
2025-09-02 T21:35:00-08:00
عتقد ان الكثير منا يعرف قصة الالياذة لشخص اسمه هوميروس، هناك من قراءها في الكتب و هناك من يعرفها بعد ان شاهدها كفلم سينمائي باسم ( طروادة ) و الذي مثل فيه براد بيت دور البطولة في شخصية اخيلس البطل اليوناني، و يحكي الفلم عن الحرب التي دارت عشر سنوات بين اسبرطة و طروادة ، و التي انتهت بخدعة الحصان الخشبي الضخم الذي قام ببناءه الاسبرطين و وضعوا داخله مجموعة من المحاربين ثم وضعوه قرب باب المدينة، فقام سكان طرواده باخذه الى داخل المدينة، و في الليل خرج المحاربين من مجسم الحصان و فتحوا باب سور المدينة، و هكذا سقط طرواده، ليصبح بعدها ذلك الحصان اشهر حصان في التاريخ …. حصان طروادة.
لكن هل سأل احدكم من قبـل لماذا تحديدا الحصان ؟
لماذا اختار الاسبرطيين الحصان دون غيره من الحيوانات في تلك الخدعة التي جعلتهم ينجحون في التسلل الى داخل اسوار طروادة ؟
لماذا لم يكن مجسم بشكل اخر ، كأن يكون شكل هندسي او عربة ، او أي مجسم ؟
بغض النظر من كون الالياذة قصة غير حقيقية، و بدون الدخول في جدال حول حقيقتها و حقيقة مؤلفها و عمرها، لكن يمكن ان طرح الاسئلة بطريقة اخرى
لماذا اختار المؤلف مجسم الحصان في روايته ؟
دائما عندما نذكر أو نتذكر حصان طروادة، فاننا نشير لقاعدة مفادها (في المقدس يوجد المدنس)، و قصة طروادة حسب منطق المؤلف تفسر كيف أمكن و يمكن دائما أن نمرر المدنس و الخبيث و الحيل و الخراب و نلج به أعتى الحصون، اذا نحن أعطيناه غلاف المقدس.
و لكي يسهل علينا فهم تلك القصة، لابد أن نعرف أن مؤلف تلك القصة قد جعل مدينة طروادة تقدس الحصان، و لذلك فلم تجد اسبرطة غير حصان خشبي كهدية منها لطروادة، و وضعت 12 جنديا بداخله من اقوى جنودها ، و نشرت حوله جثث مضرجة بالدماء لجنود و اختفى الاسبرطيون للدلالة على انهم ليسوا موجودين و ليسوا مسؤولين عن ذلك الحصان و بان الحصان المقدس هو من قام بقتل الجنود .
و عندما صحت طروادة و فتحت أبواب سورها المنيع لتجد الحصان المقدس،فرحت و استبشرت به بعد ان امنت انه مرسل من الرب ، بعد ان قتل جنود العدو ، و قام سكان طروادة بادخال الحصان الى داخل اسوارها لتحتفل به و تحتفل بالنصر ، و تحت جنح الليل تسرب الاثنى عشر جندي اسبرطي و ذبحوا كل الحراس و فتحوا الأبواب لجنود اسبرطة ، و هكذا طروادة فاقت لتجد نفسها و الخراب في كل مكان حولها .
هل تبدو الفكرة خرافية ؟
بالطبع هي قصة خرافية، لكن الفكرة التي قام بها الاسبرطيون عبر خدعة الحصان المقدس ، يتم عملها اليوم من قبل خبراء الامن في اختراق الانظمة في عدة مجالات كثيرة ، انها خدعة يتم عملها ضمن المشاريع الاستراتيجية في تدمير الانظمة، استراتيجية التموية و الخداع عبر المقدس او الموثوق منه بحيث يصعب رؤية الصورة الحقيقية المختفية خلف المقدس .
كيف ؟
في مجال الحاسوب ، يقوم الخبراء الذين يريدون اختراق نظام تشغيل اجهزة كمبيوتر بارسال ملفات مغلفة بصيغة امنة لتلك الحواسيب، فتقوم اجهزة الامن بالتعرف على تلك الملفات على انها امنه، ثم بعد قبولها و دخولها الى اجهزة الكمبيوتر، تبدا بعملها التخريبي .
في مجال البيولوجيا، يعتبر جسم الانسان كنظام، و يتعامل مع كل اجزاء الجسم كجزء من نظامه، و اي جسم غريب يدخل جسم الانسان، فان جسم الانسان يرفضه و يبدا بمحاربته لكي يخرجه. لكن عندما يريد اي انسان زراعة عضو جديد من شخص اخر بدل العضو التالف لديه ، يقوم جسم الانسان برفضة و لا يقبله، فيضطر الاطباء الى اعطاء الانسان علاج ما، يجعل جسم الانسان يتعرف على العضو الجديد على انه ينتمي للجسم.
في مجال المخابرات، عندما تريد مخابرات دولة ما ان تزرع جاسوس لها داخل دولة اخرى، حتى يمكن عبره الحصول على معلومات هامة، او حتى يتمكن من عبر منصبه من اتخاذ قرار يخدمها، فان تقوم بمحو هوية هذا الجاسوس، و تصنع له هوية جديدة تجعله ينتمي لنظام تلك الدولة، لان اي دولة ترفض قبول شخص من غير دولتها على اعتلاء مناصب في الدولة.
و افضل مثال على ذلك ، الجاسوس ايلي كوهين، الذي قام الموساد باخفاء هويته و اعطاء هوية شخص سوري و مسلم، و جعلته يرتبط بالحكومة السورية حتى وصل لمناصب حساسة فيها، لكن تم اكتشافه و تم اعدامه .
و ماذا ايضا ؟
نشاهد الان على الهواء مباشرة مثال حي لتلك التقنية في الاختراق و التدمير بواسطة المقدس (حصان طروادة )، و التي استخدمها الغرب لاختراق المنطقة العربية .
تعتبر المنطقة نظام واحد، و تملك مصالح واحدة ، تملك دين واحد، تملك لغة واحدة ، تملك ثقافة واحدة، فكل المنطقة تتعامل مع بعض كجسد واحد، و بسبب صعوبة اختراق نظام المنطقة بشكل مباشر ، قام الغرب باستخدام تلك التقنية، عبر صناعة شيئين اثنين :
الشيء الاول .. قام الغرب بصناعة دولة ال سعود وجعلها تسيطر على الاماكن المقدسة للمسلمين، اي انها صنعت المجسم المقدس للمنطقة دولة السعودية التي تحكم من (مكة) حامية الاسلام و المسلمين.
حصان طروداة = مكة
فتعاملت المنطقة مع ال سعود على انهم جزء من نظام المنطقة، و تعاملت المنطقة مع دولتهم بقداسة و ثقة مطلقة و استبشار، لانها تدير مقدس المنطقة.
اطمئن للجميع بان سور المنطقة قوي جدا، و بان و العدو موجود خارج السور و لا يستطيع اختراق السور، و وثق الجميع بشكل مطلق بالسعودية ، و غفل الجميع طوال قرن و ناموا …. و بدا ال سعود بالخروج من داخل حصان طروادة المقدس (مكة)، و الانتشار و الاستيلاء على الاشياء لصالح المشروع الصهيوني ، و قامت بتنفيذ عملية التخريب و التدمير (الفتن و الحروب) داخل السور لصالح المشروع الصهيوني و الجميع مذهول من اين الخراب ، و لا يمكن ان يذهب عقله بان السبب يكمن في حصان طرواده (مكة) لانه مقدس.
و الان يستمر الخراب و التدمير عبر السعودية، و الجميع اصبح عاجز عن فهم السبب، لانه لا يتوقع الخراب قادم من المقدس ( مكة )، و اصبح لا يدرك بانه تعرض لخدعة حصان طروادة ( السعودية ) .
الشيء الثاني …. قامت بريطانيا بصناعة الجنود الذين سيدخلون الى حصان طرواده، فقد قامت بصناعة جماعة تنظيم الاخوان و جعلوها مرتبطة بهم ، و اعطوها لباس مقدس ( مظهر ديني) و خطاب مقدس ( قال رسول الله ) ، و قاموا بدعمها و نشرها في كل المنطقة.
جنود حصان طروداة = الاخوان
تعاملت المنطقة مع الاخوان على انهم من نظام المنطقة يعملون لصالحها، و تعاملت المنطقة معهم بقداسة و ثقة مطلقة و استبشار، لانهم يحملون مظهر و خطاب مقدس يخص المنطقة.
اطمئن للجميع لحصان طروادة، و استبشروا بهم خيرا، و وثق الجميع بشكل مطلق بالاخوان ، و غفل الجميع طوال قرن و ناموا …. و بدا الاخوان بالخروج من داخل المقدس ، و بداوا بالانتشار و العمل لصالح المشروع الصهيوني ، و قاموا بتنفيذ عمليات التخريب و التدمير (الفتن و الحروب) داخل المنطقة، و الجميع مذهول من اين الخراب ، و لا يمكن ان يذهب عقله بان السبب يكمن في جنود حصان طرواده.
و الان يستمر الخراب و التدمير عبر الاخوان، و الجميع اصبح عاجز عن فهم السبب، لانه لا يتوقع الخراب قادم من المقدس ( الاخوان ) ، و اصبح الجميع لا يدرك بانه تعرض لخدعة غربية اسمها حصان طروادة.
لذلك علينا أن نفهم المعادلة جيدا
السعودية هي دولة وظيفة، و الاخوان جماعة وظيفية ، و وظيفتهم هي نفس وظيفة حصان طروادة في قصة الاياذة، خدمة مشروع الغربي في المنطقة بتدميرها لصالح الغرب.
احصنة طروادة التي صممها الغرب.
مشروع السعودية هو نفسه مشروع الكيان الصهيوني، و جماعة الاخوان هم جنود الغرب.
و لذلك و بعد ان عرفت تقنية الاختراق عبر المقدس، ستجد و بسهولة جدا رؤية ان كل تحركات السعودية و الاخوان في المنطقة سواء كان تحرك سياسيا، او اقتصاديا او دينيا، او اعلاميا او فكريا او ثقافيا هو تحرك لخدمة الغرب و خدمة المشروع الصهيوني.
الاخوان كانوا جنود، قاتلوا في سوريا … خدمة للغرب
الاخوان كانوا جنود، قاتلوا في ليبيا …. خدمة للغرب
الاخوان كانوا جنود، قاتلوا في اليمن … خدمة للغرب
السعودية … دعمت تخريب سوريا … خدمة للغرب
السعودية .. دعمت احتلال العراق .. خدمة للغرب
السعودية .. دعمت تخريب ليبيا … خدمة للغرب
السعودية .. دعمت عدوان على اليمن .. خدمة للغرب
لذلك …. فكل تحرك سعودي و اخواني في المنطقة منذ قرن كامل هو بالاساس هو تحرك وظيفي لخدمة الغرب في المنطقة، لتدمير المنطقة سياسيا و اقتصاديا و اعلاميا و فكريا و ثقافيا و دينيا .
هذه هي الحقيقة
الخلاصة …… تقنية حصان طروادة تعتمد على فكرة تغطية الاختراق بنفس لباس اي نظام يراد اختراقه، و افضل لباس يثق به و يطمئن له اي نظام هو لباس المقدس، حتى يتم التعامل معه على انه جزء من النظام، فيأخذ الاختراق كامل حريته و يبدا بالتخريب و التدمير داخل النظام حتى يسقطه.
من صفات الاختراق بتقنية حصان طروادة
– الاختراق عبارة عن جسم غريب خارجي يتبع نظام معادي
– يلبس الاختراق نفس لباس النظام المراد اختراقه
– افضل لباس يمكن تغليف الاختراق هو لباس المقدس
– يتعامل النظام مع الاختراق على انه جزء من النظام
– يعمل الاختراق على تخريب و تدمير النظام المراد اختراقه
– يصعب على اجزاء النظام رؤية اعمال تخريب و تدمير الاختراق داخله، فتظل اجزاء النظام تثق بالاختراق بينما هو يمارس عملية التخريب و التدمير .
الان ……… و بعد ادراك فكرة الاختراق بتقنية حصان طروادة ، و من خلال ادراك صفات ذلك الاختراق، دعونا نبحث في واقعنا عن عملية اختراق اخرى تمت بتلك التقنية .
النظام المراد اختراقة = محور المقاومة
لباس النظام = المقاومة
ملف الاختراق = حماس
الان .. ل نشاهد صفات ( حماس ) داخل محور المقاومة و نرى هل تنطبق عليها صفات الاختراق بتقنية حصان طروادة .
● حماس جسم خارجي ينتمي لنظام اخر و هو نظام الاخوان معادي لمحور المقاومة
● حماس لبست نفس لباس المقاومة الخاص بنظام محور المقاومة
● حماس لبست لباس مقدس ( اسلامي ).
● نظام المقاومة تعامل مع حماس على انها جزء من نظام المقاومة
● بدات حماس تمارس عملية التخريب و التدمير ل نظام محور المقاومة بحرية ، فبدات تؤيد تدمير نظام المقاومة في سوريا، و دعمت عدوان ضد نظام مقاومة في اليمن، و قامت بعمل في حماس تسبب بسقوط اجزاء من نظام المقاومة ( سوريا ) .
● جمهور نظام محور المقاومة يجد صعوبة في رؤية اعمال تخريب و تدمير حماس لنظام محور المقاومة ، فمازال جمهور النظام يثق بحماس بينما حماس تمارس عملية التخريب و التدمير.
