الجيم المصرية – لهجات ولكنات المنطقة

2025-09-13 T21:37:00-08:00

بمناسبة حديث الفنان السوري حول ان الفنانين في مصر يجدون صعوبة في التحدث بالعربية الفصحى .

انا اجد الموضوع عادي جدا، و لا اعرف لماذا البعض ياخذه بنوع من الحساسية و يتبعه بهجوم على شخص الفنان و ينتقل بعدها الهجوم الى الفنانين السوريين .

يا اخي .. هذه وجهة نظر له و قالها بنوع من المحبة، حتى لو قالها بطريقة اخرى، ما يستحق هذا الهجوم .

وجهة نظر له .. و انت تستطيع ان تقول وجهة نظرك .

لا يجب اسكات احد عن قول ما يراه، و يجب ان نتقبل النقد و الانتقاد، لان النقد مصلحة لنا، فهو يجعلنا نصلح، و بدون النقد سنستمر ببلع الاخطاء و لن نتقدم .

المهم

كل شعوب المنطقة ، لها لكنة خاصة بها ، و اقصد باللكنة نبرة الصوت و الكلام، و طريقة نطق الحروف الصوتية، بل ان الحقيقة ، ان كل دولة يوجد في داخلها عدة لهجات و لكنات، و لا يستطيع تميزها الا سكان البلد نفسه .

فمثلا ……. نحن نعتقد بان مصر فيها لهجة و لكنة واحدة، و التي نسمعها في الافلام و المسلسلات المصرية، و هذا خطا، ففي مصر لهجات و لكنات كثيرة، فهناك لكنة سكان الدلتا و الصعيد و لكنة القاهرة و لكنة الاسكندرية و الخ .

و كذلك في لبنان .. نحن نعتقد انها لهجة و لكنة واحدة، لكنها عدة لكنات و لهجات و سكان لبنان يستطيعوا تميزها و معرفة منطقة صاحبها بعكسنا نحن في بقية الدول .

و كذلك في العراق .. نحن نعتقد انها لهجة و لكنة واحدة، لكنها عدة لهجات و لكنات .

و كذلك في الجزائر و تونس و المغرب .. نحن نعتقد انها لهجة و لكنة واحدة، لكنها عدة لهجات و لكنات.

و هذه اللكنة لا تختفي عند صاحبها حتى عندما يريد ان يتكلم بلغة اخرى غير لغته .

مثلا .. الكل يعرف اللكنة الهندية في الحديث، فالهندي حتى عندما يتحدث الانجليزية و بدون ما تراه تعرف انه هندي، فنبرة صوتهم و طريقة نطق الحروف الصوتية تظهر حتى عندما يتحدث بالانجليزية، فهو يتحدث بها بالطريقة الهندية.

ايضا … هل تتذكرون حوار زاهي حواس الاخير مع المحاور الامريكي و الذي عمل ضجة في مواقع التواصل، هل لاحظتم كيف كانت لغتة الانجليزية، كان يتحدث انجليزية باللكنة المصرية.

الان … السؤال : ما المقصود باللغة العربية الفصحى التي تحدث عنها الفنان السوري ؟

طبعا .. هو يقصد تلك اللغة التي نسمعها في المسلسلات و الافلام التاريخية الاسلامية .

لكن هل يقصد بها … المفرادت ام اللكنة ؟

اذا كان يقصد المفردات و تلك التراكيب في الجمل، فهي اكبر اكذوبة صدرت للمسلم و العربي .

لانه تلك اللغة جعلت المسلم لا يفهم حقيقة اصل اللغة و لا حقيقة خطاب القران الذي يحدثه عن اللسان العربي.

لكن اذا كان يقصد اللكنة ، فاللكنة فيها شيئين نبرة الصوت، و طريقة نطق مخارج الحروف .

اذا كان يقصد باللغة العربية هي نبرة الصوت في تلك المسلسلات و الافلام ، فهي ايضا اكذوبة، فاللسان العربي هو باي نبرة صوتية.

لكن اذا كان يقصد بالفصحى هو نطق مخارج الحروف، فهناك ساتفق معه حول ذلك .

تقريبا كل شعوب المنطقة لديها مشكلة في نطق حرف او عدة حروف صوتية.

فهناك صعوبة في نطق حروف ( ج ، ذ ، ث ، ع ، غ )

فهناك شعوب تنطق ( ج ) ب ( ي )

و هناك شعوب تنطق ( ث ) ب ( ت )

و هناك شعوب تنطق ( ذ ) ب ( ز )

و هناك شعوب تنطق ( ع ) ب ( ء )

و هناك شعوب تنطق ( غ ) ب ( ق )

و اما اشهر حرف صوتي تعاني منه نسبة كبيرة من سكان المنطقة فهو حرف ( ق ) .

فهناك شعوب تنطقه ( ج )

و هناك شعوب تنطقه ( ك )

و هناك شعوب تنطقه ( ء )

و هناك شعوب تنطقه ( غ )

تقريبا هذه المشكلة موجودة في كل المنطقة …. ماعدى سكان بعض اجزاء صغيرة من المنطقة ، فهي تنطق كافة الحروف بشكل صحيح و لا تعاني من اي صعوبة ، وتقريبا موجود ذلك في جزء من اليمن و في جزء من سوريا و لبنان و الجزائر و تونس و المغرب .

اتذكر .. في بداية فترة مطالعتي لحساب عراقين في مواقع التواصل، كنت اشعر بضيق شديد و انا اقرا تعليقاتهم، فمعظم تعليقاتهم موجود فيها عبارة ( يا كلبي) ، فكنت اقول مالهم معلقين عند هذه الشتيمة و كيف يستقبلونها بشكل عادي .

حتى عرفت بعدها انهم يقصدون ( يا قلبي ) ، فهم ينطقون كلمة ( قلبي ) بتلك الطريقة ( كلبي ).

و مع ذلك مازلت اعاني من صعوبة في التفريق بين القلب و الكلب في تعليقات العراقين ، هل هو قلب او كلب .

ايضا … اعاني بشكل كبير من صعوبة فهم تعليقات حسابات سكان منطقة في اليمن، فهم ينطقون حرف ( غ ) ب ( ق ) ، و عندما يكتبون، فهم يكتبون كلمة ( الشغل ) ب ( الشقل ) ، و احتاج ان ابدل حروف الكلمة التي فيها ( غ ) الى ( ق ) حتى افهم المعنى .

الجيم المصرية و التعزية ؟

الحقيقة اني كنت متمكن من اللغة الانجليزية، و حتى وقت قريب لم اكن افهم الفرق بين ( g ) و ( j ) ، و كنت اعتقد انها نفس النطق، لكن الانجليز معاهم رفاهيه في اختلاق حرف اخر ، حتى سجلت في معهد امريكي في اليمن بغرض الحصول على شهادة التوفل ، و كان مدرس اللغة امريكي ، و تقريبا في نهاية الدورة طلب مني المدرس الامريكي قراءة مقال بالانجليزي ، و اثناء القراءة و عند كلمة ( good ) طلب مني التوقف .

المدرس يقول لا ، و انا اواصل القراءة، و هو يقول اعد الكلمة ، و انا بيني و بين نفسي اين المشكلة عنده ، انا اقراء صحيح ، و اعيد قراءتها، و هو يقول : لا .

تقريبا توقف المدرس في الحصة عشر دقائق، و طلب مني الذهاب لعنده حتى يعلمني نطق كلمة ( good ) ، و انا اجد صعوبة في نطقها بالشكل الصحيح، لاني لا افهم الا ( ج ) واحدة فقط، و ليس هناك جيم اخرى .

احمر وجهي و تعرقت و انا اكرر الكلمة و في كل مرة افشل و اعيد نطق الكلمة .

حتى طلع صوت طالب و هو يقول لي ( جيم مصرية ) و انا مستغرب لم افهم معنى جيم مصرية ، فقال لي طالب اخر ( مثل جيم حق اصحاب تعز ) .

اها فهمت … فنطقتها اخير بشكل صحيح .. و ارتحت من الاحراج.

في ذلك اليوم عرفت اخيرا الفرق بين ( g ) و ( j ) ، و عرفت ايضا مصطلح لاول مرة اسمعه ( الجيم المصرية ).

الحقيقة .. اني حتى اليوم لم اكن اعرف ان اللكنة المصرية تنطق ( الجيم ) بمثل حرف ( g ) او بمثل نطق سكان جزء من اليمن .

ربما لم اركز

لكن و مع ذلك … هي لكنة

تقريبا سكان المنطقة يجدون صعوبة في نطق كلمات فيها حروف لا ينطقوها … لكن هذا لا يعني ان الجميع لا يستطيعون نطق مخارج الحروف بشكل صحيح.

فمثلا ….. لديك مصر و مع اخذ مثال اخر بدل المسلسلات و الافلام الذي قدمة الممثل السوري، و هو القران الكريم اللسان العربي المبين.

فهناك عدد كبير من اشهر حفظة و قراء القران موجودين في مصر، و هم الذين علموا و حفظوا كثير من سكان المنطقة، فهم يقراون كلمات القران بمخارج صحيحة، و لا توجد لديهم اي صعوبة تظهر في نطق اي مخرج صوتي .

الشيء الغريب … رغم وجود صعوبة في نطق بعض الحروف الصوتية عند كل شعوب المنطقة، لكن عند قراءة القران الكريم، فان تلك الصعوبة تختفي تلك الصعوبة ، و ينطقوا المخارج بالشكل الصحيح.

لذلك استطيع القول … ان طريقة نطق الحروف في القران هي الاصل، و بان صعوبة نطق بعض الحروف عند شعوب المنطقة فهي ليست حالة و ظاهرة قديمة، فاذا كان القران هو الاصل و اصل جدك، فجدك كان ينطق الحروف بنفس حروف القران .

ف ( ق ) هو ( ق ) …. و ليس ( ك) او ( ء ) او ( ج )

و هذا هو اللسان العربي الفصيح .

اترك تعليق