحظة هامة جدا و غريبة ، و هي ان كل الدول التي كتب لنا الغرب عنها ( روما ، اليونان ، البيزنطين )، و التي قال لنا بانها غزت و احتلت مصر ، ستجد بان اول شيء تقوم به صناعة تقويم زمني . فتستغرب لماذا ؟!
دخل اليونان غزاة الى مصر …. صنعوا تقويم
دخل الرومان غزاة الى مصر ….. عدلوا التقويم
دخل البيزنطين غزاة الى مصر … عدلوا التقويم
هناك سر متعلق بالتقويم و الزمن موجود في مصر .
منطقيا ……… لابد من وجود جهاز في مصر و كان يستخدم في حساب الايام و الوقت ، و لا يمكن ان يكون في مكان اخر غير مصر ، بمعنى اخر لايمكن نقل هذا الشيء او اختراع شيء مثله لحساب الزمن، لانه جهاز ثابت .
و لا يوجد في مصر الا الهرم الذي يمكن الاعتقاد بانه ذلك الجهاز.
لماذا ؟
لانه ……..من المنطقي و الطبيعي و الواقعي ……… بان الاجراء الذي سيعمل به الانسان قديما في مسالة حساب الزمن يقوم على اساس شيء ثابت في الارض و ليس على اساس حدث لشخص ، سيقوم على اساس اقدم اثر موجود في الارض، سيكون هو مرجع حساب الزمن .
نعم ……… لابد ان يكون اول و اقدم بناء في الارض هو مرجع حساب الزمن …. لابد ان يكون اول بيت وضع للناس هو مرجع حساب الزمن .
نعم …….. لابد ان يكون مرجع التقويم الزمني اثر مادي ثابت يمكن الرجوع اليه دائما للتاكد، و لا يصح ان يكون مرجع تقويم زمني حدث قد انتهى.
نعم …… لابد من جعل مرجع التقويم الزمني هو اثر مادي ثابت و يقوم بحساب الزمن ….. و اذا اردنا صناعة تقويم واحد عالمي ، فلابد ان يكون مرجع التقويم الزمني هو اقدم اثر موجود في الارض، و الشيء الجميل ان اقدم اثر في الارض تم وضعه لحساب التوقبت الزمني للناس ، و من الطبيعي ان يكون كذلك ، لانه هو الفطرة الطبيعية السليمة التي كان عليها الناس قبل ان يتم مسح هذه الحقيقة و هذه الوظيفة من قبل قوة شيطانية ارادت ان تغوي الناس داخل عالمها و زمنها الوهمي الذي قررت تصميمه للعالم و المنطقة .
لذلك من المنطقي و الطبيعي و الواقعي جدا ….. لكون ما يسمى الهرم هو اقدم بناء في الارض، سيكون ايضا هو اساس حساب الوقت و الزمن ، و ميقات عالمي للناس قديما و حديثا ،سيكون هو مرجع الزمن الثابت .
اول بيت وضع للناس …. و اقدم ساعة في الارض .
{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ¤ فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}
{يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون}
———————————–
الان …… اذا كان التاريخ الذي كتب لنا تحدث بانه بعد كل غزوات الغرب للمصر كان يصنع تقويم او يعدل تقويم، فالسؤال الهام :
هل تم التقويم الروماني المعمول به حاليا في الغرب تم صناعته بعد غزوة نابليون لمصر ؟
بالنسبة لي انا اعتقد … بان عمر التقويم الروماني هو 300 سنة تقريبا، و التاريخ الموجود على هذا التقويم عمره بعمر الطابعة و التي يصل عمرها ل 300 سنة ايضا .
و انا متيقن بان التقويم الروماني … عبارة عن مشروع اوروبي عالمي صمم من قبل فرنسا و بريطانيا.
كيف ؟
لا يوجد تقويم زمني موجب و سالب و بينهما صفر ، لا يوجد تقويم زمني تبتلع فيه نقطة كل الزمن و تصنع زمن جديد.
الزمن لا يسير بشكل عكسي، الزمن يسير بشكل مندفع و متتابع و كل خطوة هي نتيجة خطوة سابقة . هو زمن واحد ….و كل حدث يدفع حدث للمستقبل ..
و لذلك ….. لا معنى للقيمة السالبة اطلاقا ( قبل الميلاد ) ، و لذلك هو عالم وهمي ، و مادام انه وهمي فالتاريخ بعد ولادة جيسوس وهمي ايضا ، لان تاريخ يقوم على اساس وهمي،
العالم داخل تقويم زمني وهمي و تاريخ وهمي موجود في الورق فقط .. كتب و رسم من قبل قوة شيطانية في الارض، و وظيفته الاولى الاساسية اخفاء حقيقة العالم و الانسان في الارض ، لاجل سرقة الارض و الانسان و الحقيقة لصالح تلك القوة الشيطانية .
مشروع ماكر جدا صممه عقل غربي استراتيجي شيطاني و بمساعدة حكام تركيا ، و يستهدف المنطقة كلها . عبر سلب الانسان و الارض من الهوية و الانتماء، يستهدف خمسة اشياء ، وهي اللغة و الدين و التاريخ و الزمن و الجغرافيا، و جعلها هذه الاشياء تابعة دائما الغرب .. بجعل الزمن الغربي بتاريخه و دينه و لغته هي الاصل الاول في المنطقة قبل زمنك .
فزمنك الحاضر ولد بعد الزمن الغربي الروماني ، و كتابك الديني المقدس خرج بعد كتاب الغرب الديني … و لغتك ولدت بعد لغة كتاب الغرب ،و تاريخك جاء بعد تاريخ الغرب في المنطقة .
حتى مسميات جغرافيتك لابد ان تكون مسميات من المصادر الغربية، التي سبقت مصادرك .
لقد اصبحت كل هذه الاشياء ( الزمن و التاريخ و الدين و اللغة و الجغرافيا) .. ملك للغرب .. حق الغرب .
الغرب هو المالك الشرعي لكل شيء في المنطقة .. و انت لا اصل لك .
فمثلا
مصر اصلها ايجبت المدون في زمن الغرب الذي سبق زمنك فلسطين اصلها يهودي المدون في زمن الغرب الذي سبق زمنك
القدس اصلها اورشاليم المدون في زمن الغرب الذي سبق زمنك
الخ
هل هناك دليل ؟
الخطاب يقول بان اليهود قالت عزير ابن الله و النصارى قالت ان المسيح ابن الله اثناء تلاوتهم للكتاب . و هذا العمل من اجل صناعة عالم قديم كافر من قبل وهمي ، حتى يضاهون بديانه الكريستيان ديانه العالم الكافر من قبل .
{ و قالت اليهود عزير ابن الله و قالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون}
و القران يؤكد بان هذا التقويم لم يصنع الا بعد اختلافهم في ترجمة الكتاب الذي في مصر الذي يقرا بلسان عربي ، لان الاصل الطبيعي للعالم كان هو الاسلام و اي اختلاف في الارض قد جاء بعد ان اختلفوا اليهود و النصارى بتلاوة كتاب مصر القديم، و لم يختلف في كتاب مصر الا فرنسا و بريطانيا الذين قاموا بغزو مصر و اهتموا بترجمة كتابة مصر القديمة، فاستخرجت فرنسا من كتابة مصر ديانه و قالت بان اوزير ابن الله ، و اصبحت بريطانيا ممثله الكنيسة للمسيا ابن الاله .
{ و قالت اليهود ليست النصارى على شيء و قالت النصارى ليست اليهود على شيء و هم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون يختلفون }
{إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب (19) فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد }
و يؤكد لك القران بانهم اختلقوا للناس شخصية تشبه ( عيسى ) و سموها (جيسوس يسوع ) و ادعوا بانها قتلت و صلبت ، لصناعة العقيدة و الدين الذي سيصدروه للعالم بعد ان نقضوا ميثاق الكتاب المدون فيه قصة مريم و عيسى… و كفروا به .
{فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (155) وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما (156) وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا }
اذن …. هذا السطور القرانية تؤكد لنا و بشكل يقيني ، بان التقويم الروماني مزيف و لعبة غربية من صناعة فرنسا و بريطانيا، و بانهم اخترعوا هذا التقويم من اجل صناعة عالمين تخيلين اثنين في الارض، عالم تخيلي ما قبل الاديان الحالية و عالم تخيلي من ظهور الاديان الحالية في الارض، و جعلوا الحد الفاصل بين العالمين هو الصفر ، و هو ميلاد شخصيتهم الكرتونية التي يعبدوها جيسوس، المؤسس الحقيقي للاديان التي تؤمن بكتاب البايبل ( الكريستيان الجويش ) الموجودة حتى اليوم .
و الغرض الرئيسي من صناعة هذين العالمين التخيلين من اجل صناعة فلسفتين فكريتين في تفسير العالم تعملان لصالح قوتين في الارض، حتى تتمكن كل قوة من بين الاثنتين من السيطرة و التوسع و الاحتلال في الارض ، عبر نشر فلسفتهم الفكرية في تفسير العالم في كل مكان في الارض، فلا يمكن لاي قوة من السيطرة و التحكم بالناس و قيادتهم بدون نشر فلسفة فكرية يتبناها الناس في الارض.
و اصبح عالم ما قبل جيسوس ….. يؤكد بطلان الاديان الحالية ، و يتطلب منطقيا من الناس فصل هذه الاديان الحالية في فهم العالم ، و يحتاج الناس الى اخراج علوم انسانية و اجتماعية تحمل نظريات عديدة لتفسير العالم و الانسان في ذلك الزمن و الان، من علم الانثروبولوجيا و اللغات القديمة و الاديان القديمة و الاسرة و الخ .
فتولت فرنسا الاستعمارية، مهمة التنظير لهذا العالم التخيلي، عبر نشر فلسفة هذا العالم ، من العلوم الانسانية و الاجتماعية الوهمية التي يجب ان تكون هي سياق المعرفي للعالم .
فاصبحت فرنسا قائدة العلمانية و الالحاد في العالم .
و اصبح عالم ما بعد جيسوس ……..عالم يحتاج الى اخراج سياق تاريخي ديني له ، و يحتاج الناس فيه الى اخراج فلسفات فكرية دينية لتفسير العالم بعد جيسوس و اليوم.
فتولت بريطانيا الاستعمارية ، مهمة التنظير لهذا العالم التخيلي، عبر نشر فلسفة هذا العالم ، من علوم مقارنة الاديان التي يجب ان تكون هي سياق المعرفي للعالم اليوم .
فاصبحت بريطانيا قائدة الكنيسة الدينية في العالم .
{ يعلمون الناس السحر }
نعم التقويم الروماني عمره من عمر نابليون تماما و كل التاريخ مشروع غربي لصناعة عالم جديد في الارض يحمل وعي جديد و مختلف عن الوعي السابق الفطري .
{ قال فما بال القرون الأولى (51) قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى (52)}
.